عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

سلطة العقبة: تهيئة البيئة الاستثمارية لمشروع الناقل الوطني يعزز دور العقبة كمركز استثماري

سلطة العقبة: تهيئة البيئة الاستثمارية لمشروع الناقل الوطني يعزز دور العقبة كمركز استثماري

سلطة العقبة: تهيئة البيئة الاستثمارية لمشروع الناقل الوطني يعزز دور العقبة كمركز استثماري

المشهد اليوم - أكد مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور محمد أبو عمر، أن قرار مجلس الوزراء الأخير بالموافقة على التسهيلات والإعفاءات الممنوحة لمشروع الناقل الوطني للمياه، يمثل خطوة مهمة لاستكمال الإجراءات اللازمة للبدء بتنفيذ المشروع، الذي تتخذ منه العقبة نقطة انطلاق وموقعا لمكونات رئيسية، فيما تعمل السلطة على تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذه ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

وقال إن أهمية المشروع بالنسبة للعقبة تتمثل في تكامل المشروع مع ما تمتلكه المدينة من بنية تحتية وموانئ وخدمات لوجستية ومنظومة استثمارية وطاقة وكفاءات بشرية، بما يجعلها جزءا فاعلا في منظومة تنفيذ المشروع الوطني، ويعزز في الوقت ذاته الأثر الاقتصادي والتنموي للمشروع في المدينة والمملكة.

وأوضح أن أول أوجه التكامل يتمثل في البنية التحتية، إذ تضم العقبة مكونات رئيسية من المشروع، لا سيما ما يرتبط بسحب مياه البحر ومحطة التحلية، على أن ترتبط هذه المكونات بمنظومة النقل الوطنية الممتدة باتجاه العاصمة والمحافظات، مبينا أن وجود هذه المكونات في العقبة يعزز دورها كمركز للبنية التحتية الاستراتيجية الوطنية، ويتيح الاستفادة من المقومات المتوفرة فيها لتنفيذ مشروع بهذا الحجم.

وأشار إلى أن الموقع المينائي واللوجستي للعقبة يمثل جانبا آخر من أوجه التكامل، إذ يمكن الاستفادة من منظومة الموانئ والخدمات المرتبطة بها في دعم احتياجات المشروع خلال مراحل التنفيذ، بما في ذلك نقل المعدات والمواد والاحتياجات اللازمة للأعمال الإنشائية والفنية.

وأضاف إن هذا التكامل يتيح للمشروع الاستفادة من الخبرات والخدمات اللوجستية المتراكمة في العقبة، فيما يفتح في المقابل مجالا أمام القطاعات والشركات العاملة في النقل والخدمات والمقاولات والهندسة لتكون جزءا من سلسلة التوريد المرتبطة بالمشروع.

وفيما يتعلق بدور السلطة، أوضح أن قرار مجلس الوزراء يأتي في إطار استكمال المتطلبات والإجراءات اللازمة للمشروع، مؤكدا أن السلطة تعمل ضمن صلاحياتها على تيسير الإجراءات المرتبطة بالمكونات التي ستقام داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يساعد على اختصار الوقت واستكمال المتطلبات والانتقال بالمشروع من المرحلة الإجرائية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

ولفت إلى أن المشروع يتضمن مكونات للطاقة المتجددة لتوفير جزء من احتياجات منظومة التحلية، وهو ما يشكل جانبا إضافيا من التكامل مع توجهات العقبة في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة.

وبين أن وجود منظومة التحلية ومكونات الطاقة المتجددة ضمن مشروع وطني واحد يعزز تكامل البنية التحتية للمشروع، ويربط بين احتياجات قطاع المياه والتوجهات الحديثة في مجال الطاقة والاستدامة.

وأكد أن الأثر الاقتصادي للمشروع يمتد إلى قطاعات متعددة، إذ إن تنفيذ مشروع وطني بهذا الحجم يولد طلبا على الخدمات الهندسية والإنشائية واللوجستية والتشغيلية، ما يفتح المجال أمام الشركات المحلية ومقدمي الخدمات للمشاركة في سلاسل التوريد المرتبطة بالمشروع، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يضيف نشاطا اقتصاديا جديدا في العقبة، ويتيح للقطاع الخاص الاستفادة من الفرص التي تخلقها مراحل تنفيذ المشروع، سواء في الخدمات المساندة أو الأعمال الهندسية والإنشائية أو الخدمات اللوجستية والتشغيلية.

وأضاف إن المشروع ينسجم مع الدور التنموي للعقبة، باعتبارها منطقة اقتصادية تتمتع بموقع استراتيجي وبنية تحتية ومنظومة استثمارية ولوجستية تؤهلها لاستضافة وتنفيذ مشاريع وطنية كبرى، مؤكدا أن هذا التكامل يجعل المشروع جزءا من منظومة أوسع، ما يعزز القيمة الاقتصادية للمشروع في العقبة إلى جانب أثره الوطني في تعزيز الأمن المائي.

وأوضح أبو عمر أن المشروع، الذي يستهدف تحلية نحو 300 مليون متر مكعب من مياه البحر سنويا ونقلها عبر خط يمتد لنحو 450 كيلومترا باتجاه العاصمة والمحافظات، يمثل مشروعا استراتيجيا للأمن المائي الوطني، إلا أن تنفيذه في العقبة يتيح في الوقت ذاته بناء نموذج للتكامل بين المشاريع الوطنية الكبرى والمقومات الاقتصادية للمدينة.

وأكد أن جهود السلطة تركز على تهيئة البيئة المناسبة للمشروع وتسهيل الإجراءات المرتبطة بمكوناته، بما يدعم سرعة التنفيذ ويعظم الاستفادة من إمكانات العقبة، لتكون المدينة نقطة انطلاق لمشروع يعزز الأمن المائي للمملكة وفي الوقت ذاته محركا إضافيا للنشاط الاقتصادي والتنموي فيها.

المصدر : بترا