المشهد اليوم - لا يتوقف الحديث عن دوقَيْ ساسكس: الأمير هاري، وميغان ماركل، منذ عودتهما للاستقرار في المملكة المتحدة مؤخراً، لكنهما هذه المرة كانا في واجهة السؤال الكبير عن حجم ثروتهما، الذي قدرته وسائل الإعلام البريطانية بنحو 60 مليون دولار.
وتأتي هذه التقارير الصحافية، في ظل ما قيل عن رغبتهما في بناء جسور جديدة مع المجتمع البريطاني، بعد قرار الاستقرار في المملكة المتحدة، حيث كشفت مصادر صحافية متخصصة حجم الثروة المشتركة، التي استطاع الزوجان بناءها، والحفاظ عليها بعيداً عن الميزانية الملكية البريطانية، حيث أجمعت تقارير صادرة عن صحف ومواقع إخبارية موثوقة، مثل: «Celebrity Net Worth»، و«Forbes»، و«Parade»، أن ثروة الثنائي الشهير تصل إلى 60 مليون دولار، جمعاها من مصادر مختلفة، ويعكس هذا الرقم المالي الضخم مساراً استثنائياً لزوجين قررا التخلي عن صفتهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، والسعي نحو الاستقلال المالي التام.
البداية من العائلة:
تقول وسائل الإعلام، التي تراقب نمو ثروة الأمير هاري، وميغان ماركل: إن القاعدة الأساسية لملايينهما تبدأ من الإرث العائلي؛ فعلى الرغم من أن الأمير هاري لم يعد يتلقى مخصصات مالية من المنحة السيادية، أو من والده، الملك تشارلز الثالث، بعد خروجه من الحياة الملكية، إلا أن ثروته الشخصية كانت تعتمد، بشكل أساسي، على الميراث العائلي.
كما تشير التقديرات الصحافية إلى أن الأمير هاري حصل على ما يقارب الـ10 ملايين دولار من تركة والدته الراحلة، الأميرة ديانا، عند بلوغه سن الثلاثين، وقد صرح هاري، سابقاً، بأن هذا الميراث مكن أسرته الصغيرة من تأمين حمايتها، وبدء حياة جديدة في أميركا، خلال السنوات الماضية. وكشفت صحف بريطانية، وأميركية، أن هاري حصل، أيضاً، على حصة مالية بلغت عدة ملايين من صندوق ائتماني، أسسته ملكة إنجلترا الراحلة إليزابيث الثانية لصالح أحفادها، وتحديداً عند بلوغه سن الأربعين.
أما على الصعيد الشخصي؛ فقد عقد الأمير هاري، وميغان ماركل، العديد من الصفقات الإعلامية مع كبرى شركات الإنتاج، فقد شكل الانتقال إلى ولاية كاليفورنيا نقطة تحول كبرى في تحويل الهوية الملكية إلى علامة تجارية واستثمارية عبر التعاقد مع عمالقة الإعلام، مثل منصة «نتفليكس»، حيث وقع الثنائي، عبر شركة الإنتاج الخاصة بهما «Archewell Productions»، عقداً ضخماً قُدرت قيمته الأصلية بنحو 100 مليون دولار، وأثمر هذا العقد إنتاج «الوثائقي» الشهير «Harry & Meghan»، الذي حقق نسب مشاهدة قياسية، إضافة إلى مشاريع وثائقية وتلفزيونية أخرى.
كما وقعا عقداً مع منصة «Spotify»، ورغم انتهاء الشراكة بين الطرفين عام 2023، بشكل مبكر، إلا أن العقد الأولي، الذي تم تقديره بـ20 إلى 25 مليون دولار، أدرّ مبالغ مالية مقابل إنتاج البودكاست الخاص بميغان ماركل، الذي حمل عنوان «Archetypes».
«نتفليكس» والكتب.. مصدر أساسي للثروة:
ولعبت النشرات، والمذكرات، دوراً مفصلياً في تحصيل سيولة مالية ضخمة، إذ يعد كتاب الأمير هاري، الذي حمل عنوان: «Spare»، وصدر عن دار النشر العالمية «Penguin Random House»، أحد أكثر المصادر ربحية، إذ تقاضى الأمير هاري عن مذكراته دفعة مقدمة بلغت نحو 20 مليون دولار، مقابل عقد يتضمن عدة كتب، وباع الكتاب ملايين النسخ عالمياً فَوْر صدوره، وكذلك حقق كتاب الأطفال «The Bench»، الذي أصدرته ميغان ماركل عام 2021، عوائد مالية ضخمة.
ولم تبدأ ميغان ماركل حياتها المالية مع هاري من الصفر، إذ تُقدر التقارير المالية ثروتها الخاصة قبل الزواج الملكي بنحو 5 ملايين دولار، جمعتها من مشاركتها لمدة سبعة مواسم في مسلسل «Suits»، حيث كانت تتقاضى نحو 50 ألف دولار عن كل حلقة، إضافة إلى إيرادات مدونتها السابقة «The Tig»، والإعلانات التجارية التي قامت بها.
وتكتمل صورة الـ60 مليون دولار للثنائي الشهير، بالنظر إلى محفظتهما العقارية، حيث يمتلك الزوجان قصراً في منطقة «مونتيسيتو» بولاية كاليفورنيا، قُدرت قيمة شرائه بنحو 14.65 مليون دولار، ورغم النفقات الباهظة التي يتحملانها بشكل شخصي، وفي مقدمتها تكاليف الحراسة والأمن الخاص وإدارة الأعمال، إلا أن تنوع مصادر الدخل بين الميراث، والإنتاج الفني، والنشر، والأعمال الاستثمارية مكنهما من ترسيخ استقلالهما المالي، وبناء ثروة متينة تقدر بـ60 مليون دولار، تتصدر عناوين الصحف العالمية اليوم.

