أكد صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي أن قراراته الاستثمارية تُتخذ وفق منظومة حاكمية مؤسسية متكاملة، وباستقلالية مهنية عن القرار الحكومي، استناداً إلى أحكام قانون الضمان الاجتماعي والأنظمة والتعليمات النافذة، وبما يضمن حماية أموال الضمان وتنميتها والحفاظ على حقوق المشتركين والمتقاعدين.
وقال الصندوق في بيان اليوم الأحد، إن موجوداته ارتفعت إلى نحو 19.7 مليار دينار مع نهاية النصف الأول من عام 2026، فيما بلغ الدخل الشامل 903.8 مليون دينار خلال الفترة ذاتها، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس كفاءة النهج المؤسسي الذي يحكم إدارة الاستثمارات وقدرته على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للصندوق.
وأوضح أن هدفه يتمثل بتحقيق أفضل العوائد الاستثمارية الممكنة ضمن مستويات المخاطر المقبولة، بما ينسجم مع طبيعته كمستثمر طويل الأجل، ويمكن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المشتركين والمتقاعدين.
وبيّن الصندوق أن قانون الضمان الاجتماعي حدد بصورة واضحة صلاحيات كل من مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الذي يتولى إقرار السياسة الاستثمارية العامة والخطة العامة للاستثمار، ومجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الذي يتولى اتخاذ القرارات الاستثمارية وتنفيذها ضمن السياسة والخطة المعتمدتين ووفق الصلاحيات المحددة قانوناً.
وأشار إلى أن العملية الاستثمارية تبدأ بدراسة الفرص من قبل المديريات المختصة، استناداً إلى الدراسات المالية والفنية والقانونية وتحليل المخاطر وتقييم الأثر الاستثماري، قبل عرض نتائج الدراسات على لجنة الاستثمار، التي تتخذ القرارات الداخلة ضمن صلاحياتها، فيما ترفع القرارات التي تتجاوز تلك الصلاحيات إلى مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي.
وأكد أن تقييم الفرص الاستثمارية يتم بصورة مستقلة وموضوعية، بغض النظر عن الجهة المالكة للمشروع أو المبادرة، ويستند إلى معايير تشمل الجدوى الاقتصادية والعائد المتوقع ومستوى المخاطر وأثر الاستثمار في تنويع المحفظة الاستثمارية ومدى اتساقه مع السياسة الاستثمارية العامة المعتمدة.
وأضاف أن الصندوق يراعي التوجهات الاقتصادية الوطنية كلما انسجمت مع الأسس الاستثمارية والمعايير المهنية المعتمدة، دون أن تكون بديلاً عن متطلبات الجدوى الاقتصادية أو معايير اتخاذ القرار الاستثماري، انطلاقاً من دوره كمستثمر مؤسسي رئيسي في الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن منظومة الحاكمية الاستثمارية تستند إلى مستويات متعددة من الرقابة، تشمل الوحدات الرقابية داخل الصندوق، واللجان الرقابية المنبثقة عن مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، ومجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي واللجان المنبثقة عنه، إلى جانب رقابة ديوان المحاسبة ومدقق الحسابات الخارجي، والتقارير الدورية التي ترفع وفق أحكام القانون إلى مجلس الأمة ومجلس الوزراء.
وشدد الصندوق على أن ما يثار بين الحين والآخر بشأن وجود تدخل في قراراته الاستثمارية لا يستند إلى الواقع أو الإطار القانوني الناظم لعمله، مؤكداً أن منظومة الحاكمية المؤسسية تقوم على وضوح الصلاحيات وتعدد مستويات الدراسة واتخاذ القرار والرقابة، بما يضمن استقلالية القرار الاستثماري ومهنيته.
وفيما يتعلق بنتائج عام 2025، أوضح الصندوق أن موجوداته ارتفعت بقيمة 2.4 مليار دينار لتصل إلى 18.6 مليار دينار، وبنسبة نمو بلغت 15.2 بالمئة مقارنة بعام 2024، فيما بلغ الدخل الشامل نحو 2.2 مليار دينار، مقارنة بنحو مليار دينار في عام 2024، وبنسبة نمو بلغت 118.5 بالمئة.
وأشار إلى مواصلة تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تنويع محفظته الاستثمارية من خلال المساهمة في المشروعات الوطنية الكبرى، وتعزيز استثماراته في الشركات الاستراتيجية في عدد من البنوك وشركات التعدين، وفق الأسس والمعايير الاستثمارية المعتمدة وبما ينسجم مع أهدافه طويلة الأجل.
وأكد الصندوق أن استقلالية القرار الاستثماري تمثل ضمانة قانونية ومؤسسية لحماية أموال الضمان الاجتماعي وتنميتها وفق أفضل الممارسات الاستثمارية، بما يحفظ حقوق المشتركين والمتقاعدين ويعزز استدامة أموال الضمان للأجيال الحالية والقادمة.