المشهد اليوم - تزايدت طوابير السيارات أمام محطات الوقود في العاصمة الليبية طرابلس وعدد من مدن المنطقة الغربية، بالتزامن مع استهداف خزانات في مصفاة الزاوية خلال اليومين الماضيين، ما أثار مخاوف بشأن تداعيات التطورات الأمنية على إمدادات الوقود وحركة التوزيع.
وقال عضو لجنة أزمة الوقود بوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، ميلود عطية، إن التطورات الأمنية في مدينة الزاوية قد تنعكس على عملية توزيع الوقود في مدن المنطقة الغربية، نظرًا للترابط بين مناطقها واعتمادها على منظومة توزيع واحدة.
ورجح عطية أن يظهر تأثير التطورات بصورة أكبر في بعض مناطق غرب البلاد والجبل الغربي، لكنه أكد في الوقت ذاته أن العاصمة طرابلس ليست مهددة حاليًا بنقص في الإمدادات.
وأوضح أن المخزون الموجود في مستودع طرابلس يكفي لتلبية احتياجات العاصمة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات تستدعي القلق بشأن توفر البنزين.
من جانبه، طمأن الناطق باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد المسلاتي، المواطنين إلى استقرار إمدادات الوقود، مؤكدًا توفر كميات جيدة من البنزين في مستودع طرابلس.
وأشار إلى أن ناقلتين قامتا بتفريغ حمولتيهما في ميناء طرابلس ومنطقة المخطاف، الأمر الذي يدعم استمرار عمليات الإمداد خلال الفترة الحالية.
وأكد المسلاتي أن عمليات تزويد محطات الوقود تجري بصورة طبيعية، داعيًا المواطنين إلى تجنب التهافت على المحطات، لما قد يسببه الإقبال الكبير من ازدحامات وضغط إضافي على منظومة التوزيع.
وفي المقابل، تثير التطورات الأمنية في الزاوية مخاوف من انعكاسات محتملة على إمدادات الوقود في حال استمرار استهداف المنشآت النفطية، خصوصًا أن أي اضطراب في عمليات التخزين أو التوزيع قد يؤدي إلى زيادة الضغط على المحطات في عدد من المدن.
وتضاف إلى ذلك تداعيات انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، إذ تعتمد بعض محطات الوقود على الكهرباء لتشغيل المضخات والمعدات، ما قد يؤدي إلى توقف مؤقت في عمل بعضها، وبالتالي تحويل الطلب إلى محطات أخرى وزيادة الازدحام فيها.
وبينما تؤكد الجهات المختصة أن مخزون الوقود في طرابلس ما يزال مطمئنًا، يبقى استمرار الاستهدافات في الزاوية ومدى تأثيرها على شبكة التوزيع عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار أزمة الازدحام خلال الأيام المقبلة.
وتترقب الأوساط الليبية تطورات الوضع الأمني في المنطقة الغربية، وسط تأكيدات رسمية بأن الإمدادات في العاصمة متوفرة حاليًا، مقابل دعوات للمواطنين إلى عدم التهافت على محطات الوقود تفاديًا لزيادة الضغط على منظومة التوزيع.
