المشهد اليوم - حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) من استمرار الضغوط على أسعار السلع الغذائية والزراعية خلال الفترة المقبلة، في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة والمدخلات الزراعية، مع تزايد المخاطر التي تواجه أسواق القمح والأرز.
وقال كبير الاقتصاديين في «فاو» ماكسيمو توريرو، إن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية يهدد قدرة المصدرين على الوصول إلى الأسواق، في وقت يمثل البحر الأسود ممرًا رئيسيًا لتجارة الحبوب العالمية.
وتأتي هذه المخاطر بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، إذ أظهرت بيانات «فاو» أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي ارتفع في يوليو الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعًا بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الحبوب والسكر والزيوت النباتية. وارتفعت أسعار الحبوب 3.4 بالمئة خلال يوليو، فيما زاد سعر القمح 5.8 بالمئة.
وبحسب توريرو، تبدو المخاطر على سوق الذرة أقل حدة نسبيًا مقارنة بالقمح والأرز، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالمحاصيل الصيفية في أوروبا، بينما تواجه أسواق القمح والأرز ضغوطًا أكبر نتيجة اضطرابات الإنتاج والنقل ومخاطر الطقس.
وتتفاقم الضغوط على أسواق الغذاء مع ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل، في وقت أدت فيه الاضطرابات الجيوسياسية إلى زيادة تكاليف الشحن وتعقيد حركة السلع الزراعية، الأمر الذي قد ينعكس تدريجيًا على أسعار المنتجات الغذائية النهائية.
وحذر توريرو من أن تأثير ارتفاع أسعار السلع الزراعية على المستهلكين قد يظهر بصورة أكبر خلال النصف الثاني من العام، نظرًا إلى وجود فترة زمنية بين ارتفاع أسعار المواد الأولية ووصول أثرها إلى المنتجات النهائية، مثل الخبز والمعكرونة، بعد احتساب تكاليف العمالة والطاقة والنقل.
وتشير تقديرات دولية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة يمثل أحد أبرز مسارات انتقال الصدمات الجيوسياسية إلى أسعار الغذاء، فيما تتوقع منظمة «فاو» استمرار تعرض الأسواق العالمية لضغوط مرتبطة بالطقس والصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد.
المصادر:
- منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO).
