أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات التجارة الخارجية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مع ارتفاع قيمة الصادرات الوطنية بنسبة 5.8 بالمئة، وتراجع العجز في الميزان التجاري بنسبة 17.1 بالمئة، بما يعكس تحسنًا في أداء القطاع التصديري وتراجع الفجوة بين الصادرات والمستوردات.
وبحسب التقرير الشهري حول التجارة الخارجية، ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي إلى 3,796 مليون دينار، مقارنة بـ 3,588 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
كما ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 31.3 بالمئة، لتصل إلى 1,387 مليون دينار، لترتفع قيمة الصادرات الكلية إلى 5,183 مليون دينار، وبنسبة نمو بلغت 11.6 بالمئة.
في المقابل، انخفضت قيمة المستوردات بنسبة 1.0 بالمئة، لتصل إلى 8,194 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ما أدى إلى تراجع العجز في الميزان التجاري من 3,632 مليون دينار إلى 3,011 مليون دينار، بانخفاض مقداره 621 مليون دينار وبنسبة 17.1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفعت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات إلى 63.0 بالمئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ 56.0 بالمئة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بتحسن مقداره 7 نقاط مئوية.
وتركز ارتفاع الصادرات الوطنية في عدد من القطاعات الرئيسية، أبرزها الألبسة وتوابعها بنسبة 1.2 بالمئة، والأسمدة الأزوتية أو الكيماوية بنسبة 15.3 بالمئة، والبوتاس الخام بنسبة 38.4 بالمئة.
وعلى صعيد المستوردات، سجلت واردات النفط الخام ومشتقاته ارتفاعًا بنسبة 41.9 بالمئة، فيما ارتفعت واردات اللدائن ومصنوعاتها بنسبة 8.5 بالمئة.
وأشارت البيانات إلى أن ارتفاع الصادرات الوطنية جاء نتيجة زيادة التصدير إلى سوريا، والدول الآسيوية غير العربية، بما فيها الصين الشعبية، ودول الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها هولندا، فيما تركز ارتفاع المستوردات من دول منطقة التجارة الحرة العربية، ومنها السعودية، والدول الآسيوية غير العربية، ومنها الهند.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية خلال شهر أيار 2026، بلغت قيمة الصادرات الكلية 1,319 مليون دينار، منها 841 مليون دينار للصادرات الوطنية و478 مليون دينار للسلع المعاد تصديرها، في حين بلغت قيمة المستوردات 1,635 مليون دينار، ليسجل الميزان التجاري عجزًا بقيمة 316 مليون دينار.
وبالمقارنة مع الشهر ذاته من عام 2025، ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 20.3 بالمئة، والصادرات الوطنية بنسبة 1.3 بالمئة، والسلع المعاد تصديرها بنسبة 79.7 بالمئة، كما ارتفعت المستوردات بنسبة 1.0 بالمئة.
وأدى ذلك إلى انخفاض العجز في الميزان التجاري خلال شهر أيار بنسبة 39.6 بالمئة، في مؤشر يعكس تحسنًا ملموسًا في أداء التجارة الخارجية وتراجعًا في الفجوة التجارية خلال الفترة محل المقارنة.