أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن الاتفاقية التي وقعها الأردن والولايات المتحدة الأميركية اليوم جاءت بعد مفاوضات استمرت أكثر من عام، وتهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وفتح المجال أمام فرص أوسع للتعاون والاستثمار والتبادل التجاري.
وقال القضاة، في تصريحات صحفية لقناة المملكة، إن الاتفاقية الجديدة تأتي في إطار العلاقات الاقتصادية المتينة التي تجمع الأردن والولايات المتحدة، وتستند إلى اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2001، والتي ما تزال تشكل الإطار الرئيسي للعلاقات التجارية بين الجانبين.
وأوضح أن اتفاقية التجارة الحرة أسهمت على مدى السنوات الماضية في تعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى السوق الأميركية، التي تعد الوجهة الأولى للصادرات الأردنية، مبيناً أن هذه الصادرات تشمل عدداً من القطاعات، يأتي في مقدمتها قطاع الألبسة والمحيكات.
وأشار إلى أن الاتفاقية الجديدة منحت الأردن ميزة إضافية في السوق الأميركية، بعد حصوله على أقل نسبة من الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد كبير من دول العالم، والبالغة 10 بالمئة، وهي نسبة اقتصرت على عدد محدود من الدول.
وبيّن أن هذه الميزة تأتي إلى جانب الإعفاء الجمركي الأصلي الذي تتمتع به المنتجات الأردنية بموجب اتفاقية التجارة الحرة، الأمر الذي يعزز قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في السوق الأميركية، مقارنة بمنتجات دول أخرى تخضع لرسوم أعلى.
وأكد القضاة أن الاتفاقية ستدعم زيادة الصادرات الأردنية وتعزيز حجم التبادل التجاري، فضلاً عن مساهمتها في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة، ولا سيما الاستثمارات التي تستهدف إقامة مشاريع إنتاجية في الأردن والتصدير إلى السوق الأميركية.
ولفت إلى أن قطاع الألبسة والمحيكات، الذي يشكل ما يقارب 70 بالمئة من الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة، سيكون من أبرز القطاعات المستفيدة من المزايا الجديدة، بما يعزز قدرته على المنافسة ويشجع على استقطاب استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل مباشرة للأردنيين والأردنيات.
وأوضح أن الميزة التفضيلية الجديدة تشمل معظم القطاعات الاقتصادية، في حين سيحظى قطاع الألبسة والمحيكات بمزايا إضافية، مؤكداً أن التفاصيل المتعلقة بالترتيبات الخاصة بهذا القطاع سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.
وفيما يتعلق بإعفاء المنتجات الأميركية من الرسوم الجمركية في الأردن، أوضح القضاة أن هذه المنتجات معفاة أصلاً بموجب اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001، بما في ذلك المركبات الأميركية، وبالتالي لا تتضمن الاتفاقية الجديدة تغييراً في هذا الجانب.
وأشار إلى أن الاتفاقية تركز كذلك على معالجة العقبات الفنية والإجرائية التي قد تعيق حركة التجارة بين البلدين، بما في ذلك الإجراءات البيروقراطية وبعض المعايير الفنية، الأمر الذي من شأنه تسهيل دخول الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية، وتعزيز تدفق المنتجات الأميركية إلى السوق الأردنية.
وشدد القضاة على أهمية التمييز بين اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001 والاتفاقية الجديدة، مبيناً أن الاتفاقية الأولى تضمن إعفاء المنتجات الأردنية التي تستوفي قواعد المنشأ من الرسوم الجمركية الأميركية، فيما تتعلق الاتفاقية الجديدة بالرسوم الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة على معظم دول العالم.
وأكد أن حصول الأردن على نسبة إضافية تبلغ 10 بالمئة يمنحه أفضلية تنافسية، خاصة أن الدول التي لا ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارة حرة ستواجه رسوماً إضافية أعلى، فضلاً عن الرسوم الجمركية الأصلية.
وفيما يتعلق بالميزان التجاري، أشار القضاة إلى أن التبادل التجاري بين الأردن والولايات المتحدة كان خلال السنوات العشر الماضية يميل لصالح الأردن، إذ فاقت الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية قيمة المستوردات الأميركية إلى المملكة.
وتوقع أن تسهم المزايا الجديدة في زيادة الطلب على المنتجات الأردنية، ورفع حجم الصادرات وتعزيز تنافسيتها، إلى جانب دعم الاستثمارات المشتركة بين البلدين، مشيراً إلى أن الاتفاقية من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية الشهر المقبل.