داود حميدان- قال الأستاذ الدكتور حسن عبد الله البرماوي، رئيس مجلس إدارة منصة المغترب الأردني، إن إدراج محمية العقبة البحرية على القائمة الدولية يشكل إنجازًا وطنيًا يعكس الرؤية الاستراتيجية التي انتهجها الأردن في حماية موارده الطبيعية، مؤكداً أن هذا النجاح جاء نتيجة عمل مؤسسي متواصل وجهود ميدانية متكاملة.
وأوضح البرماوي أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة رؤية واضحة وعمل متواصل قادته سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إلى جانب كوادر محمية العقبة البحرية، الذين نجحوا في تطبيق أفضل الممارسات البيئية والحفاظ على الشعاب المرجانية والتنوع الحيوي وفق المعايير الدولية.
وأضاف أن هذا الإنجاز يؤكد قدرة المؤسسات الوطنية على تحقيق نتائج نوعية عندما تتكامل الجهود بين التخطيط والإدارة والتنفيذ.
وأشار البرماوي إلى أن مدير محمية العقبة البحرية، الأستاذ ناصر الزوايدة، قدم نموذجًا وطنيًا متميزًا في الإدارة البيئية، مستندًا إلى خبرته الميدانية وانتمائه للمنطقة، الأمر الذي أسهم في تحقيق توازن بين حماية البيئة وتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي.
وأكد أن الزوايدة نجح في إيصال رسالة واضحة للمحافل الدولية بأن الكفاءات الأردنية تمتلك القدرة على إدارة المحميات الطبيعية وفق أعلى المستويات المهنية.
وبيّن البرماوي أن إدراج المحمية سيعزز مكانة العقبة على خارطة السياحة البيئية العالمية، وسيسهم في استقطاب المزيد من الزوار المهتمين بالسياحة المستدامة والغوص، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن هذا الإنجاز سيحفز الاستثمار في المشاريع البيئية، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب دعم القطاعات الفندقية والخدمية والتجارية في المحافظة.
وأكد البرماوي أن الحفاظ على النظام البيئي البحري يتطلب تطبيق مفهوم السياحة المستدامة، من خلال تنظيم أعداد الزوار في المواقع الحساسة، واستخدام التقنيات الحديثة لمراقبة البيئة البحرية، إضافة إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الزوار وتشديد الرقابة على الالتزام بالمعايير البيئية.
وأشار إلى أن تحقيق التنمية السياحية لا يتعارض مع حماية البيئة إذا تم الالتزام بالخطط العلمية والإجراءات التنظيمية المناسبة.
ولفت البرماوي إلى أن البلديات والمجتمع المحلي يشكلان الركيزة الأساسية في حماية البيئة البحرية، موضحًا أن البلديات تضطلع بدور مهم في إدارة النفايات والحفاظ على نظافة الشواطئ، فيما يسهم المجتمع المحلي في نشر الثقافة البيئية وإطلاق المبادرات التطوعية التي تعزز الاستدامة.
وأضاف أن نجاح أي مشروع بيئي يعتمد على وعي المجتمع وإيمانه بأن حماية البيئة تمثل استثمارًا في مستقبل الأجيال القادمة.
وختم البرماوي حديثه بالتأكيد على أن إدراج محمية العقبة البحرية يمثل مصدر فخر لكل الأردنيين، داعيًا إلى مواصلة العمل للحفاظ على هذا الإنجاز الوطني.