عاجل

إدراج محمية العقبة البحرية عالمياً يعزز مكانة الأردن البيئية والسياحية والتنموية

إدراج محمية العقبة البحرية عالمياً يعزز مكانة الأردن البيئية والسياحية والتنموية

إدراج محمية العقبة البحرية عالمياً يعزز مكانة الأردن البيئية والسياحية والتنموية

داود حميدان -يشكل إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إنجازاً وطنياً يعكس القيمة العالمية الاستثنائية للنظام البيئي البحري في خليج العقبة، ويؤكد أهمية الجهود الأردنية في حماية التنوع الحيوي وصون الموارد الطبيعية، كما يعزز حضور الأردن على خارطة التراث الطبيعي العالمي.

وقال رئيس لجنة بلدية الديسة حرب العويضات، إن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي يمثل إنجازاً وطنياً وتاريخياً يعكس القيمة البيئية الاستثنائية التي يتمتع بها الأردن، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي في خليج العقبة.

وأضاف أن هذا الإنجاز يترجم التوجهات الوطنية في صون التراث الطبيعي الأردني، ويعزز مكانة العقبة كمركز إقليمي ودولي للسياحة البيئية والبحث العلمي، كما يفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق، مشيراً إلى أن الاعتراف الدولي بالمحمية يسهم في تنويع المنتج السياحي الوطني وجذب الاستثمارات الخضراء والمشاريع الصديقة للبيئة، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة منصة المغترب الأردني الأستاذ الدكتور حسن عبدالله البرماوي، إن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي جاء نتيجة جهود تراكمية وعمل مؤسسي متواصل، شاركت فيه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وكوادر المحمية والجهات المعنية بالبحث العلمي والرقابة البيئية.

وأضاف أن حماية الشعاب المرجانية والتنوع الحيوي والإدارة المستدامة للسواحل شكلت ركائز أساسية في الوصول إلى هذا الاعتراف الدولي، مؤكداً أن الإنجاز يعكس قدرة المؤسسات الوطنية على العمل وفق أعلى المعايير الدولية في مجال حماية البيئة.

وأوضح البرماوي أن إدراج المحمية يمثل نقطة تحول مهمة للعقبة، من خلال تعزيز السياحة البيئية واستقطاب السياح والباحثين والغواصين، وتنشيط القطاعات الفندقية والخدمية والتجارية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب وأبناء المجتمع المحلي، مؤكداً أهمية اعتماد السياحة المستدامة وتنظيم أعداد الزوار والغواصين وفق دراسات علمية تضمن حماية المواقع الحساسة.

من جهته، أكد المهندس بكر عبدالجواد أن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لا يمثل مجرد اعتراف بيئي، بل يضع أمام الأردن مسؤولية وطنية وأخلاقية تتمثل في المحافظة على هذا الإرث الطبيعي وضمان استدامته للأجيال المقبلة.

وقال إن المحمية ليست ملكاً لجيل واحد، وإنما إرث وطني وإنساني يتعين الحفاظ عليه، مشيراً إلى أن حماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي وتطبيق أعلى معايير الإدارة البيئية والاستثمار في البحث العلمي وتبني ممارسات تنموية تراعي التوازن بين التنمية الاقتصادية وصون الموارد الطبيعية.

وأضاف عبدالجواد أن الاعتراف العالمي بالمحمية يشكل نقطة انطلاق نحو تطوير برامج تعليمية وسياحة بيئية مسؤولة ومشاريع تنموية مستدامة توفر فرصاً اقتصادية للمجتمع المحلي دون التأثير في النظام البيئي، مؤكداً أن تعزيز الشراكات وتمكين الشباب والاستثمار في الابتكار البيئي من شأنه أن يحول المحمية إلى نموذج عالمي في التنمية المستدامة.

وتقع محمية العقبة البحرية في أقصى شمال البحر الأحمر، وتضم منظومة بيئية استثنائية تشمل الشعاب المرجانية والموائل البحرية ومروج الأعشاب البحرية، إذ تحتضن أكثر من 150 نوعاً من الشعاب المرجانية الصلبة، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، ونحو 1000 نوع من الرخويات، إضافة إلى أنواع نادرة ومتوطنة ومهددة بالانقراض، ما يجعلها من أكثر المناطق البحرية تنوعاً على المستويين الإقليمي والعالمي.

ويضع هذا الإنجاز مسؤولية مشتركة على المؤسسات الرسمية والجهات العلمية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، لمواصلة حماية النظام البيئي البحري والحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للمحمية، بما يضمن بقاءها إرثاً طبيعياً للأجيال المقبلة ومصدراً للمعرفة والبحث العلمي والسياحة المستدامة.