عاجل

المركز الكاثوليكي: عام 2030 الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم

المركز الكاثوليكي: عام 2030  الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم

المركز الكاثوليكي: عام 2030 الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم

المشهد اليوم - المشهد اليوم 12 اب - عمان -قال المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر، إن الأردن بدأ التحضير لاستقبال ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم في موقع المغطس عام 2030، بالتزامن مع إحياء الذكرى الألفين لعماد السيد المسيح في الجهة الشرقية لنهر الأردن.

وأضاف بدر لـ"المملكة" أن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح في وقت سابق موقع المغطس لاستقبال الحجاج، مشيرًا إلى إنجاز عدد من المشاريع في الموقع، من بينها الكنائس المتعددة، وكان آخرها تدشين الكنيسة اللاتينية الكبرى في كانون الثاني من العام الماضي، بحضور ممثل جلالة الملك، الأمير غازي بن محمد، وممثل قداسة البابا الراحل فرنسيس آنذاك، الكاردينال بارولين.

وأوضح أن الصورة الدينية والروحية للموقع اكتملت بإنشاء هذه الكنائس، مشيرًا إلى أن المشروع سيكتمل أيضًا من خلال تنفيذ مشاريع على الأراضي المجاورة للمغطس، والتي أُعلن عنها اليوم، بحضور مراسم توقيع الاتفاقيات الخاصة بأربعة مشاريع كبرى.

وبين أن المشاريع الأربعة تشمل المتحف، والقرية السياحية، والبنية التحتية، والممر الأخضر، لافتًا إلى أن هذه المشاريع ستسهم في استكمال الصورة العامة للموقع.

وأشار بدر إلى أن هذه الرؤية الملكية جسدها أيضًا رئيس الوزراء قبل يومين من خلال إنشاء وتشكيل لجنة رفيعة المستوى لتكون المرجعية الأولى لهذا المشروع الكبير، الذي يأتي في إطار التحضير لعام 2030، الذي يصادف الذكرى الألفين لعماد السيد المسيح في الجهة الشرقية لنهر الأردن.

وقال إن ذلك يمثل "شرفًا عظيمًا"، ويجسد قدسية الموقع وتاريخه وإرثه ومسؤولية تسليمه إلى الأجيال المقبلة، معربًا عن شكره لجميع الجهود التي بذلت لإنجاز المشروع، إضافة إلى المتبرعين الذين بادروا إلى دعم هذه المشاريع، التي تبلغ كلفتها نحو 120 مليون دولار أميركي.

وقال بدر إن عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن "الحلم الكبير" خلال السنوات التحضيرية هو إعداد الموقع بصورة جيدة لتقديم أفضل الخدمات للحجاج الذين يصلون إلى الكنائس الموجودة في المغطس.

وأوضح أن الحجاج يحتاجون إلى خدمات مرافقة ومواكبة لمناسبة الحج والصلوات التي يقيمونها في الكنائس، مشيرًا إلى أن القرية السياحية ستأخذ بعين الاعتبار الطابع القدسي والبيئي للمكان.

وبين أن الفنادق المزمع إنشاؤها لن تكون شاهقة أو من فئة الفنادق الفاخرة، وإنما ستكون فنادق متواضعة تتيح للحاج الإقامة في الموقع ومواكبة صلاته في الكنائس، مع توفير خدمات فندقية بسيطة تحترم قدسية المكان وبيئته.

وأكد بدر أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجهات المعنية في مجال الترويج والتسويق للأردن، خصوصًا مع الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من الحجاج في عام 2030.

وقال إن "الحلم واقعي" بأن يأتي ملايين الحجاج إلى الأردن في هذا الحدث الفريد، مشيرًا إلى أن هؤلاء الحجاج سيكونون بحاجة إلى خدمات متعددة واهتمام واستقبال وبنية تحتية قوية، وهو ما تضمنته الاتفاقيات التي وقعت اليوم.

وأكد بدر أهمية دور الكنائس في الأردن في الترويج للموقع وللأردن، من خلال بناء جسور مع الكنائس في الغرب وحث المؤمنين والمصلين على زيارة المملكة.

وأوضح أن الحديث عن الغرب لا يتعلق بالسياسة الغربية أو سياسات الدول، وإنما بالعلاقات والصداقات التي تربط تلك الكنائس بالأردن، وبالدور الذي يمكن أن تؤديه الكنائس المحلية كجسر يصلها بالكنائس في الغرب.

وأشاد بالاهتمام الفاتيكاني بالتحضيرات الجارية في الأردن، مشيرًا إلى أن أخبار إعلان اللجنة التحضيرية حظيت بتغطية واسعة في وسائل الإعلام التابعة للفاتيكان.

ولفت إلى أن صحيفة لوسيرفاتوري رومانو الرسمية في الفاتيكان نشرت صفحة كاملة عن المشروع والتحضيرات الجارية، فيما نشرت مواقع الفاتيكان الأخبار بـ15 لغة.

وأشار إلى تصريح كبير المحررين في إعلام الفاتيكان، أندريا تورنييلي، الذي أشاد بالتحضيرات الأردنية، وقال إن الحجاج ينتظرون ويستعدون للقدوم إلى الأردن ومشاهدة "الجمال الاستثنائي في الأردن".

وقال بدر إن مشروع تطوير المغطس يمثل مشروعًا وطنيًا تقوده توجيهات جلالة الملك، فيما تنبهت الحكومة إلى أهميته وأدت واجبها من خلال الخطوات التي أُعلن عنها اليوم.

وأكد أن الكنائس في الأردن مستعدة للقيام بدورها كجسر يصلها بالكنائس في الغرب، وكذلك لاستقبال الحجاج، مشيرًا إلى أن الإعلام الأردني والعالمي سيكون أيضًا شريكًا في هذه التحضيرات.

وأضاف أن الهدف هو إقامة "عرس وطني كبير" في عام 2030، يتم خلاله استقبال ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم، وإبراز الصورة الحضارية المشرقة للأردن، "بلد الهاشميين وبلد الأردنيين الذين يعيشون جنبًا إلى جنب كمسلمين ومسيحيين معًا".

عمم رئيس الوزراء جعفر حسّان على جميع المؤسسات الحكومية والرسمية بإلزامية حصر المخاطبات والأعمال التي تتعلق بمعمودية السيد المسيح لتكون من خلال اللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية.

ونص التعميم على أنه وفي ضوء تشكيل اللجنة الوطنية للتحضير للاحتفال بمعمودية السيد المسيح في عام 2030 برئاسة رئيس الوزراء، لتتولى وضع التوجهات والسياسات العامة والإشراف على التخطيط والإعداد لتنفيذ الاحتفالات، فإن على جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمان الكبرى والشركات المملوكة للحكومة عدم القيام بأي مخاطبات أو أعمال تتعلق بالاحتفالية خارج إطار اللجنة الوطنية باعتبارها المرجعية الوطنية الوحيدة المخولة بجميع الأعمال التحضيرية لهذه الاحتفالية.

وأشار التعميم إلى أهمية الاحتفالية التي من شأنها أن تسهم في تعزيز المكانة العالمية للمملكة كوجهة للسياحة الدينية بوصفها أرض المعمودية ورسالة السلام، مؤكدا أهمية توحيد جهود الجهات الوطنية والشركاء المحليين والدوليين لاعتماد الخطط والمشاريع الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها.

وكان رئيس الوزراء قد ترأس الاثنين، الاجتماع الأول للجنة الوطنية رفيعة المستوى للتحضير للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، حيث تضم اللجنة في عضويتها وزراء وقيادات دينية ومجتمعية وممثلين عن الجهات ذات العلاقة.

4 اتفاقيات

وقعت في رئاسة الوزراء، الأربعاء، اتفاقيات تنفيذ المشاريع الرئيسة ضمن المشروع الوطني لتطوير الأراضي المجاورة لموقع معمودية السيد المسيح (المغطس)، وذلك في إطار التحضيرات لإحياء ذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، برعاية رئيس الوزراء جعفر حسان.

ويأتي توقيع الاتفاقيات بعد الاجتماع الأول للجنة الوطنية رفيعة المستوى للتحضير للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، برئاسة رئيس الوزراء، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بتبني ودعم هذه المبادرة الوطنية، وبما يعزز مكانة الأردن موطنا لمعمودية السيد المسيح ووجهة عالمية للحج المسيحي.

وتشمل الاتفاقيات تنفيذ حزمة مشاريع تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 120 مليون دولار في الأراضي المجاورة للمغطس، التي تمتد على مساحة 1400 دونم، وتتضمن إعداد التصاميم الخاصة بمتحف معمودية السيد المسيح بكلفة 50 مليون دولار، والتصاميم الخاصة بإنشاء قرية متكاملة للحجاج والزوار بكلفة نحو 40 مليون دولار، إضافة إلى تنفيذ أعمال البنية التحتية بكلفة 27 مليون دولار، وإنشاء الممر الأخضر بكلفة تقديرية تبلغ 3 ملايين دولار.

وتأتي هذه المشاريع ثمرة للتعاون بين الحكومة والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، ضمن رؤية متكاملة توازن بين الحفاظ على قدسية الموقع وإرثه الديني والإنساني، والارتقاء بتجربة الحجاج والزوار، ودعم التنمية السياحية والاقتصادية في المنطقة.

ويهدف مشروع متحف معمودية السيد المسيح، الذي سيقام على مساحة 5500 متر مربع، إلى تقديم تجربة ثقافية عالمية تروي قصة موقع المعمودية وأبعاده الدينية والتاريخية، من خلال تصميم معماري حديث ومحتوى تفسيري ومعارض متخصصة تنفذها شركات محلية ودولية.

كما تتضمن المشاريع إنشاء قرية متكاملة للحجاج والزوار، لتكون امتدادا لتجربة زيارة موقع المغطس، وتضم ساحات استقبال، ومركزا للزوار، وفندقا، ومطاعم، ومحال تجارية، وكنيسة، ومرافق خدمية، بما يثري رحلة الحج المسيحي، ويمنح الزوار تجربة أكثر تكاملا وعمقا في التعرف إلى قصة الموقع وإرثه الديني والثقافي.

وستتولى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة إعداد تصاميم الممر الأخضر، بما يسهم في حماية التنوع الحيوي، وتعزيز الغطاء النباتي، وإنشاء الممرات البيئية ومسارات المشي، انسجاما مع توصيات منظمة اليونسكو الخاصة بالحفاظ على موقع معمودية السيد المسيح (المغطس)، المدرج على قائمة التراث العالمي.

وتشمل أعمال البنية التحتية إنشاء الطرق الرئيسة، ومنظومات المياه والتحلية والري، وشبكات الكهرباء والطاقة الشمسية، وإنارة الشوارع، إلى جانب تنفيذ مختلف الخدمات المساندة اللازمة لخدمة الموقع والزوار.

وبحسب الجدول الزمني للمشروع، ستبدأ الأعمال التمهيدية لمشروعي المتحف والقرية المتكاملة للحجاج والزوار في نهاية الربع الأول من عام 2027، على أن تبدأ الأعمال الإنشائية الرئيسة في نهاية الربع الثاني من العام نفسه، فيما يتوقع استكمال المشروعين خلال الربع الأول من عام 2029.