المشهد اليوم - قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان إنه أصبح من الضروري الحرص على تطوير الدراية بالمهارات والمعارف التقنية لدى القائمين على مهنة الرصد والمتابعة والتحليل الاعلامي على مختلف وسائل الاتصال و الاعلام ، فضلا عن مهارة ودراية الوعي الناقد والقدرة على التحقق من مصداقية الاخبار والمعلومات لدى الجمهور المتلقي لما ينشره الاعلام.
وأضاف في تصريح خاص لـ " المشهد اليوم" ان هذا ما يعرف بالدراية الاعلامية والمعلوماتية، مبينا ان الأمم المتحدة خصصت منذ عام 2021 الاسبوع الأخير من شهر اكتوبر من كل عام تحت عنوان (الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية) لزيادة الوعي والإشادة بالتقدم المحرز في مجال الدراية الإعلامية والمعلوماتية في سبيل عالم أفضل في كل المجالات.
واكد كنعان أن مسؤولية الاعلام تتزايد في ظل التحديات والصراعات التي يشهدها العالم ومنطقتنا اليوم، خاصة الحرب العدوانية الاسرائيلية على أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، وليس عند هذا الحد فقط، بل اتساع الحرب بفعل السياسات الاسرائيلية العدوانية ومساعي تنفيذ حكومتها اليمينية المتشددة لمخططاتها الصهيونية الخطيرة المتمثلة بمشروع( اسرائيل الكبرى المزعومة) لتشمل الحرب أيضاً ايران واشعال فتيل الحرب حول مضيق هرمز و باب المندب وتأثير ذلك على ازمة الطاقة حول العالم.
وأوضح أن الواجب المهني للاعلام هو مسؤولية ايصال الحقيقة، خاصة أوجاع الابرياء الذين يتعرضون للابرتهايد والتهجير والابادة من أهلنا في غزة والقدس وفلسطين خاصة هذه الايام التي تتزايد فيها هجمات المستوطنين واتساع عمليات الهدم والاستيطان واقتحام المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك بمساحته الكلية (144) دونماً .
وتابع كنعان أن هذه الاستراتيجية الاعلامية المطلوبة والمأمولة من شأنها تكثيف الجهود الدولية بما في ذلك المنظمات الحقوقية والانسانية والشرعية.
لكنه اشار في الوقت نفسه إلى وجود بعض منصات الاعلام المنحازة لاسرائيل فاقدة للمهنية والانسانية والاخلاق، والتي تساهم في ما نسميه (ظاهرة الترويج غير الاخلاقي ولا الانساني للرواية الاسرائيلية الصهيونية الكاذبة والمزيفة).
وبين أن هذه الازدواجية الاعلامية المتشكلة من اعلام مسؤول واخر ظالم هدفه المال والمصالح ، يضع على عاتق الاعلام العربي والاسلامي والعالمي الانساني الحر واجب نشر الرواية الاعلامية الصحيحة التي تجسد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وقال المطلوب هو الدراية الاعلامية والمعلوماتية لكشف بشاعة جريمة الابادة والتجويع والدمار التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي وحكومته اليمينية منذ عقود على الشعب الفلسطيني وبشكل يتسع اليوم ليهدد المنطقة والعالم وقيم السلام والامن التي تحلم بها الاجيال والشعوب.
وشدد كنعان على ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن الاعلام الحر الذي يصدح بالحقيقة ويمتلك وسائل التكنولوجيا الحديثة ، عليه أن يقف بكل عزيمة في مواجهة الاعلام الصهيوني المزيف وتكنولوجيا القتل التي تمارس منذ عقود على الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الدراية الاعلامية وتمكين القائمين عليها يشكل درعاً ضد خطاب الشر والكراهية ممثلاً بمحوره الصهيوني.
واكد أن جهود اليونسكو الاعلامية هي جزء من الدور المنصف للحق الفلسطيني وعروبة القدس في قرارات اليونسكو، بما في ذلك ادراج مدينة القدس وأسوارها في لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.
الى جانب التأكيد على أن المسجد الاقصى المبارك بمساحته الكلية (144 دونماً) ملكية اسلامية خالصة ولاعلاقة لليهود به ابداً.
وأشار كنعان الى ان الاردن ساهم ولا زال وسيبقى في قرارات اليونسكو ومتابعته الحثيثة وبكافة السبل الدبلوماسية لتعزيز هذه القرارات وضمان تنفيذها.
وقال بمناسبة اسبوع الدراية الاعلامية يجب أن نستذكر شهداء الاعلام في غزة والضفة الغربية ولبنان وفي كل العالم ممن كان همهم ايصال رسالة المظلومين والدعوة للسلام والمحبة.
واستذكر كنعان خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين – أيلول 2026م، هذا الخطاب التاريخي الذي بين للعالم حقيقة ما يجري في فلسطين المحتلة.
وزاد ان الخطاب الملكي يعتبر استراتيجية اعلامية متكاملة في مضامينها قادرة على نصرة الشعب الفلسطيني.
وتابع كما أن مقابلة سمو الامير الحسن بن طلال مع الاعلامية ( يلدا حكيم) ضمن برنامج ( العالم مع يلدا حكيم) على قناة ( سكاي نيوز) يعتبر ايضاً وثيقة مهمة عن القضية الفلسطينية والحقوق الشرعية لاهلها .

