عاجل

أبو بقر: الأردن يراهن على الشباب في بناء السلام وتعزيز الاستقرار

أبو بقر: الأردن يراهن على الشباب في بناء السلام وتعزيز الاستقرار

أبو بقر: الأردن يراهن على الشباب في بناء السلام وتعزيز الاستقرار

المشهد اليوم - شارك أمين عام وزارة الشباب الدكتور مازن أبو بقر، مندوبًا عن وزير الشباب، اليوم الخميس، في جلسة حوارية حول قرار مجلس الأمن رقم 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن، في الجامعة الألمانية الأردنية، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، وعميد شؤون الطلبة الدكتورة فرح الأطرش، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وطلبة الجامعة.

وأكد أبو بقر أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يتبنى رؤية واضحة تقوم على أن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارًا في الأمن والاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أن كلمة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أمام مجلس الأمن عام 2015 شكلت محطة مهمة في ترسيخ مكانة الشباب ودورهم ضمن الأجندة الدولية للشباب والسلام والأمن.

وقال إن قرار مجلس الأمن رقم 2250 ينظر إلى الشباب باعتبارهم شركاء فاعلين في بناء السلام وتعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي، لافتًا إلى أن الشباب، رغم كونهم من أكثر الفئات تأثرًا بالنزاعات وخطابات الكراهية والتطرف والتضليل الرقمي، يمتلكون القدرة على صناعة التغيير الإيجابي عندما تتوفر لهم فرص التعليم والمشاركة والحوار والمساحات الآمنة للتعبير.

وأوضح أبو بقر أن الأردن لم يكتفِ بتأييد القرار الأممي، بل عمل على ترجمة مبادئه إلى سياسات وأطر وطنية، من خلال إنشاء وحدة للشباب والسلام والأمن في وزارة الشباب، واعتماد الخطة الوطنية للأعوام 2025-2027، والإسهام في إعداد الاستراتيجية العربية، إلى جانب استضافة المنتدى الدولي وإطلاق الخطة التنفيذية العربية من العاصمة عمّان.

وأشار إلى إدراج مفاهيم الشباب والسلام والأمن ضمن الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام 2026-2030، ولا سيما في محور المواطنة الفاعلة، بالاستناد إلى نتائج المسح الوطني للشباب لعام 2025، بما يعزز بناء السياسات والبرامج على أساس البيانات واحتياجات الشباب الفعلية.

وبين أبو بقر أن التحدي لا يقتصر على إعداد الخطط والتوصيات، وإنما يتمثل في تحويلها إلى برامج ومبادرات وفرص مشاركة مستدامة، من خلال شراكة فاعلة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، مع إشراك الشباب في مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة.

ولفت إلى أهمية البيئة الجامعية في تعزيز مفاهيم الشباب والسلام والأمن، باعتبار الجامعة مساحة لصناعة الوعي والقيادة والمبادرة، مؤكدًا ضرورة مواجهة العنف الجامعي والتعصب، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الآخر والاختلاف المسؤول وسيادة القانون.

ودعا أبو بقر طلبة الجامعات إلى ممارسة دورهم في نشر ثقافة الحوار، والمشاركة في العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، والاستخدام المسؤول للفضاء الرقمي، والتصدي لخطاب الكراهية والتضليل، والانخراط في البرامج والمبادرات المرتبطة بأجندة الشباب والسلام والأمن.

وأكد أن الشباب يمثلون قادة المستقبل وشركاء الحاضر، وأن كل مبادرة تعزز الحوار، وكل موقف يرفض الكراهية والعنف، وكل مشاركة مسؤولة تخدم المجتمع، تمثل إسهامًا في بناء السلام، مشددًا على أن الأردن يراهن على وعي شبابه وقدرتهم على تحويل المعرفة إلى عمل والطموح إلى أثر وطني ملموس.

من جانبها، أكدت الأطرش أن دور الجامعة لا يقتصر على منح المعرفة والشهادة الأكاديمية، وإنما يمتد إلى تكوين الشخصية وتعزيز الحوار وتحمل المسؤولية والقيادة والمواطنة الفاعلة، مشيرة إلى أن عقد الجلسة الحوارية حول الشباب والسلام والأمن يتزامن مع اليوم الدولي للشباب، الذي صادف أمس، ويؤكد أهمية دور الشباب كشركاء في صناعة القرار وبناء المستقبل.

وأشارت إلى أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2250، الذي يؤكد دور الشباب في الوقاية من النزاعات وبناء السلام وتعزيز الأمن والاستقرار، وما يحظى به الشباب الأردني من اهتمام ودعم من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.

ودعت الأطرش طلبة الجامعة إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في الحوار وصناعة الحلول، من خلال طرح الأفكار والمبادرات ومناقشة القضايا التي تمس مستقبلهم، مؤكدة أن دور الشباب لا يقتصر على انتظار ما تقدمه المؤسسات، بل يمتد إلى المبادرة وتحمل المسؤولية وتحويل الأفكار إلى عمل يسهم في تعزيز السلام والمشاركة وبناء المستقبل.

المصدر: وزارة الشباب