المشهد اليوم - يترقب عشاق الفلك حول العالم، اليوم الأربعاء، ظاهرة فلكية استثنائية تتمثل بحدوث كسوف شمسي كلي، في حدث يعد من أبرز الظواهر السماوية المنتظرة خلال عام 2026، وسط اهتمام واسع بمساره ومناطق مشاهدته.
ويمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من غرينلاند وآيسلندا وإسبانيا وأجزاء من شمال المحيط الأطلسي وشمال روسيا، حيث سيتمكن المراقبون ضمن المسار الكلي من مشاهدة اختفاء قرص الشمس بالكامل، وظهور الهالة الشمسية المحيطة بالقمر.
وعربيًا، لن تقع أي دولة ضمن نطاق الكسوف الكلي، فيما تشهد أجزاء من شمال غرب الوطن العربي كسوفًا شمسيًا جزئيًا بنسب متفاوتة، نتيجة وقوعها ضمن منطقة شبه ظل القمر.
وتعد دول المغرب العربي من أبرز المناطق العربية التي ستشهد الكسوف الجزئي، مع تفاوت نسب حجب قرص الشمس بحسب الموقع الجغرافي، إذ تكون النسب الأعلى في المناطق الأقرب إلى مسار ظل القمر.
وتشير البيانات الفلكية إلى أن نسبة الكسوف قد تصل في بعض مناطق الجزائر إلى نحو 96 بالمئة، فيما تبلغ في العاصمة المغربية الرباط نحو 88 بالمئة، وفي تونس قرابة 50 بالمئة، بينما تصل في العاصمة الموريتانية نواكشوط إلى نحو 46 بالمئة تقريبًا.
وفي المقابل، لن يكون الكسوف ملحوظًا في الأردن وبلاد الشام ودول الخليج العربي والعراق ومصر، بسبب ابتعاد مسار ظل القمر عن هذه المناطق.
ويحدث الكسوف الشمسي عندما يصطف القمر بين الأرض والشمس، فيحجب جزءًا من ضوء الشمس عن مناطق محددة من سطح الأرض، بينما يحدث الكسوف الكلي عندما يغطي القمر قرص الشمس بالكامل ضمن مسار ضيق يعرف باسم مسار الكسوف الكلي.
وخلال مرحلة الكسوف الكلي، تظهر الهالة الخارجية للشمس، المعروفة باسم الإكليل الشمسي، حول القمر، وهي ظاهرة يصعب رؤيتها في الظروف الطبيعية بسبب شدة سطوع قرص الشمس.
ومن المتوقع أن تستقطب الظاهرة اهتمام ملايين المتابعين وهواة الفلك والتصوير حول العالم، ولا سيما في المناطق الواقعة ضمن المسار الكلي، إضافة إلى المناطق العربية التي ستشهد نسبًا مرتفعة من الكسوف الجزئي.
