عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

العراق يبحث مع مصر والأردن إنشاء منافذ جديدة لتصدير النفط

العراق يبحث مع مصر والأردن إنشاء منافذ جديدة لتصدير النفط

العراق يبحث مع مصر والأردن إنشاء منافذ جديدة لتصدير النفط

المشهد اليوم - تتجه العراق إلى توسيع خيارات تصدير النفط الخام ومشتقاته، من خلال بحث إنشاء منافذ جديدة بالتعاون مع مصر والأردن، تتيح وصول الشحنات إلى البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وتأتي هذه التحركات في ظل اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز، التي أثرت على إيرادات البلاد وأوضاعها المالية.

وفي هذا الإطار، أجرت وزارة النفط العراقية، مباحثات مع ممثلين عن مصر والأردن لاستحداث مسارات جديدة للتصدير. وتندرج هذه الخطوة ضمن تحركات موازية مع سوريا وتركيا لتنويع طرق نقل النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وبحسب بيان الوزارة، تناول الاجتماع الثاني لفريق التعاون الثلاثي الجوانب الفنية والتشغيلية لمشروع أنبوب «البصرة – حديثة». وشملت المناقشات قطر الأنبوب وطاقته الاستيعابية، وكميات النفط الخام المستهدف نقلها وتصديرها.

كما بحث المشاركون التفرعات والمسارات المرتبطة بالمشروع، وسبل الاستفادة منه في إطار التعاون بين الدول الثلاث.

لم يتضمن بيان وزارة النفط تفاصيل محددة بشأن مواقع منافذ التصدير المقترحة أو طاقاتها الاستيعابية، كما لم يحدد موعدا زمنيا لإنشائها.

ومع ذلك، أوضح البيان أن الاجتماعات تستهدف استكمال الدراسات الخاصة بالمشروعات، والرد على الاستفسارات الفنية، وتحديد متطلبات التنفيذ. وتهدف هذه المناقشات إلى الانتقال من مرحلة الدراسة إلى اتخاذ خطوات عملية.

وامتدت المباحثات أيضا إلى مقترحات إنشاء مستودعات لتخزين النفط، وإقامة مشروعات للتكرير ومجمع مشترك للبتروكيماويات.

وفي السياق نفسه، ناقش المجتمعون احتياجات المشروعات الصناعية المقترحة من النفط الخام والمنتجات النفطية والمواد الأولية.

كما قدم الجانب المصري مبادرات تتعلق بإنتاج وقود الطيران المستدام. وبحث المشاركون إمكانات الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات النفط والغاز، إلى جانب فرص التعاون في تكنولوجيا إنتاج الهيدروجين.

ويعتمد العراق بالفعل على مسارات برية عبر الأردن وسوريا لتصدير كميات من زيت الوقود. ووفقا لتقرير نشرته «بلومبرغ» في يوليو، كانت نحو 100 ألف طن تنقل شهريا بالشاحنات عبر ميناء العقبة الأردني المطل على البحر الأحمر، بالتزامن مع تدفقات أكبر إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط.

مسارات تصدير النفط العراقي عبر سوريا وتركيا
تأتي المباحثات الثلاثية مع مصر والأردن بالتزامن مع تحركات عراقية لتطوير منافذ التصدير الشمالية والغربية.

ففي 28 أكتوبر، بحث رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع تصدير النفط الخام عبر ميناء بانياس، بطاقة مستهدفة تصل إلى مليوني برميل يوميا.

وسبق أن وقع البلدان في يوليو مذكرات تفاهم لإعادة إحياء مسار «حديثة – بانياس»، إلى جانب إجراء الدراسات والتصميمات اللازمة للمشروع.

وفي سبتمبر، أعلنت شركة نفط الشمال إعداد دراسات لإنشاء أنبوب نفطي يمتد من البصرة إلى حديثة، مع تفرع مساره باتجاه بانياس والخط العراقي مع تركيا.

وتبلغ الطاقة التصميمية الإجمالية للمشروع مليوني برميل يوميا، موزعة بالتساوي بين المسارين.

وتعكس هذه التحركات تعدد البدائل التي يدرسها العراق لتصدير النفط، مع استمرار الحاجة إلى استكمال الدراسات الفنية والترتيبات التعاقدية الخاصة بها.

تراجع إيرادات النفط يدفع العراق إلى تنويع منافذ التصدير
تزداد أهمية البحث عن طرق بديلة لتصدير النفط في العراق، الذي يمثل النفط نحو 90% من موارد موازنته العامة.

وتحتاج البلاد إلى ما لا يقل عن 10 تريليونات دينار شهريا لتغطية الرواتب والنفقات العامة، وفقا لتصريحات حكومية سابقة.

وفي المقابل، تسببت حرب إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز في تراجع الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي. كما خفض البنك المركزي قيمة الدينار خلال أكتوبر.

وفي 17 أكتوبر، أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن العراق طلب الحصول على دعم مالي من المؤسسة.

ومن ناحية أخرى، أشار نائب رئيس الوزراء العراقي محمد تميم، خلال حديثه لقناة «العراقية الإخبارية» يوم الأحد، إلى أن سعر برميل النفط المعتمد في الموازنة سيكون «متحفظا جدا».

وأكد تميم في الوقت نفسه عدم وجود نية لرفع الدعم عن أسعار المحروقات.