المشهد اليوم - باشر فريق من مكتب النائب العام الليبي التحقيق في حادثة استهداف مصفاة الزاوية النفطية، وذلك عقب وصوله إلى مدينة الزاوية للوقوف على ملابسات الهجوم الذي طال منشآت نفطية باستخدام طائرات مسيّرة.
ويأتي تحرك مكتب النائب العام في وقت توعد فيه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بملاحقة المسؤولين عن استهداف المنشآت النفطية والحيوية، مؤكدا أن الاعتداء على مقدرات الليبيين لن يمر دون محاسبة.
وبالتزامن مع التحقيقات القضائية، بحث نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي مع مجموعات مسلحة الترتيبات الأمنية اللازمة لملاحقة المتورطين في الهجوم، في ظل تحركات أمنية وقضائية تهدف إلى كشف ملابسات الاستهداف وتحديد الجهات المسؤولة عنه.
ويأتي هذا الاستهداف بعد حادثة وقعت السبت، عندما أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط ارتطام طائرة مسيّرة بخزان النافثا غير المعالجة رقم 7-1 داخل المصفاة، ما أدى إلى انفجار الطائرة عند ارتطامها بجدار الخزان.
وأفادت مصادر بأن حطام الطائرة المسيّرة عُثر عليه في موقع الحادث، بالتزامن مع تسجيل تسرب للنفط من الخزان، فيما أكدت المصادر أن الوضع داخل المصفاة بقي تحت السيطرة.
وتكتسب التحقيقات أهمية خاصة نظرا لحساسية المنشأة المستهدفة ودورها في منظومة الطاقة الليبية، وسط مخاوف من انعكاس استمرار استهداف المنشآت النفطية على عمليات الإنتاج والتكرير وإمدادات الوقود.
ومن المنتظر أن تعمل الجهات المختصة على فحص موقع الحادث وجمع الأدلة والمعلومات الفنية، إلى جانب تتبع ملابسات استخدام الطائرة المسيّرة والجهة التي تقف وراء الاستهداف، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين في حال ثبوت تورطهم.
