المشهد اليوم - المشهد اليوم 14 اب - كشف موقع "أكسيوس" الامريكي أن الإدارة الأمريكية تقيم اتصالات غير معلنة مع المعارضة الإسرائيلية وسط تراجع شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف عدم تعريض مبادراتها في الشرق الأوسط للخطر.
وذكر الموقع أن عددا من قادة المعارضة الإسرائيلية بينهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد، أعربوا عن مخاوفهم من احتمال تدخل ترامب لصالح نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر القادم، فيما نقلوا "إشارات غير معلنة" إلى الرئيس الأمريكي ومساعديه عبر أصدقاء ومانحين وحلفاء سياسيين مشتركين، داعين إياه إلى الحفاظ على الحياد.
وبحسب "أكسيوس"، سأل ترامب نتنياهو خلال اجتماع عقد مؤخرا في المكتب البيضاوي عن نتائج استطلاعات الرأي المتعلقة بفرصه في الانتخابات. وتردد رئيس الوزراء الإسرائيلي في الإجابة، قبل أن يسارع أحد مستشاريه إلى القول إنه "متقدم وسيفوز".
لكن الموقع أشار إلى أن نتنياهو يتخلف فعليا في استطلاعات الرأي، وأن ترامب لا يزال يرفض إعلان دعمه لترشحه علنا، رغم ضغوط وسائل الإعلام.
وتخشى واشنطن، بحسب "أكسيوس"، تكرار حالة الشلل السياسي التي شهدتها إسرائيل عام 2019، وتسعى إلى ضمان المضي قدما في صفقات رئيسية بالمنطقة، بدءا من نزع سلاح حركة حماس في غزة وصولا إلى اتفاق مع السعودية، بصرف النظر عن نتيجة التصويت المقرر في 27 أكتوبر.
وتقول مصادر الموقع، إن موقف ترامب الحقيقي من نتنياهو أكثر فتورا بكثير مما توحي به تصريحاته العلنية. فعلى الرغم من تعاطفه الشخصي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يزداد إحباط ترامب من سياساته وقراراته بشأن السياسة الخارجية، ولا سيما في ملفات إيران ولبنان وقطاع غزة.
ورغم إشادة ترامب المتكررة بنتنياهو ووصفه له بأنه "رئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب"، فإنه امتنع في عدة مناسبات عن إعلان تأييده له بشكل مباشر عندما سئل عن موقفه من الانتخابات المقبلة.
ونقل الموقع عن شخصين تحدثا مؤخرا مع ترامب بشأن نتنياهو قوله إن "بيبي هو أكبر عدو لنفسه"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ويرى بني بريسكين، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أن ترامب قد ينأى بنفسه عن نتنياهو بسبب سمعته المثيرة للجدل قبيل انتخابات الكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من نوفمبر القادم.
وفي المقابل، يراهن نتنياهو على منع خصومه من تشكيل ائتلاف حكومي بديل، بما قد يبقيه على رأس حكومة تصريف أعمال لفترة إضافية في حال تعذر تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات القادمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي حصول ائتلاف نتنياهو على ما بين 49 و53 مقعدا فقط في الكنيست، وهو ما يقل عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة، بينما تحصد أحزاب المعارضة ما بين 67 و70 مقعدا، مع تقدم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو في عدد من مؤشرات الاستطلاع.