المشهد اليوم - تسلط الإرشادات الطبية الصادرة عن مستشفى "كليفلاند كلينك" بولاية أوهيو الأمريكية، استناداً إلى توصيات طبيب الأسرة الدكتور ماثيو غولدمان، الضوء على حزمة التغيرات الفسيولوجية والمخاطر الصحية التي يتعرض لها جسم الإنسان أثناء رحلات الطيران، جراء انخفاض مستويات الرطوبة والضغط الجوي ونسبة الأكسجين داخل المقصورة مقارنة بمستويات سطح البحر.
وتوضح المراجعات الطبية أن انخفاض الرطوبة داخل الطائرات—والتي تقل غالباً عن 10% إلى 20%—يتسبب في جفاف الحلق والأغشية المخاطية للأنف والجلد، مما يستدعي الترطيب المستمر عبر شرب المياه بانتظام واستخدام القطرات المرطبة للعين والبشرة وتفادي العدسات اللاصقة. وفي المقابل، يؤدي انخفاض ضغط الهواء ونسبة الأكسجين الممتصة إلى إجهاد عضلي وشعور بالإرهاق وضيق النفس، ينصح لمواجهته بالتحرك الدائم داخل الممرات وممارسة تمارين التمدد الخفيفة للساقين لتفادي التجلطات الدموية. أما على صعيد القناة الهضمية والأذن الوسطى، فإن تمدد الغازات الناتج عن تغير الضغط الجوي يتسبب في انتفاخ البطن وانسداد الأذن الوسطى، وهو ما يمكن السيطرة عليه بالبلع والتثاؤب المكرر أثناء الإقلاع والهبوط، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والمسببة للغازات قبل الرحلة.
كما حذر التقرير الطبي من كثرة لمس الأسطح المشتركة في المقصورة المغلقة القريبة من الركاب، مؤكداً على ضرورة تعقيم اليدين بانتظام واستخدام الكمامات عند الحاجة للحد من انتقال العدوى التنفسية، مع ضرورة التخطيط المسبق وحمل أدوية الطوارئ في الحقائب اليدوية لضمان رحلة جوية آمنة وصحية.

