قال ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة، جهاد أبو ناصر، إن اتفاقية التجارة المتبادلة بين الأردن والولايات المتحدة تمثل خطوة مهمة في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتعكس جهدًا تفاوضيًا أردنيًا نجح في الوصول إلى إطار يحافظ على مصالح المملكة ويعزز استقرار حركة التجارة مع السوق الأميركية.
وأوضح أبو ناصر، في بيان اليوم الأربعاء، أن الاتفاقية تشمل مجموعة واسعة من القضايا التجارية، من بينها الحواجز غير الجمركية وتراخيص الاستيراد والمواصفات الفنية وإجراءات المطابقة وتسهيل التجارة والإجراءات الجمركية، إضافة إلى التجارة الرقمية والخدمات والاستثمار، وعدد من الالتزامات المتعلقة بالعمل والبيئة والأمن الاقتصادي.
وأشار إلى أن الاتفاقية تعد مكملة لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الأردن والولايات المتحدة عام 2001، وليست بديلًا عنها، مبينًا أن الأردن نجح في التوصل إلى شروط واضحة وأقل تعقيدًا من حيث التطبيق، إلى جانب ترتيبات تعالج عددًا من العوائق الفنية والإجرائية التي قد تواجه حركة السلع بين البلدين.
وفيما يتعلق بقطاع المركبات، قال أبو ناصر إن الاتفاقية تضمنت بندًا يقضي بإلغاء الضريبة الخاصة على المركبات الجديدة وغير المستعملة المصنعة في الولايات المتحدة، شريطة استيفائها قواعد المنشأ المعتمدة في اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية، وتصديرها مباشرة من الولايات المتحدة إلى الأردن.
وأوضح أن الإعفاء لا يشمل جميع المركبات التي تحمل علامات تجارية أميركية، ولا كل مركبة يتم شراؤها من السوق الأميركية، وإنما يقتصر على المركبات المصنعة فعليًا في الولايات المتحدة والمستوفية لقواعد المنشأ وشروط التصدير المباشر، كما لا يشمل المركبات المستعملة أو المصنعة في دول أخرى.
وأضاف أن الاتفاقية لا تحصر الإعفاء قانونيًا بمركبات الوكالات، إلا أن الوكالات والمستوردين المباشرين سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة منه عمليًا، نظرًا لقدرتهم على توفير شهادات المنشأ ووثائق التصنيع والتصدير المباشر المطلوبة.
وبين أن إلغاء الضريبة الخاصة قد يؤدي إلى انخفاض أسعار المركبات المؤهلة، إلا أن مقدار الانخفاض النهائي لن يكون موحدًا، لارتباطه بالقيمة الجمركية للمركبة وضريبة المبيعات وتكاليف الشحن والتأمين والتخليص وهوامش البيع.
وأشار إلى أن المركبات الاقتصادية ومنخفضة السعر، التي تشكل الجزء الأكبر من الطلب في السوق المحلية، يمكن أن تستفيد بصورة ملموسة من الاتفاقية، إذا كانت مصنعة في الولايات المتحدة ومستوفية بالكامل لشروط المنشأ والتصدير المباشر.
وشدد أبو ناصر على أن الإعفاءات لن تدخل حيز التطبيق بصورة فورية، إذ تنص الاتفاقية على بدء نفاذها بعد مرور 60 يومًا على تبادل البلدين إشعارات مكتوبة باستكمال الإجراءات الداخلية اللازمة، ما يعني أن التطبيق العملي ينتظر صدور التعليمات والقرارات المحلية التي توضح آلية إثبات المنشأ والتصنيع والتصدير المباشر والضريبة المشمولة بالإلغاء.