عاجل

النفط ليس من الديناصورات.. القصة العلمية التي تكشف أصل الذهب الأسود

النفط ليس من الديناصورات.. القصة العلمية التي تكشف أصل الذهب الأسود

النفط ليس من الديناصورات.. القصة العلمية التي تكشف أصل الذهب الأسود

المشهد اليوم - تتداول منذ عقود مقولة إن النفط تشكّل من بقايا الديناصورات، إلا أن الأدلة الجيولوجية والعلمية تشير إلى أن أصل معظم النفط يرتبط بمواد عضوية بحرية، خصوصاً بقايا العوالق والكائنات الدقيقة التي تراكمت في بيئات مائية ثم تعرضت عبر ملايين السنين لظروف الضغط والحرارة المناسبة لتكوين الهيدروكربونات.

وتوضح الدراسات الجيولوجية أن النفط الخام يتكون بصورة رئيسية من مواد عضوية دُفنت في رواسب رسوبية، ثم تحولت بفعل الحرارة والضغط عبر فترات زمنية جيولوجية طويلة إلى مواد هيدروكربونية، قبل أن تنتقل وتتجمع في مكامن تحت سطح الأرض.

وتعود إحدى أبرز الأفكار الخاطئة حول «نفط الديناصورات» إلى سهولة الربط بين النفط والكائنات التي عاشت في عصور جيولوجية قديمة، إلا أن الديناصورات كانت في معظمها كائنات برية، في حين أن المادة العضوية التي أسهمت في تكوين العديد من مكامن النفط تراكمت في بيئات بحرية أو بحيرية غنية بالكائنات المجهرية.

وتشير هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن النفط والغاز الطبيعي تشكلا من بقايا كائنات حية قديمة، معظمها كائنات مجهرية بحرية، تراكمت في بيئات رسوبية ثم تعرضت للحرارة والضغط على مدى ملايين السنين.

كما أن وجود مكامن نفطية في طبقات جيولوجية مختلفة، بعضها أقدم بكثير من ظهور الديناصورات، يدعم فهم العلماء لأصل النفط باعتباره نتيجة عمليات جيولوجية طويلة ومعقدة، وليس نتاج تحلل الديناصورات.

ويرتبط انتشار أسطورة «نفط الديناصورات» أيضاً بالثقافة الشعبية والتسويق التجاري، إذ ساهمت الصور والرسومات التي تربط النفط بالديناصورات في ترسيخ الفكرة لدى الجمهور، رغم عدم توافقها مع التفسير العلمي لتكوّن معظم الرواسب النفطية.

ويؤكد الجيولوجيون أن تكوّن النفط عملية تستغرق ملايين السنين، تبدأ بتراكم المادة العضوية في بيئات مناسبة، ثم دفنها داخل الرواسب وتحولها بفعل الحرارة والضغط، وصولاً إلى تكوين النفط والغاز وانتقالهما إلى مكامن جيولوجية قابلة للاستخراج.

المصدر: هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) – معلومات حول أصل النفط والغاز الطبيعي.