أكد القيّم العام لأبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في الأردن، الأب نبيل حداد، أن زيارة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، يوسف العبسي، إلى المملكة، تجسد المكانة الدينية والإنسانية التي يحظى بها الأردن، وتعكس حضوره العالمي بوصفه نموذجًا راسخًا في ترسيخ قيم السلام والتعايش والحوار بين الأديان.
وقال حداد إن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمتابعة مباشرة من سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، نجح في ترسيخ نموذج حضاري متكامل يقوم على احترام التنوع الديني، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز ثقافة الاعتدال والانفتاح، الأمر الذي جعل المملكة واحةً للأمن والاستقرار ومنارةً للحوار والتسامح على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن خصوصية التجربة الأردنية لا تقتصر على تعزيز قيم التعايش، وإنما تنطلق من رؤية وطنية جامعة تقوم على الشراكة الحقيقية والمواطنة والانتماء، بما يوحد الأردنيين بمختلف مكوناتهم في خدمة وطنهم وصون وحدته، وهو ما رسخ مكانة الأردن كنموذج يحتذى به في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن زيارة البطريرك العبسي تعكس حجم الثقة التي تحظى بها المملكة لدى الكنائس الشرقية، ودورها المحوري في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر ثقافة السلام، مبينًا أن الزيارة، التي تستمر أسبوعًا، تشمل لقاءات مع شخصيات رسمية ودينية، إلى جانب زيارة عدد من المواقع الدينية والتاريخية في المملكة.
وأكد حداد أن الأردن يستعد لاستحقاق ديني وتاريخي عالمي يتمثل بالاحتفاء عام 2030 بمرور ألفي عام على عماد السيد المسيح في نهر الأردن، وهو حدث من شأنه أن يعزز مكانة موقع عماد السيد المسيح (المغطس) كأحد أبرز مواقع الحج المسيحي في العالم، ويكرس المكانة الروحية والتاريخية للمملكة على الساحة الدولية.
وثمّن الاهتمام الملكي بالمواقع المسيحية المقدسة، إلى جانب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل جهوده في الدفاع عن الوجود المسيحي في الشرق، وترسيخ قيم الاعتدال والحوار والتعايش، بما يعزز رسالة الأردن الإنسانية ودوره العالمي في نشر السلام.
وأشار إلى أن زيارة البطريرك العبسي تحمل رسالة تقدير للدور الذي تضطلع به المملكة، بقيادتها الهاشمية، في خدمة السلام وتعزيز الحوار بين الأديان وحماية المقدسات، مؤكدًا أن الأردن سيبقى نموذجًا عالميًا للتعايش المشترك ورسالة إنسانية تجمع بين الأصالة والانفتاح والاحترام المتبادل.