عاجل

المنتدى الاقتصادي: التجربة الأردنية في استضافة اللاجئين نموذج قابل للتطبيق دولياً

المنتدى الاقتصادي: التجربة الأردنية في استضافة اللاجئين نموذج قابل للتطبيق دولياً

المنتدى الاقتصادي: التجربة الأردنية في استضافة اللاجئين نموذج قابل للتطبيق دولياً

بحث المنتدى الاقتصادي الأردني، خلال جلسة حوارية ضمن برنامج "الصالون الاقتصادي"، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لاستضافة اللاجئين في الأردن، والتحديات المرتبطة بتراجع التمويل الدولي، وأهمية تعزيز الشراكة الدولية لدعم المملكة والمجتمعات المستضيفة.

واستضافت الجلسة، التي حملت عنوان "اللاجئون في الأردن: بين الأثر الاقتصادي ومسؤولية الشراكة الدولية"، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الأردن ماريا ستافروبولـو، بحضور نائب رئيس المنتدى مازن الحمود، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.

وأكد المنتدى أن الأردن تحمل على مدى سنوات أعباء اقتصادية واجتماعية وخدمية كبيرة نتيجة استضافة اللاجئين، مشدداً على ضرورة عدم تحمّل المملكة لهذه الأعباء منفردة، وضرورة وفاء الدول والجهات المانحة بالتزاماتها تجاه اللاجئين في الأردن.

ودعا إلى شراكة دولية أكثر استدامة وعدالة تدعم المجتمعات المستضيفة، وتحافظ على قدرة الأردن على مواصلة دوره الإنساني، بالتوازي مع تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين الطوعية والآمنة والمنظمة إلى بلادهم.

وقالت ستافروبولـو إن الأردن يؤدي دوراً بارزاً في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم، مؤكدة أن المملكة جسدت على المستوى الدولي قيماً إنسانية مرتبطة بالحماية والكرامة واحترام حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن الأردن تبنى منذ وقت مبكر نهج دمج اللاجئين في أنظمة التعليم والصحة العامة وبعض الخدمات الاجتماعية، بدلاً من إنشاء أنظمة إنسانية موازية، ما وفر تجربة يمكن للمجتمع الدولي الاستفادة منها وتطبيقها في دول أخرى مستضيفة للاجئين.

وبينت أن الأطفال اللاجئين المسجلين لدى المفوضية، ممن يمتلكون الوثائق المطلوبة، يستطيعون الالتحاق بالمدارس الحكومية، موضحة أن بعض الإشكالات التي تظهر تكون محدودة ومحلية وترتبط في حالات معينة بعدم وضوح الإجراءات لدى بعض إدارات المدارس.

وفي القطاع الصحي، أوضحت أن اللاجئين يحصلون على مستوى الوصول نفسه المتاح للمواطن الأردني غير المؤمن صحياً، مبينة أن الخدمات ليست مجانية بالكامل، وإنما مدعومة من خلال حسابات متعددة المانحين تسهم فيها جهات دولية، بما يعزز قدرة النظام الصحي الأردني على استيعاب الضغوط الإضافية.

وحذرت ستافروبولـو من أن التراجع الحاد في المساعدات الإنسانية والإنمائية الخارجية يمثل أحد أبرز التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن انخفاض التمويل أثر في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومستوى الخدمات والمساعدات المقدمة للاجئين.

وأكدت أهمية النظر إلى الأثر الاقتصادي للاجئين بصورة شاملة، بحيث لا يقتصر التقييم على الضغوط التي تفرضها استضافتهم على المياه والبنية التحتية والمدارس والمستشفيات، بل يشمل أيضاً مساهماتهم في الإنتاج والاستهلاك وسوق العمل.

من جهته، أكد الحمود أن التجربة الأردنية في استضافة اللاجئين تحولت إلى نموذج قابل للدراسة والتطبيق في دول أخرى، لافتاً إلى أنها سعت إلى الجمع بين المساعدات الدولية وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتمكين اللاجئين من الاعتماد بصورة أكبر على أنفسهم.