العقبة 9 أب المشهد اليوم – أكدت الخبيرة النفسية غفران الخالدي أن مرحلة إعلان نتائج الثانوية العامة تعد من أكثر المراحل حساسية بالنسبة للطلبة وأهاليهم، لما تحمله من مشاعر متباينة بين القلق والخوف والفرح والفخر، مشيرة إلى أهمية التعامل معها بوعي واحتواء بعيدًا عن زيادة الضغوط النفسية.
وقالت الخالدي للمشهد اليوم، إن هذه المرحلة تشهد مشاعر متباينة لدى الطلبة، تبدأ بالقلق والتوتر والخوف من خيبة الأمل، وقد تمتد إلى المقارنة بالآخرين والشعور بالفشل، خاصة لدى الطلبة الذين لم يحققوا النتائج التي كانوا يتوقعونها.
وأضافت أن الطالب الناجح قد يواجه بدوره ضغوطًا مرتبطة بالمعدل أو التخصص الجامعي، ما يتطلب إدراك أن نتيجة الثانوية العامة لا تحدد قيمة الطالب ولا تعكس قدراته بشكل كامل.
وأشارت الخالدي إلى أهمية تعامل الأهل مع أبنائهم بصورة هادئة في حال جاءت النتائج أقل من توقعاتهم، مؤكدة ضرورة احتواء الطالب والاستماع إليه دون لوم أو مقارنة بالآخرين.
وأكدت ضرورة الابتعاد عن عبارات مثل: «لو درست أكثر» أو «شوف فلان كم جاب»، لأنها قد تزيد من شعور الطالب بالضغط والفشل، داعية الأهل إلى مساعدته في فهم خياراته المقبلة ووضع خطة جديدة تتناسب مع قدراته وإمكاناته.
وبينت أن دور الأهل في يوم النتائج يجب أن يتمثل في توفير الأمان والدعم النفسي للطالب، وليس ممارسة المزيد من الضغط عليه، لافتة إلى أن الطالب في هذه المرحلة بحاجة إلى الشعور بأن أسرته تقف إلى جانبه بغض النظر عن النتيجة التي حصل عليها.
وأضافت أن الاحتواء والاستماع يمكن أن يساعدا الطالب على تجاوز مشاعر الإحباط أو الخوف، والانتقال بصورة أكثر توازنًا إلى مرحلة التفكير في الخيارات التعليمية والمهنية المقبلة.
وأكدت الخالدي أن لكل طالب مسارًا مختلفًا، وأن الحصول على نتيجة غير مرضية لا يعني نهاية الطريق أو فشل الإنسان، مشددة على أهمية النظر إلى الخيارات المتاحة ووضع خطط بديلة بدل الاستسلام أو جلد الذات.
وقالت إن النجاح له مسارات متعددة، وإن نتيجة واحدة لا يمكن أن تختصر شخصية الطالب أو قدراته أو تحدد مستقبله بالكامل.
ودعت الخالدي الطلبة إلى التعامل مع يوم النتائج باعتباره محطة ضمن مسيرتهم التعليمية والحياتية، وليس نهاية الطريق، مؤكدة أن النجاح له أكثر من شكل وأكثر من طريق.
كما وجهت رسالة إلى الأهالي بضرورة الاحتفال بأبنائهم واحتوائهم قبل الحكم على أرقامهم، والعمل على تحويل يوم النتائج من مناسبة للحكم على الطالب إلى فرصة لاكتشاف خيارات جديدة وبداية مرحلة جديدة بثقة وأمل.
وختمت الخالدي بالتأكيد على أن الدعم النفسي والاحتواء الأسري يمثلان عاملين أساسيين في مساعدة الطلبة على تجاوز الضغوط المرتبطة بنتائج الثانوية العامة، والتعامل مع المرحلة المقبلة بإيجابية وثقة، بعيدًا عن المقارنات والأحكام التي قد تؤثر في صحتهم النفسية ونظرتهم إلى ذواتهم.
