المشهد اليوم - نظمت جامعات، اليوم الأحد، مجموعة من الأنشطة بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لطلبتها.
ففي البلقاء التطبيقية، وقعت الجامعة مذكرة تفاهم مع جمعية المعماريين الأردنيين، بهدف ربط مخرجات التعليم بالممارسة المهنية في مجالات العمارة والتصميم والتخطيط العمراني.
ووقّع المذكرة عن الجامعة رئيسها الدكتور أحمد العجلوني، وعن الجمعية رئيسة لجنة إدارتها المهندسة رولا سعد الأسير.
وقال العجلوني إن المذكرة تأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات المهنية وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، مؤكداً أهمية التعليم التطبيقي والتدريب العملي في إعداد خريجين يمتلكون الكفايات والمهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل محلياً وإقليمياً.
وأضاف أن التعاون مع الجمعية سيفتح آفاقاً جديدة أمام طلبة وخريجي تخصصات العمارة، من خلال تبادل الخبرات والمعارف وتنفيذ برامج تدريبية وأنشطة مشتركة تعزز الجانب العملي والمهني في العملية التعليمية.
بدورها، أكدت الأسير أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية في تطوير قطاع العمارة والارتقاء بمستوى الممارسة المهنية، مشيرة إلى أن المذكرة توفر إطاراً للتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والبحث العلمي والأنشطة المتخصصة، بما يخدم الطلبة والخريجين ويسهم في تعزيز قدراتهم المهنية.
من جانبه، قال عميد كلية الهندسة الدكتور محمد رسول الحديدي، إن المذكرة تعزز التكامل بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية، وتوفر فرصاً للطلبة للاستفادة من خبرات الممارسين ودعم مشاريع التخرج والبحث العلمي التطبيقي، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل.
بدورها، أكدت رئيسة قسم هندسة العمارة في الجامعة الدكتورة ميساء الشوملي، أن التعاون سيسهم في توسيع فرص التدريب والتأهيل لطلبة قسم هندسة العمارة وخريجيه، من خلال ورش العمل والزيارات الميدانية والأنشطة العلمية والثقافية المشتركة، بما يعزز الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وتتضمن المذكرة دعم الطلبة والخريجين من خلال التدريب والتأهيل والتطوير المهني، وتبادل الخبرات والمعارف وتشجيع البحث العلمي التطبيقي في مجالات العمارة والتخطيط العمراني، وتنظيم الأنشطة الأكاديمية والثقافية والميدانية المشتركة، وتبادل المنشورات والدعوات العلمية.
كما تتضمن وضع الأطر القانونية اللازمة لحماية حقوق الملكية الفكرية للطرفين في حال نتج عن التعاون أي منتج مشترك أو ابتكار يستوجب حماية حقوق الملكية الفكرية أو تسجيل براءة اختراع.
وفي عجلون الوطنية، استقبل رئيس الجامعة الدكتور فراس الهناندة في مكتبه عددًا من الطلبة العرب من الداخل الفلسطيني، في إطار حرص الجامعة على تعزيز التواصل المباشر مع طلبتها والاستماع إلى احتياجاتهم وملاحظاتهم، وتأكيد نهجها في توفير بيئة جامعية جاذبة للطلبة.
وأكد الهناندة حرص الجامعة على توفير بيئة جامعية داعمة لجميع طلبتها، وتقديم التسهيلات والخدمات التي تسهم في نجاحهم الأكاديمي واندماجهم في الحياة الجامعية، مشيرًا إلى أن الجامعة تفتح أبوابها أمام الطلبة الدوليين، وتحرص على استقطاب الطلبة العرب من مختلف الدول، وتوفير تجربة تعليمية جامعية متميزة لهم في الأردن.
وتناول اللقاء احتياجات الطلبة واستفساراتهم، والاستماع إلى ملاحظاتهم حول مختلف الجوانب الأكاديمية والإدارية والخدمات الجامعية، بما يسهم في تعزيز تجربتهم التعليمية وتذليل أي تحديات قد تواجههم.
وأكد الهناندة أن الجامعة تولي الطلبة الدوليين اهتمامًا خاصًا، وتسعى إلى توفير جميع المقومات التي تساعدهم على تحقيق النجاح الأكاديمي، والاستفادة من البيئة الجامعية والثقافية التي تتميز بها الجامعة ومحافظة عجلون.
وفي مؤتة، كشفت دراسة علمية قادها الأكاديمي في كلية الزراعة في الجامعة الدكتور عادل عبدالغني عن مصادر وراثية لتحمّل الشعير الربيعي لآفة حافرة أوراق الحبوب (Syringopais temperatella)، وحددت منطقتين جينوميتين مرشحتين ترتبطان بصفة التحمل، بما يوفر أساسًا علميًا لتطوير أصناف شعير أكثر قدرة على مواجهة الآفة.
وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Genetic Resources and Crop Evolution، أن صفة التحمل تتأثر بتداخل العوامل الوراثية والبيئية؛ إذ كان للتفاعل بين التركيب الوراثي والموسم أثر معنوي في شدة الضرر، فيما ارتبط انخفاض درجات الحرارة الدنيا خلال فترة ظهور اليرقات في آذار بزيادة نفوقها وانخفاض مستويات الإصابة.
واعتمد الباحثون على تقييم مجموعة وراثية واسعة التنوع من الشعير الربيعي تحت ظروف الإصابة الطبيعية في الحقل لموسمين زراعيين متتاليين، إلى جانب موسم في البيت الزجاجي، ثم أجروا تحليل الارتباط على مستوى الجينوم (GWAS) باستخدام 4966 واسمًا جزيئيًا من نوع SNP، وفق نموذج إحصائي يأخذ في الحسبان البنية الوراثية ودرجة القرابة بين التراكيب المدروسة.
وكشف التحليل عن منطقتين جينوميتين مرشحتين للتحمل على الكروموسومين 2H و5H، تضمنان عددًا من الجينات المرشحة ذات الصلة بآليات الدفاع النباتي والاستجابة المناعية وإزالة السموم والمقاومة الكيميائية وتعزيز جدران الخلايا.
وأشارت النتائج إلى أن التحمل صفة متعددة الجينات، تتشارك فيها عدة تغيرات وراثية ذات تأثيرات صغيرة بدلًا من تحكم جيني منفرد.
وقال الدكتور عبدالغني إن أهمية الدراسة تتمثل في الانتقال من توصيف الضرر الناتج عن الآفة إلى تحديد الأساس الوراثي لقدرة النبات على تحمّلها، مبينًا أن مصادر التحمل والمناطق الجينومية المرشحة يمكن أن تشكل قاعدة بحثية لبرامج التحسين الوراثي المستقبلية في الشعير.
من جانبه، أكد عميد كلية الزراعة في جامعة مؤتة الدكتور نوفل العميريين أن الدراسة تعكس توجه البحث الزراعي نحو توظيف التقنيات الجينومية الحديثة في معالجة تحديات إنتاج المحاصيل، مشيرًا إلى أن تحديد مصادر التحمل الوراثي يفتح آفاقًا لتطوير حلول أكثر استدامة لحماية الشعير وتعزيز إنتاجيته.
وتبرز القيمة العلمية للدراسة في جمعها بين التقييم الحقلي والتحليل الجينومي لفهم تحمّل الشعير لحافرة أوراق الحبوب، بما يضع المعرفة الوراثية المكتسبة في خدمة برامج التربية والتحسين، ويمهّد لاستثمار التنوع الوراثي في إنتاج أصناف أكثر ملاءمة للظروف البيئية وأقل تأثرًا بالآفة.

