عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

خبراء وباحثون يناقشون مستقبل الاستقرار في العالم العربي

خبراء وباحثون يناقشون مستقبل الاستقرار في العالم العربي

خبراء وباحثون يناقشون مستقبل الاستقرار في العالم العربي

المشهد اليوم - - إنطلقت، الإثنين، أعمال المؤتمر العلمي، 2026، تحت عنوان: "الإستقرار في العالم العربي 2035/2026، الإتجاهات والعوامل المؤثرة"، الذي ينظمه مركز دراسات الشرق الأوسط - الأردن، بمشاركة رؤساء وزراء ووزراء سابقين ودبلوماسيين وأكاديميين وباحثين من عدد من الدول العربية.

ويهدف المؤتمر إلى إستكشاف حالة الإستقرار وفق معايير علمية في أنحاء العالم العربي، ورسم خريطة واقعية لها عبر رصد وتحليل مؤشراته، ودراسة العوامل الجوهرية في حفظه وتحقيقه سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وأمنياً وجغرافياً بالتعاون بين الحكومات والشعوب والقوى الفاعلة، إضافة إلى فحص أبرز التحديات الداخلية والمهددات الخارجية والفرص والمحفزات المؤثرة على حالات الإستقرار، وحمايته من أي مخاطر مستقبلية، وصولاً إلى بلورة رؤية وإستراتيجية عربية لتحقيق إستقرار متماسك على المدى البعيد للدول العربية كافة.

وأكد رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عدنان بدران، أن العالم العربي يشهد مرحلة متسارعة من التحولات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتكنولوجية والبيئية، مشيرًا إلى أن مفهوم الأمن والإستقرار الإستراتيجي لم يعد يقتصر على حماية الحدود ومواجهة التهديدات، لكنه أصبح يعني قدرة الدولة والمجتمع على الصمود والتكيف وحماية المصالح الوطنية والقومية.

وأوضح أن الإستقرار العربي خلال العقد المقبل يجب أن يبنى على منظومة متكاملة من المكونات، أبرزها: الإستقرار السياسي والمؤسسي القائم على سيادة القانون والمساءلة، والأمن الإقتصادي القادر على إيجاد فرص العمل والإنتقال إلى إقتصاد المعرفة، إضافة إلى العلم والتكنولوجيا والذكاء الإصطناعي، والتماسك الإجتماعي، والأمن المائي والغذائي والبيئي والمناخي والطاقوي، والأمن الإقليمي والإستراتيجي.

ودعا إلى بلورة مفهوم عربي جديد للأمن الشامل يجمع بين قوة الدولة وتماسك المجتمع وأمن الموارد والإستقلال في القرار، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي حتى عام 2035 لا يكمن فقط في مواجهة التهديدات، بل في بناء قدرة عربية إستباقية على قراءة المتغيرات وتحويلها إلى فرص، والإنتقال من ثقافة رد الفعل إلى ثقافة الإستباق، ومن العمل العربي المنفرد إلى العمل التكاملي، بما يعزز حضور العالم العربي وتأثيره في النظامين الإقليمي والدولي.

من جهته، قال الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، إن مستقبل الشرق الأوسط يتطلب رؤية عربية واضحة لطبيعة النظام الإقليمي المقبل، داعياً إلى بحث قضايا المنطقة بموضوعية وصراحة.

وأضاف، إن المنطقة تشهد تغيراً كلياً وسريعاً ما يستدعي إعادة تعريف مفاهيم الأمن والسلام والإستقرار والعلاقات الإقليمية، مؤكداً رفضه إستمرار الإعتداءات على الأراضي الفلسطينية والدول العربية.

من جانبه، قال المفكر وأستاذ علم الإجتماع السياسي السوري الدكتور برهان غليون، إن إعادة بناء العمل العربي المشترك باتت "مسألة مصير" وشرطاً أساسياً لتحقيق الإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني في المنطقة.

ودعا إلى الإستفادة من التجربة الأوروبية في بناء شبكة مصالح إقتصادية ودفاعية وتقنية عربية، تشمل الطاقة والصناعات الدفاعية والبحث العلمي والتكنولوجيا والتجارة، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق الإستقرار يتطلبان تعاوناً عربياً مؤسسياً يحافظ على سيادة الدول وهوياتها، دون طرح مشروع لإلغاء الحدود أو الدول.

بدوره، أكد رئيس مجلس أمناء مركز دراسات الشرق الأوسط، الدكتور محمد أبو حمور، أن الإستقرار العربي قضية محورية لتعزيز السيادة والريادة وحماية المصالح الوطنية والقومية.

وقال، إن تحقيق الإستقرار يتطلب رؤية شاملة وتكاملاً وطنياً وعربياً، وحواراً بين الحكومات والنخب والتيارات السياسية والاجتماعية والفكرية، مشددًا على أن الوحدة الوطنية وتماسك الجبهات الداخلية أساس لعالم عربي قوي وقادر على مواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف، إن الإصلاح الإقتصادي والسياسي يوفر فرصا للشباب ويحد من الإضطرابات، مؤكدًا أهمية دور الجامعات ومراكز الدراسات في تحليل التحديات وتقديم سياسات داعمة للإستقرار وصناعة القرار.

وأشار مدير المركز الدكتور بيان العمري، إلى أن المؤتمر يهدف إلى قراءة واقع الإستقرار العربي وإستشراف مستقبله وصولاً إلى بناء الجاهزية المستقبلية، مؤكدًا أن الإستقرار مفهوم شامل سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وأمنياً وثقافياً وفكرياً، وأن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية عربية عملية تعزز عناصر القوة وتواجه التحديات وتفتح آفاقاً مستقبلية للشباب العربي لأخذ دوره الريادي وتعزيز مكاسب العالم العربي ودوره الإقليمي والدولي.

ويتناول المؤتمر على مدى يومين 6 جلسات علمية متتالية، تناقش الجلسة الأولى مفهوم الإستقرار ومجالاته وأهميته للتنمية الشاملة والمعايير العلمية لقياسه، بمشاركة باحثين من العراق والجزائر والأردن. تليها جلسة تتناول المهددات والتحديات القائمة للإستقرار في العالم العربي خلال الفترة 2015-2025، بمشاركة الأردن والعراق والسودان. أما الجلسة الثالثة فتناقش الفرص والمحفزات والديناميكيات القائمة والمؤثرة على الاستقرار خلال الفترة نفسها، بمشاركة الأردن وتونس وسوريا.

وتنطلق الجلسة الرابعة، اليوم الثلاثاء، لبحث المهددات والتحديات المتوقعة الإستقرار في العالم العربي خلال العقد القادم 2026-2035، بمشاركة الأردن والمغرب، وتستكمل الجلسة الخامسة المسار ذاته بإستشراف الفرص والمحفزات والديناميكيات المتوقعة لتحقيق الإستقرار خلال العقد نفسه، بمشاركة المغرب وفلسطين واليمن.

ويختتم المؤتمر بـالجلسة السادسة التي تطرح رؤية عربية لحفظ الإستقرار ومواجهة المهددات والتحديات المستقبلية خلال العقد المقبل، بمشاركة الجزائر والأردن وليبيا والعراق، تليها الكلمة الختامية والتوصيات.