المشهد اليوم - قال مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الدكتور حسام أبو علي إن نظام الفوترة الوطني الإلكتروني يمثل منظومة وطنية متكاملة تتجاوز أهدافها الجانب الضريبي، لتشمل أبعاداً اقتصادية وإدارية وتنظيمية تخدم مختلف مكونات الاقتصاد الوطني والقطاعات والمؤسسات والشركات.
وأوضح أبو علي أن تطبيق النظام يشكل نقلة نوعية في تنظيم العمليات التجارية في المملكة، من خلال شمول مختلف أنواع السلع والخدمات، وتوفير منظومة إلكترونية موحدة تسهم في تنظيم وتوثيق المعاملات التجارية والخدماتية والمالية بصورة دقيقة وموثوقة.
وبين أن النظام يهدف إلى ضمان صحة ودقة الفواتير المنظمة، وتوفير مرجعية إلكترونية موثوقة للعمليات ذات الأثر المالي، بما يخدم الجهات والمؤسسات والقطاعات التي تتطلب معاملاتها تقديم الفواتير كوثائق لإثبات عمليات الشراء أو البيع أو تقديم الخدمات واستكمال الإجراءات المالية والإدارية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن أهمية النظام لا تقتصر على خدمة الإدارة الضريبية، وإنما تمتد إلى إدارات المؤسسات والشركات والقطاعات الاقتصادية، من خلال توفير أدلة إثبات إلكترونية للمعاملات، وتعزيز دقة البيانات المالية، والحد من الأخطاء والتباين في الفواتير والمعاملات، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتعزيز موثوقية العمليات التجارية.
وأضاف أبو علي أن تطبيق نظام الفوترة الوطني الإلكتروني يأتي في إطار التحول الرقمي وتنظيم البيئة الاقتصادية، ويسهم في تعزيز الشفافية والوضوح في التعاملات التجارية والخدماتية، وتسهيل عمليات المراجعة والتدقيق، وحفظ حقوق أطراف المعاملة، سواء البائع أو مقدم الخدمة أو المشتري أو متلقي الخدمة.
وقال إن وجود نظام وطني موحد للفوترة يوفر قاعدة بيانات إلكترونية للمعاملات الاقتصادية، ويساعد على تنظيم النشاط الاقتصادي بصورة أكثر كفاءة، ويعزز قدرة مختلف الجهات على الاستناد إلى بيانات وفواتير موثوقة عند إجراء معاملاتها المالية والإدارية.
ولفت إلى أن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حرصت على تسهيل التعامل مع نظام الفوترة الوطني الإلكتروني، من خلال إدراج أسماء الملتزمين بالنظام على موقعها الإلكتروني، بما يتيح للمتعاملين الاطلاع على البيانات ذات العلاقة والتحقق من الجهات المسجلة ضمن النظام، الأمر الذي يعزز الشفافية والوضوح ويسهّل الإجراءات المرتبطة بالمعاملات التجارية والخدماتية.
وأكد أبو علي أن نظام الفوترة الوطني الإلكتروني نظام وطني يخدم الاقتصاد الأردني بمختلف قطاعاته ومؤسساته، ويسهم في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز التحول الرقمي وتنظيم العمليات المالية والتجارية، بما يحقق مزيداً من الكفاءة والدقة والموثوقية في التعاملات الاقتصادية.
