المشهد اليوم - أظهرت صور أقمار صناعية ظهور بقعتين نفطيتين في المياه الإيرانية بالخليج، بالتزامن مع استمرار تسرب النفط الخام من الناقلة الجانحة «كارولاين بيزينجي» قبالة السواحل العُمانية، ما أثار مخاوف من تداعيات بيئية واسعة على المنطقة البحرية.
وأظهرت صور التقطتها أقمار «سنتينيل-2» بقعة نفطية بالقرب من جزيرة قشم، امتد جزء مخفف منها لمسافة تقدر بنحو 160 كيلومتراً، إضافة إلى بقعة أخرى قرب جزيرة سيري التي تضم منشآت للنفط والغاز في المياه البحرية الإيرانية.
وقال باحثون إن اللون الداكن الذي ظهر في أجزاء من البقعة القريبة من قشم قد يشير إلى وجود زيت وقود ثقيل، ما يزيد من المخاوف بشأن تأثيراته المحتملة على البيئة البحرية والسواحل القريبة.
ورجح مختصون أن تكون البقعة النفطية قرب قشم ناجمة عن تسرب من سفينة الشحن «مينوان بايونير» التي ترفع علم ليبيريا، فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الأدلة الأولية تشير إلى أن مصدر التسرب سفينة أجنبية.
وفي المقابل، يستمر تسرب النفط الخام من الناقلة «كارولاين بيزينجي» التي جنحت قبالة السواحل العُمانية خارج مضيق هرمز، داخل منطقة محمية بحرية، وسط تقديرات بأن مساحة البقعة النفطية قد تصل إلى نحو 2000 كيلومتر مربع.
وتثير التطورات المتزامنة مخاوف من اتساع نطاق الأضرار البيئية في مياه الخليج وبحر عُمان، خصوصاً في ظل حساسية المنطقة البحرية ووجود مناطق محمية ومنشآت نفطية وسواحل وجزر قد تتأثر بالمواد النفطية.
وتواصل الجهات المختصة عمليات الرصد والتقييم باستخدام صور الأقمار الصناعية والوسائل البحرية لتحديد مصادر التسرب وحركة البقع النفطية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشارها وتقليل آثارها على البيئة البحرية.
المصدر: صور الأقمار الصناعية «سنتينيل-2»