المشهد اليوم - أصدر البنك المركزي الأردني، اليوم، تعليمات تنظيم الخدمات المالية والمصرفية المفتوحة، في خطوة تهدف إلى تطوير القطاع المالي الأردني، وتعزيز الشمول المالي والابتكار في تقديم الخدمات، وترسيخ المنافسة في القطاع المالي.
وتأتي التعليمات في إطار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، التي تتبنى تعزيز التحول الرقمي للقطاع المالي وتطوير الأردن كمركز إقليمي للخدمات المالية الرقمية، فيما تشكل الخدمات المالية المفتوحة إحدى الركائز الرئيسية لهذا التحول، بما يسهم في بناء منظومة مالية أكثر انفتاحاً وتنافسية وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات المالية الحديثة.تاريخ
وأوضح المركزي أن التعليمات جاءت بعد مراجعة شاملة للتجارب الدولية في مجال الخدمات المالية المفتوحة، التي تشهد انتشاراً متزايداً في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، انطلاقاً من أهمية إتاحة البيانات المالية للعميل بشكل آمن وبموافقته المسبقة، بما يعزز المنافسة ويسهم في خفض التكاليف وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية المبتكرة.
وأكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس أن التعليمات الجديدة تعكس إيمان البنك المركزي بأن البيانات المالية للعميل حق أصيل له، وأن تمكينه من مشاركتها بصورة آمنة وبموافقته المسبقة مع مزودي خدمات موثوقين يتيح له خيارات أوسع من المنتجات والخدمات المالية المبتكرة.
وبين الشركس أن التعليمات وسعت نطاق منظومة الخدمات المالية المفتوحة لتشمل، إلى جانب البنوك وشركات الدفع والتحويل الإلكتروني، شركات التمويل والتأمين والصرافة، في ضوء التطورات التي تشهدها نماذج الأعمال القائمة على الربط الرقمي بين مقدمي الخدمات والعملاء الباحثين عن خيارات تمويل وخدمات مالية متنوعة.
وتتضمن التعليمات اشتراط ترخيص الجهات العاملة ضمن منظومة الخدمات المالية المفتوحة، في إطار حوكمة متكامل يحدد مسؤوليات مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية العليا، إلى جانب منظومة شاملة لحماية العملاء تضمن لهم التحكم في مشاركة بياناتهم من خلال آليات واضحة لإدارة الموافقات ومنحها وسحبها.
كما تحظر التعليمات الوصول إلى بيانات العملاء خارج الواجهات الرسمية المعتمدة، وتتضمن أحكاماً تكفل حماية حقوق العملاء في مختلف مراحل تقديم الخدمة، بما في ذلك الحالات المرتبطة بتوقف مقدم الخدمة المالية عن العمل.
وفي الجانب التقني، ألزمت التعليمات الشركات بتوفير واجهات برمجة تطبيقات آمنة وبيئة تجريبية مخصصة للاختبار، فيما يتولى البنك المركزي تحديد المعايير الفنية والتقنية والأمنية التفصيلية ضمن إطار تشغيلي شامل يغطي متطلبات واجهات برمجة التطبيقات وآليات إدارة الموافقات.
ويُستكمل الإطار التنظيمي من خلال دليل إرشادي مرتقب يتضمن التوضيحات العملية اللازمة لتسهيل تطبيق التعليمات.
ومنحت التعليمات الجهات الخاضعة لأحكامها مهلة ستة أشهر من تاريخ إصدارها لتوفيق أوضاعها مع المتطلبات الجديدة.

