عاجل

معهد الإعلام الأردني: برنامج الماجستير يواكب التحولات الرقمية ويعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل

معهد الإعلام الأردني: برنامج الماجستير يواكب التحولات الرقمية ويعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل

معهد الإعلام الأردني: برنامج الماجستير يواكب التحولات الرقمية ويعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل

المشهد اليوم - قال عميد معهد الإعلام الأردني الدكتور زياد الرفاعي إن برنامج الماجستير في المعهد يقدم نموذجًا أكاديميًا وعمليًا متكاملًا، يهدف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في المشهد الإعلامي محليًا ودوليًا، مستندًا إلى بيئة تعليمية تحاكي واقع العمل المهني ومتطلباته الحديثة.

وأوضح الرفاعي، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن برنامج الماجستير يتميز بإمكانية إنجازه خلال عام واحد فقط، بشكل مكثف ومركز، ما يمنح الطلبة فرصة التخرج والانخراط السريع في سوق العمل مقارنة بالبرامج الأكاديمية التقليدية.

وأشار إلى أن 95 بالمئة من خريجي المعهد ملتحقون بوظائف مختلفة، فيما بلغ عدد خريجي المعهد على مدار 17 عامًا 460 طالبًا وطالبة.

وبين أن البرنامج يتيح لحملة درجة البكالوريوس من مختلف التخصصات العلمية والإنسانية والمعلوماتية الالتحاق به، بما يثري بيئة التعلم بتنوع الخبرات والمهارات، لافتًا إلى أن المعهد يوفر خيارين للدراسة، الصباحي والمسائي، بهدف تسهيل الالتحاق بالبرنامج وتوفير المرونة للموظفين والممارسين لإكمال دراساتهم العليا دون التعارض مع التزاماتهم المهنية.

وقال الرفاعي إن البرنامج يقوم على ركائز رئيسية تسهم في بناء القدرات المهنية للطلبة، في مقدمتها المنهج الدراسي المرن الذي يخضع للتحديث السنوي المستمر لمواكبة أحدث الفنون الصحفية، ومنها صحافة البيانات وصحافة الموبايل، إلى جانب طرح مساقات حديثة تُعنى بإدارة المنصات الرقمية وسبل الاستثمار المالي فيها.

ولفت إلى أن المعهد يعتمد على كادر تدريسي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المباشرة في مجالات الإذاعة والتلفزيون والصحافة، مشيرًا إلى أن تجربة «غرفة الأخبار» تعد من أبرز المساقات التطبيقية التي تضع الطلبة في بيئة تحاكي غرف الأخبار في المؤسسات الإعلامية الكبرى، تحت إشراف مباشر من نخبة من صناع الإعلام.

وأشار إلى حرص المعهد على صقل مهارات الطلبة من خلال استضافة شخصيات ومسؤولين دوليين، وتنظيم ورش عمل خارجية، فضلًا عن توفير فرص تدريبية ومسابقات دولية تتيح للطلبة زيارة مؤسسات إعلامية عالمية.

وفي سياق مواكبة الثورة الرقمية، قال الرفاعي إن المعهد عمل على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل شامل ضمن مختلف المساقات الأكاديمية والتطبيقية، بدءًا من كتابة المادة الصحفية والتحقق منها، مرورًا بالتشريعات والمونتاج، وصولًا إلى تحليل البيانات الضخمة.

وشدد على أن رؤية المعهد تقوم على جعل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة تعزز جودة المنتج الإعلامي وتسرّع وتيرة إنتاجه، مع التأكيد على الجوانب الأخلاقية والمسؤولية القانونية ومراعاة المخاطر المترتبة على استخدام هذه التقنيات، بما يضمن بقاء العنصر البشري واللمسة الصحفية الناقدة المحرك الأساسي للعمل الإعلامي.

من جهته، أكد مدير القبول والتسجيل في المعهد يونس كفرعيني التزام المعهد الكامل بسياسة القبول المعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمنح درجة الماجستير، والتي تشترط حصول الطالب على درجة البكالوريوس بانتظام وبتقدير لا يقل عن جيد من جامعة معترف بها، موضحًا أن القبول النهائي يتطلب اجتياز اختبارات قبول كتابية ومقابلة شفهية.

وفيما يتعلق بآلية المفاضلة، بين أن المعهد يتبع نظامًا واضحًا ومحددًا من 100 درجة لاختيار المتقدمين، تخصص 20 بالمئة منها لمعدل البكالوريوس التراكمي، و50 بالمئة للامتحانات الكتابية، و30 بالمئة للمقابلة الشفهية.

ولفت إلى أن الطاقة الاستيعابية القصوى للمعهد تبلغ 50 طالبًا سنويًا، فيما يتراوح المعدل الفعلي السنوي للقبول بين 30 و40 طالبًا، بحسب كفاءة ونوعية الطلبة المتقدمين.

وبشأن الرسوم الدراسية والمنح، كشف كفرعيني أن المعهد اعتمد أخيرًا رسم ساعة ثابتًا ومخفضًا لجميع المتقدمين، بدلًا من نظام المنح الجزئية والكاملة السابق، إذ جرى تخفيض التكلفة الإجمالية للبرنامج من 14 ألف دينار إلى 6 آلاف دينار، بواقع 150 دينارًا للساعة المعتمدة.

وأشار إلى أن التحدي الأساسي الذي يواجه بعض المتقدمين يكمن في شرط تقدير البكالوريوس، إضافة إلى متطلبات امتحانات القبول الكتابية التي تقيس الثقافة العامة والأحداث الجارية في الصحافة والإعلام.

من جانبها، قالت المحاضرة المتفرغة في المعهد، الصحفية جود طه، إن صناعة المحتوى الإعلامي تشهد تغيرًا مستمرًا، خصوصًا مع التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، مؤكدة أهمية إعداد طلبة الإعلام للتعامل مع هذه التحولات بوعي ومهنية.

وأكدت طه أن المعهد يركز على تدريب الطلبة على فهم أساسيات الخبر وما يمنحه قيمته الإخبارية، إلى جانب تطوير قدرتهم على إنتاج محتوى جذاب ومناسب للجمهور، مشيرة إلى أن أساس الخبر لا يتغير كثيرًا، وإنما يتغير شكله وطرق تقديمه.

بدوره، قال الطالب في معهد الإعلام الأردني تيمور بلقر إن التركيز الكبير على التطبيق العملي كان من أبرز الأسباب التي دفعته إلى اختيار المعهد لاستكمال دراسة الماجستير، واصفًا تجربته بأنها غنية ومكثفة، وأن المناهج الدراسية تتسم بالتطور والمواكبة المستمرة.

وأعرب بلقر عن ثقته بأن تجربته في المعهد عززت جاهزيته لدخول سوق العمل في مختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، ومكنته من اكتساب المهارات الأساسية والصحفية اللازمة، ومنها إعداد الأفكار الجاذبة للجمهور، وآليات الكتابة الصحفية، والوصول الفعال إلى المتلقين.

من جهتها، قالت الطالبة دينا جرادات، الحاصلة على منحة «شيرين أبو عاقلة» من معهد الإعلام الأردني، إن المنحة تمثل بالنسبة لها مسؤولية كبيرة حملتها من فلسطين إلى الأردن، مؤكدة شعورها بضرورة الحفاظ على تمثيل المنحة بالشكل الذي يليق بها، خاصة أنها الوحيدة التي حصلت عليها هذا العام.

وأضافت أن المنحة لم تكن مجرد فرصة للدراسة، وإنما منحتها دافعًا أكبر لإيصال رسائل وقضايا كثيرة خلال فترة دراستها، من خلال كتابة تقارير عن الواقع الراهن في الضفة الغربية، وتصوير تقارير من مدينتها جنين، بهدف نقل صورة حياة الفلسطيني وواقع الصحفي الفلسطيني.

وأكدت أن اسم شيرين أبو عاقلة يعني الكثير للصحفيين الفلسطينيين والأردنيين، واصفة إياها بأنها كانت قريبة من وجدان الصحفيين، وقالت إن صوتها سيبقى حاضرًا في الذاكرة والوجدان الصحفي.