عاجل

تحقيق شامل أعده المؤرخ الإسرائيلي لي مردخاي، يكشف حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة

تحقيق شامل  أعده المؤرخ  الإسرائيلي  لي مردخاي، يكشف  حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة

تحقيق شامل أعده المؤرخ الإسرائيلي لي مردخاي، يكشف حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة

المشهد اليوم - المشهد اليوم 11اب - كشف تحقيق شامل موثق بالصورة والصوت أعده المؤرخ لي مردخاي، المحاضر في الجامعة العبرية بالقدس والضابط السابق في سلاح الهندسة القتالي، عن حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة على مدار 33 شهر متواصلة.
وتؤكد التوثيقات الدقيقة، في التحقيق الذي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن ما يجري يمثل عملية إبادة جماعية وتدمير ممنهج لكافة مقومات الحياة الإنسانية والمدنية في القطاع.
تظهر المعطيات الميدانية والإحصاءات الموثقة أرقام غير مسبوقة في تاريخ النزاعات الحديثة، حيث تشير البيانات إلى كوارث بشرية ومادية متراكمة:

حصيلة الضحايا: ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى أكثر من 73 ألف شخص، بالإضافة إلى إصابة ما يزيد على 173 ألف آخرين. وتتطابق هذه الإحصاءات مع تقديرات رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي الذي أقر بآثار القصف والمواجهات التي طالت أكثر من 10% من سكان القطاع بين قتيل وجريح.

شهداء الأطفال: تضم حصيلة الضحايا ما لا يقل عن 20 ألف طفل قُتلوا بفعل العمليات العسكرية.

تقديرات الوفيات الكلية: قدر تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" للمراسلة نير حسون عدد الشهداء بنحو 100 ألف شخص، من بينهم أكثر من ألف قُتلوا خلال فترات التهدئة المفترضة.
المباني والمنشآت: تضرر أو تدمر 81% من إجمالي المباني والمنشآت في قطاع غزة بعد عامين من بدء الحرب.

شبكات الطاقة: تدمير 90% من بنيات الطاقة التحتية.

الطرق والمواصلات: تدمير 74% من الشبكة الطرقية.

شبكات المياه: تدمير 88% من بنيات المياه التحتية فوق الأرض.

متوسط العمر المتوقع: هبط متوسط العمر المتوقع لسكان القطاع إلى نحو النصف مقارنة بما كان عليه قبل السابع من أكتوبر
فرضت سلطات الاحتلال حصار مشدد على القطاع، حيث منعت إدخال المواد الغذائية لمدة شهرين ونصف متواصلين، ما أدى إلى وفاة المئات من المواطنين نتيجة الجوع ونقص التغذية الحاد.

وعندما جرى السماح باستئناف أدنى قدر من المساعدات، تم ذلك عبر آلية ما يسمى "صندوق المساعدات لغزة" (GHF)، وهو مشروع إسرائيلي أمريكي مشترك تسبب بمقتل نحو 2,600 فلسطيني وإصابة نحو 20 ألف آخرين جراء الاستهداف المباشر وإطلاق النار أثناء محاولتهم الحصول على الطحين والغذاء لعائلاتهم.
يقود الدكتور لي مردخاي (42 عاما)، وهو خبير في الكوارث التاريخية والبشرية وحاصل على الدكتوراة من جامعة برينستون، مشروع مدني استقصائي يحمل اسم "الشهادة على حرب إسرائيل وغزة".

يهدف المشروع إلى جمع الأدلة الجنائية والميدانية الحية وتوثيق الانتهاكات.

حجم التوثيق: تضم النسخة السابعة والحديثة من التقرير باللغة الإنجليزية 124 صفحة وأكثر من 1,400 حاشية مرجعية تشير إلى آلاف المصادر التحقيقية.

قاعدة البيانات: يتم تجميع المواد بدقة ضمن جداول بيانات متخصصة تفحص الصور الفوتوغرافية، ومقاطع الفيديو التي يصورها الجنود والمدنيون، وتقارير الأمم المتحدة، والتحقيقات الصحفية الدولية.

الموقع الإلكتروني: أطلق مردخاي موقع إلكتروني مخصص لحفظ التوثيقات وإتاحتها للرأي العام والباحثين تحت عنوان witnessing-the-gaza-war.com لضمان عدم محو الأدلة أو نسيانها مع مرور الوقت.
تسبب القصف والاستهداف المباشر في تفكيك النظام الصحي في القطاع بشكل كامل:

حصيلة الضحايا في الكوادر الفنية والحيوية:

الكوادر الصحية: استشهاد 489 عامل في القطاع الصحي، من بينهم 55 طبيب أخصائي.

العاملون في الإغاثة: استشهاد 273 موظف من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية.

الأكاديميون: استشهاد 100 أستاذ جامعي.

الرياضيون: استشهاد 243 رياضي.

الرضع والأطفال: استشهاد 710 أطفال دون سن الواحدة، إضافة إلى 4 أطفال خدج عُثر على جثثهم متحللة في الحاضنات بمركز طبي بعدما أجبرت القوات الإسرائيلية الممرض على إخلاء المستشفى.

المعاناة الطبية الميدانية: وثقت التقارير إجراء أطباء لعمليات بتر أطراف لأطفال، من بينهم طفلة أجرى لها عمها الطبيب عملية بتر لساقها على طاولة المطبخ دون تخدير باستخدام سكين مطبخ عادية.
حتجز الاحتلال أكثر من 4,500 فلسطيني تحت بند الاعتقال الإداري أو قانون "المقاتلين غير القانونيين"، وهي أطر تتيح الاحتجاز دون لائحة اتهام أو حقوق قانونية أساسية.

حالات الوفاة داخل السجون: مات أكثر من مائة معتقل فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر، مقارنة بوفاة تسعة أسرى فقط في معتقل غوانتانامو على مدار 21 عام
تسيطر سلطات الاحتلال على تدفق المعلومات وتمنع الصحفيين الأجانب والمستقلين من دخول غزة بشكل مستقل منذ 33 شهر، حيث تقتصر الجولات على مرافقة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي مع فرض رقابة عسكرية صارمة.

التطرف في الرأي العام: أظهر استطلاع أجراه معهد "أكورد" أن 62% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون أنه لا يوجد أبرياء في قطاع غزة.

عمليات التأثير النفسي: شغل الجيش الإسرائيلي قناة تلجرام سرية أدارتها وحدة التأثير لنشر مقاطع فيديو تتضمن عنف شديد وتنكيل بالفلسطينيين لتغذية الشارع، وقد تم ترقية قائد هذه العملية وتعيينه رئيس لمقر الإعلام.
يرى المؤرخ لي مردخاي أن واجب الأكاديمي والمؤرخ يفرض عليه إعطاء صوت للضحايا وتوثيق الحقائق بلغة مجردة وجافة اعتمادا على المصادر الأولية، لتسجيل التوثيق التاريخي حتى لا يستطيع أحد مستقبلا الادعاء بأنه لم يكن يعلم بما حدث.

ويستنتج مردخاي أن الإعلام والمؤسسات الإسرائيلية يمارسون تغييبا متعمدا لما يجري في قطاع غزة لتسهيل النسيان، مؤكدا أن الآليات العسكرية والقضائية غير راغبة وغير قادرة على كبح نفسها أو التحقيق الفعلي في الجرائم والانتهاكات التي تشمل التجويع والاستهداف المباشر للمدنيين والبنى التحتية.
ويشدد المؤرخ في الخلاصة على ضرورة التوقف عن التشكيك في أرقام الضحايا والاعتراف بالحقائق الموثقة بدلا من الإنكار، محذرا من أن استمرار هذا التجاهل سيؤدي إلى الانهيار الأخلاقي الشامل.

وأكد مردخاي أن توصيف الإبادة الجماعية لا يتطلب بالضرورة وجود "معسكرات موت"، بل يثبت من خلال الأفعال الميدانية الموثقة والنية المباشرة للتدمير والمحو. معا الفلسطينية .