المشهد اليوم - شهدت تجربة بحثية في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية مشاركة نموذج ذكاء اصطناعي في اتخاذ قرار فصل موظف بشري من متجر، في تجربة تهدف إلى اختبار قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على إدارة متجر وطاقم من الموظفين الحقيقيين بصورة شبه مستقلة.
وأجرت شركة «أندون لابس» التجربة منذ آذار الماضي، باستخدام نموذج «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك»، بهدف إسناد مجموعة من المهام الإدارية والتجارية للنموذج ومراقبة كيفية تعامله مع القرارات اليومية داخل المتجر.
وجاء قرار إنهاء خدمة الموظف بعد مراجعة سجلات الحضور، التي أظهرت تأخره عن 17 نوبة من أصل 23. إلا أن عملية الفصل لم تكن مستقلة بالكامل؛ إذ اقترح النموذج في البداية توجيه إنذار رسمي للموظف، قبل أن يتجه إلى قرار الفصل بعد تلقي سؤال توجيهي من ممثل الشركة.
وكان النموذج قد أبلغ الموظفين في وقت سابق بعدم القلق بشأن التأخر، قبل أن يعيد تقييم موقفه بعد مراجعة التعليمات والسجلات المرتبطة بالواقعة.
وأظهرت نتائج التجربة، وفق الباحثين، تحديات كبيرة أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة المستقلة، إذ بدأ المتجر التجريبي برصيد بلغ نحو 100 ألف دولار في آذار، قبل أن يتراجع إلى قرابة 61 ألف دولار خلال خمسة أشهر.
وأشار الباحثون إلى أن الأداء المالي تأثر بقرارات إدارية متساهلة، إلى جانب مجموعة من القرارات التجارية التي وُصفت بأنها غير موفقة، ما يعكس محدودية الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال دون إشراف بشري مباشر.
وتسلط التجربة الضوء على الجدل المتزايد بشأن مستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي وقدرتهم على تولي مهام إدارية كانت حتى وقت قريب حكراً على البشر، بما في ذلك اتخاذ قرارات تمس الموظفين وأوضاعهم الوظيفية.