المشهد اليوم - قررت قطر، ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، عدم إنشاء أي خطوط أنابيب تتفادى مضيق هرمز، بحسب وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي، مشيراً إلى أن بلاده قد تضطر إلى تأجيل بعض مشروعات توسعة "حقل الشمال الشرقي" للغاز المسال نظراً لصعوبة وصول بعض المعدات الضرورية إذا استمرت أزمة المضيق.
وفي الأحوال الطبيعية، يمر في مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية. ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق أقل بكثير من مستوياتها المعتادة؛ حيث عبرت المضيق 8 سفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهناك 8 سفن أخرى قيد العبور حالياً، و408 سفن في الانتظار، بينها 94 ناقلة نفط، و120 ناقلة بضائع سائبة، بحسب "هرمز ستريت مونيتور".
وتوقع الكعبي، خلال "منتدى قطر الاقتصادي" المنعقد في نيويورك، أن يبدأ أول خط إنتاج في المشروع خلال النصف الأول من العام المقبل، لكنه أضاف أن "الجزء الحيوي هو أن بعض المعدات لن تتمكن من دخول المضيق إذا استمرت الأزمة، وقد يؤدي ذلك إلى تأجيل بعض هذه المشاريع".
كان الوزير القطري قد أشار في حوار مع صحيفة "فاينانشال تايمز" في مارس الماضي، إلى احتمال تأجيل مشروع التوسعة، دون تحديد إطار زمني. ويأتي المشروع ضمن موجة قياسية من الإمدادات كان يُرتقب أن تتدفق بقوة إلى السوق خلال بقية العقد.
مضيق هرمز لم يفقد أهميته
وحول انحسار أهمية مضيق هرمز، قال الكعبي إن القول بذلك "خطأ"، في إشارة فيما يبدو إلى تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بحسب "بلومبرغ".
وأضاف الكعبي أن قطر تصدر حالياً "كمية ضئيلة جداً" من الغاز الطبيعي المسال، في ظل تعطل حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير.
كانت "رويترز" نقلت عن الكعبي، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة"، قوله إن ضربات إيرانية في مارس الماضي أخرجت 17% من طاقة قطر لتصدير الغاز المسال من الخدمة، بعد تضرر وحدتين من أصل 14 وحدة لمعالجة الغاز المسال في مجمع رأس لفان، بما يعادل نحو 12.8 مليون طن سنوياً. وقدر الكعبي حينها مدة إصلاح الوحدتين بين 3 و5 سنوات.
وأوقفت قطر إنتاج الغاز المسال في أعقاب الهجمات، فيما أعلنت "قطر للطاقة" القوة القاهرة على بعض عقود التوريد طويلة الأجل.
ورداً على سؤال حول الوقت الذي تحتاجه قطر للعودة إلى مستويات التصدير الطبيعية عند عودة الملاحة لطبيعتها في مضيق هرمز، قال الكعبي "خلال أسبوعين باستثناء الـ17% المتضررة".

