خاص
داود حميدان -دعا الشيخ علي الأحيوات إلى ضرورة تنظيم عملية النشر الإعلامي والحد من حالة النشر العشوائي للأخبار والمعلومات، مؤكداً أهمية أن يتولى نقل الأخبار والمعلومات الصحفيون أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، والمواقع الإلكترونية والإذاعات المرخصة من قبل هيئة الإعلام، باعتبارهم الأقدر على الالتزام بالمعايير المهنية والأصول الصحفية في نقل المعلومات إلى الرأي العام.
وأكد الأحيوات أن نشر الأخبار والمعلومات، حتى وإن كانت صحيحة، من قبل أشخاص غير مختصين في المجال الإعلامي قد يؤدي إلى إرباك المشهد الإعلامي وفتح المجال أمام الاجتهادات والتأويلات، مشدداً على ضرورة أن تصل المعلومات إلى الرأي العام عبر الصحفيين أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، والمواقع الإلكترونية والإذاعات المرخصة من قبل هيئة الإعلام، والمصادر الرسمية، ووفق الأصول الصحفية والقانونية.
وقال الأحيوات إن التطور الكبير الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي أسهم في سرعة انتشار المعلومات، إلا أن ذلك قد يفتح المجال أمام تداول أخبار غير دقيقة أو معلومات مجتزأة، خصوصاً في أوقات الأزمات والحوادث، الأمر الذي يتطلب تعزيز المسؤولية في عملية النشر والاعتماد على المصادر الموثوقة.
وأشار إلى أن حالة الفراغ المعلوماتي التي قد تنشأ نتيجة تأخر الجهات المعنية في إصدار البيانات الرسمية تتيح المجال أمام الشائعات والتكهنات، داعياً إلى التعامل مع المعلومة باعتبارها جزءاً أساسياً من إدارة الأزمات.
وشدد الأحيوات على أهمية أن تبادر الجهات المعنية إلى إصدار بيانات صحفية سريعة وواضحة فور وقوع أي حادثة أو تطور، لافتاً إلى أن سرعة توضيح الحقائق تسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.
وأضاف أن المواطنين ووسائل الإعلام بحاجة إلى معلومات واضحة ومباشرة خلال الأزمات، مؤكداً أن غياب المعلومة الرسمية لا يعني غياب المعلومات، بل يترك المجال أمام مصادر غير موثوقة لملء الفراغ ونشر روايات قد تكون بعيدة عن الحقيقة.
وأوضح الأحيوات أن إدارة الأزمات، ولا سيما في محافظة العقبة، تحتاج إلى تعزيز الوجود الإعلامي المتخصص، من خلال الصحفيين أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، والمواقع الإلكترونية والإذاعات المرخصة من قبل هيئة الإعلام، ليكونوا جزءاً أساسياً من منظومة التعامل مع الأزمات، وقادرين على إدارة الرسائل الإعلامية والتواصل الفوري مع الجهات المعنية.
وأكد ضرورة وجود آلية واضحة للتنسيق بين الجهات المختصة والصحفيين أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين، والمواقع الإلكترونية والإذاعات المرخصة من قبل هيئة الإعلام، ووزارة الاتصال الحكومي في العاصمة عمان، فور وقوع أي حدث، بما يضمن سرعة وصول المعلومة الدقيقة والموثوقة إلى المواطنين ووسائل الإعلام.
وأشار إلى أن العقبة، بحكم موقعها وأهميتها الاقتصادية والسياحية والاستراتيجية، تتأثر بالتطورات الإقليمية والدولية، الأمر الذي يتطلب جاهزية عالية في مختلف المجالات، ومن بينها المجال الإعلامي.
وأكد أن الجاهزية الإعلامية لا تقل أهمية عن الجاهزية الميدانية، باعتبار أن الإعلام يؤدي دوراً رئيسياً في توضيح الحقائق وطمأنة المواطنين والحد من انتشار الشائعات وحالات الهلع خلال الأزمات.
وقال الأحيوات إن التعامل مع الأزمات لا يقتصر على الجوانب الأمنية والميدانية، وإنما يشمل أيضاً إدارة المعلومات والرواية الإعلامية، مشدداً على أهمية اعتماد آلية واضحة وسريعة للتنسيق بين الجهات المختصة والإعلام الرسمي والمهني.
وأضاف أن توحيد الرسائل الإعلامية خلال الأزمات يسهم في منع تضارب المعلومات، ويعزز ثقة المواطنين بالمصادر الرسمية، ويحد من انتشار الأخبار غير الموثوقة التي قد تؤدي إلى إرباك المجتمع.
ودعا الأحيوات إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمسؤولية النشر، واحترام الاختصاصات المهنية، وعدم تداول المعلومات غير الصادرة عن مصادر رسمية أو وسائل إعلام مهنية موثوقة، خصوصاً خلال الأزمات والحوادث.
وأكد أن مسؤولية مواجهة الشائعات لا تقع على عاتق الجهات الرسمية ووسائل الإعلام فقط، بل تشمل أيضاً مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، من خلال التحقق من المعلومات قبل تداولها وعدم المساهمة في نشر الأخبار غير المؤكدة.
وختم الأحيوات حديثه بالتأكيد على أن سرعة الاستجابة الإعلامية الرسمية تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات خلال الأزمات، مشدداً على أن إصدار المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، بالتعاون مع الصحفيين أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين والمواقع الإلكترونية والإذاعات المرخصة من قبل هيئة الإعلام، يسهم في حماية المجتمع من التضليل، ويعزز الاستقرار والطمأنينة، ويحافظ على ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية والإعلام المهني.