عاجل

أمانة عمّان تطوّر 13 مساراً سياحياً لتعزيز مكانة العاصمة كوجهة سياحية

أمانة عمّان تطوّر 13 مساراً سياحياً لتعزيز مكانة العاصمة كوجهة سياحية

أمانة عمّان تطوّر 13 مساراً سياحياً لتعزيز مكانة العاصمة كوجهة سياحية

المشهد اليوم - تواصل أمانة عمّان الكبرى، ضمن استراتيجيتها للأعوام 2026–2030، تنفيذ خططها الرامية إلى تحويل المواقع التاريخية والتراثية في العاصمة إلى منظومة سياحية متكاملة، من خلال تطوير المسارات السياحية التي تربط المكان بالذاكرة والتاريخ والمجتمع المحلي، وتوفر للزوار والمواطنين تجربة مختلفة لاكتشاف عمّان.

وقال المدير التنفيذي لتطوير أحياء عمّان الشعبية والمسارات السياحية، المهندس محمد أبو زيتون، إن فكرة المسارات السياحية تقوم على إعادة تقديم المدينة بوصفها تجربة متصلة، وليس مجرد مجموعة من المواقع المتفرقة، بحيث يكتشف الزائر معالمها وتفاصيلها التاريخية والتراثية أثناء تنقله بين محطاتها.

وأشار إلى أن الأمانة أطلقت عام 2024 ثلاثة عشر مساراً سياحياً في العاصمة، تنوعت بين التاريخية والدينية والثقافية والتراثية، من أبرزها «ممشى عمّان»، و«درب المعمودية»، ومسار السياحة الثقافية، والمسار الديني، ومسار الإيلاف القرشي، ومسار الخط الأردني – الحجازي، ومسار الشارع الروماني، ومسار الأبراج القديمة.

وأضاف أن الأمانة عملت على توثيق هذه المسارات وإدخال بياناتها ضمن قواعد البيانات الجغرافية، وإتاحة عدد منها عبر «مستكشف عمّان»، إلى جانب إعداد الخرائط والكتيبات والأدلة والمواد التعريفية التي تسهم في تعريف الزوار بالمواقع والمعالم الواقعة على امتداد المسارات.

وبيّن أبو زيتون أن هذه الجهود تنفذ بالشراكة مع وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة وهيئة تنشيط السياحة، بهدف تعزيز مكانة عمّان كوجهة سياحية، وربط المواقع التاريخية والتراثية والسياحية ضمن منظومة متكاملة، إلى جانب دعم السياحة الداخلية وإتاحة هذه التجارب أمام المواطنين والزوار والسياح.

وأوضح أن «ممشى عمّان» يمثل نموذجاً لهذه الرؤية، إذ يضم عدداً من المواقع والمعالم في العاصمة، وينطلق من معرض «شوف عمّان» في قاعة المدينة برأس العين، مروراً بمتحف الأردن، ومواقع تاريخية وأثرية وتراثية في وسط البلد، من بينها شارعا قريش وطلال، وساحة فيصل، وسبيل الحوريات، والمدرج الروماني، وصولاً إلى جبل القلعة.

ولفت إلى أن الأمانة تعمل حالياً على تأهيل الممرات والطرق الواقعة على امتداد المسار، وإزالة الاعتداءات، وتركيب اللوحات الإرشادية، وتنفيذ أعمال البنية التحتية اللازمة، بما يجعل الانتقال بين المحطات جزءاً من التجربة السياحية.

وأكد أبو زيتون أن تطوير المسارات لا يقتصر على الخرائط واللوحات الإرشادية، بل يشمل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والمعزز (AR–VR) في توثيق التراث الحضري وتصميم المسارات السياحية، بما يوفر تجربة تفاعلية تعزز ارتباط الزائر بتاريخ المدينة.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتيح تحويل المواقع الأثرية إلى نقاط تفاعلية تقدم للزائر صوراً تاريخية، وإعادات بناء رقمية للمواقع، وقصصاً صوتية، وخرائط تفاعلية، ومعلومات متعددة اللغات، بما يواكب التطورات الحديثة في قطاع السياحة.

كما أشار أبو زيتون إلى إطلاق «مسار المعمودية»، الذي يبدأ من «ممشى عمّان» في وسط البلد ويمتد باتجاه عراق الأمير وصولاً إلى المغطس، بهدف ربط العاصمة بمسار تاريخي وديني وسياحي أوسع، إلى جانب العمل على إدراج عدد من المواقع الأثرية والسياحية ضمن قائمة التراث العالمي والخارطة السياحية العالمية.

ويعكس تطوير المسارات السياحية في عمّان توجهاً نحو تقديم المدينة كوجهة متكاملة تجمع بين التاريخ والتراث والثقافة والتكنولوجيا، بما يعزز جاذبيتها السياحية ويدعم حضورها على خارطة السياحة المحلية والعالمية.