عاجل

العقبة تفرض حضورها على خريطة الموانىء الأكثر كفاءة عربيًا وعالميا

العقبة تفرض حضورها على خريطة الموانىء الأكثر كفاءة عربيًا وعالميا

العقبة تفرض حضورها على خريطة الموانىء الأكثر كفاءة عربيًا وعالميا

المشهد اليوم - خاص - المشهد اليوم 11 اب - العقبة - في مؤشر يعكس تنامي القدرة التنافسية للموانىء الأردنية، تبرز العقبة كواحدة من الموانئ العربية الأكثر كفاءة في سرعة دوران السفن، مع تسجيل متوسط زمن لا يتجاوز 0.6 يوم للسفينة داخل الميناء، وفق البيانات المشار إليها، في أداء يعكس سرعة الإجراءات وانسيابية عمليات المناولة.
وتضع هذه النتائج الأردن في المرتبة الثالثة عربيًا والـ21 عالميًا في كفاءة عمليات السفن، في مؤشر يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الموانئ على تقليل أوقات الانتظار وإنجاز عمليات السفن بكفاءة، بما يعزز موقع العقبة ضمن المنافسة الإقليمية والدولية على خدمات النقل والشحن واللوجستيات.
ويعد زمن دوران السفينة من أبرز المؤشرات المستخدمة في تقييم كفاءة الموانئ، إذ كلما تقلصت الفترة التي تقضيها السفينة داخل الميناء، ارتفعت قدرة الميناء على استقبال المزيد من السفن وإنجاز عملياتها، وانخفضت في المقابل تكاليف التشغيل والانتظار، بما ينعكس على كفاءة حركة التجارة.
0.6 يوم.. رقم يحمل دلالات اقتصادية
ولا تكمن أهمية الرقم في انخفاضه فحسب، وإنما في انعكاسه على منظومة التجارة والنقل ككل. فسرعة دوران السفن تعني تقليص فترات الانتظار، وتحسين انسيابية تدفق البضائع، ورفع موثوقية سلاسل الإمداد، وهي عوامل أصبحت حاسمة في المنافسة بين الموانئ العالمية.
كما تمنح هذه الكفاءة ميناء العقبة قدرة أكبر على استقطاب الخطوط الملاحية وشركات الشحن والخدمات اللوجستية، وتدعم فرصه في تعزيز دوره كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير والخدمات المرتبطة بسلاسل التوريد.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية إضافية بالنسبة للأردن، في ظل اعتماد المملكة على العقبة بوصفها منفذها البحري الرئيسي وبوابتها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يجعل كفاءة الميناء عنصرًا مؤثرًا في تكلفة وسرعة حركة السلع الواردة والصادرة.
فكل ساعة يتم توفيرها في دورة السفينة يمكن أن تنعكس على كفاءة العمليات التجارية، سواء من خلال خفض تكاليف الانتظار والتشغيل أو تحسين القدرة على الالتزام بمواعيد الشحن والتسليم، بما يعزز تنافسية الشركات والاقتصاد الوطني.
الحفاظ على الكفاءة.. التحدي المقبل
ومع أهمية النتائج التي تعكسها البيانات، فإن الحفاظ على مستويات مرتفعة من الكفاءة يتطلب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية للموانئ، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين الخدمات اللوجستية، إلى جانب تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية بالنقل البحري.
وفي سوق عالمي تتنافس فيه الموانئ على استقطاب خطوط الملاحة وحركة التجارة، فإن انخفاض زمن دوران السفن لم يعد مجرد إنجاز تشغيلي، بل تحول إلى ميزة تنافسية استراتيجية يمكن البناء عليها لتعزيز مكانة العقبة وتوسيع الدور اللوجستي للأردن.
وبحسب البيانات المشار إليها، فإن الجمع بين المرتبة الثالثة عربيًا والـ21 عالميًا، ومتوسط دوران يبلغ 0.6 يوم، يقدم مؤشرًا إيجابيًا على مستوى كفاءة العمليات البحرية في العقبة، ويفتح المجال أمام تعزيز حضور الميناء على خريطة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.