المشهد اليوم - المشهداليوم 13 اب - العقبة - تستعد مدينة العقبة لاستضافة معرض ومؤتمر العمليات الخاصة [سوفكس 2026] (facebook.com) في الفترة من 27 إلى 29 تشرين الأول 2026، في مركز العقبة الدولي للمعارض والمؤتمرات AIECC, ليصبح الأردن محط أنظار العالم بجمع مجتمعات الأمن والدفاع وبمشاركة عارضين من أكثر من 40 دولة.
ولا يبدو SOFEX 2026 مجرد معرض جديد يضاف إلى أجندة الفعاليات الدولية في الأردن، بل يأتي في عامه الثلاثين ليؤكد تحوّل العقبة إلى نقطة التقاء عالمية تجمع صناعة الدفاع والأمن، والشركات المتخصصة، وصنّاع القرار، والخبرات الدولية، في مشهد يتجاوز عرض المنتجات إلى بناء الشراكات وصناعة فرص جديدة.
ومع تأكيد مشاركة عارضين من أكثر من 40 دولة حتى الآن، تستعد العقبة لاستقبال مجتمع دولي واسع من المؤسسات والخبراء والوفود وصنّاع القرار، في حدث يعكس اتساع الحضور الدولي لـ«سوفكس» وقدرته على توفير مساحة للحوار وتبادل الخبرات واستعراض أحدث القدرات والتقنيات.
«العزيمة».. ثماني علامات عالمية تحت مظلة واحدة
ويبرز حضور العزيمة في «سوفكس 2026» باعتباره أحد النماذج اللافتة على تنوع المشاركة الصناعية والتجارية في المعرض، من خلال جمع ثماني علامات تجارية عالمية متخصصة في قطاعات الدفاع وإنفاذ القانون تحت مظلتها في منطقة الشرق الأوسط.
وتضم المشاركة علامات Smith & Wesson، Winchester، LMT Defense، Century Arms، Bliss Munitions Equipment، Action Target، Mossberg، وSteiner e-Optics، بما يعكس اتساع نطاق المنتجات والحلول التي تستهدف مختلف الاحتياجات الفنية والتدريبية والتكتيكية.
ولا تتوقف أهمية هذه المشاركة عند عرض المنتجات، بل تمتد إلى تقديم منظومة متكاملة من التقنيات، تشمل الأسلحة والذخائر، وأنظمة التدريب، والحلول التكتيكية، وتقنيات البصريات المتقدمة، بما يفتح المجال أمام المتخصصين للاطلاع على الاتجاهات الحديثة التي تعيد تشكيل قطاع الدفاع والعمليات الخاصة.
30 عاماً.. من معرض إلى منصة دولية
ويكتسب «سوفكس 2026» أهمية إضافية مع احتفاله بمرور 30 عاماً على انطلاقه، وهي مسيرة أسهمت في ترسيخ الحدث كملتقى يجمع مجتمع الدفاع والأمن العالمي.
ومع دخول المعرض عقده الرابع، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يحمله من شراكات جديدة وقدرات متطورة وفرص استثمارية وصناعية، في وقت بات فيه قطاع الدفاع يعتمد بصورة متزايدة على الابتكار والتكنولوجيا والتكامل بين مختلف مكونات المنظومة الأمنية.
وبهذا المعنى، فإن «سوفكس» لا يقدم نفسه كمساحة لاستعراض المعدات فحسب، وإنما كمنصة لتبادل المعرفة، وربط الشركات بالأسواق، وفتح قنوات للتعاون بين المؤسسات والجهات المتخصصة.
العقبة.. ميزة استراتيجية تتجاوز الاستضافة
ويأتي انعقاد «سوفكس 2026» في العقبة ليمنح الحدث بعداً اقتصادياً واستثمارياً إضافياً؛ فالمدينة تمتلك موقعاً استراتيجياً وبنية تحتية وميناءً يربط الأسواق، إلى جانب قطاعات اقتصادية واعدة تشمل اللوجستيات والطاقة المتجددة والصناعة والسياحة.
ومن هنا، تتحول استضافة الحدث إلى فرصة لتعريف المستثمرين والوفود الدولية بالإمكانات الاقتصادية للعقبة، وربط قطاع الدفاع والأمن ببيئة أعمال أوسع قادرة على احتضان الاستثمارات والشراكات.
فالعقبة لا تستضيف «سوفكس» بوصفه حدثاً أمنياً فقط، وإنما تقدم نفسها بوابة إقليمية يمكن من خلالها أن تلتقي الأسواق والخبرات والتكنولوجيا والاستثمار، وهو ما يمنح المعرض قيمة تتجاوز أيام انعقاده.
الشراكات الإقليمية.. عنوان المرحلة المقبلة
وتأتي الشراكات الإقليمية في مقدمة العناوين التي يركز عليها «سوفكس 2026»، في ظل الحاجة إلى بناء منظومات دفاعية أكثر تكاملاً وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والتهديدات الأمنية.
ومن خلال جمع شركات ومؤسسات دولية وإقليمية تحت سقف واحد، يتيح المعرض مساحة لتطوير العلاقات المهنية، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون، بما يعزز حضور الأردن كمركز إقليمي للحوار والتعاون في مجالات الدفاع والأمن.
الأردن يفتح أبواب العقبة للعالم
وبينما يحتفل «سوفكس» بثلاثة عقود من جمع مجتمع الدفاع والأمن العالمي، تبدو النسخة المقبلة أمام اختبار جديد: كيف يمكن تحويل الحضور الدولي الكبير إلى شراكات مستدامة وفرص اقتصادية ونقل للمعرفة والتكنولوجيا؟
الإجابة لا تكمن فقط في عدد الدول المشاركة أو العلامات التجارية الحاضرة، بل في قدرة الحدث على تحويل اللقاءات إلى مشاريع، والحوارات إلى شراكات، والتقنيات المعروضة إلى فرص حقيقية للتطوير والاستثمار.
وفي هذا السياق، يأتي SOFEX 2026 كمنصة أردنية ذات امتداد دولي، تلتقي فيها القدرات الدفاعية مع الابتكار، والخبرة مع الاستثمار، والأسواق مع الشراكات، فيما تستعد العقبة لتكون نقطة التقاء عالمية جديدة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في قطاعي الدفاع والأمن.
.