عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

العيسوي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية

العيسوي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية

العيسوي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية

المشهد اليوم - المشهد اليوم 17 - الطفيلة -
افتتح رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الاثنين، في حرم جامعة الطفيلة التقنية، «واحة الأردن»، بحضور محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي، وعدد من الوزراء والأعيان والنواب الحاليين والسابقين، وشخصيات عسكرية وأمنية، وشيوخ ووجهاء المحافظة، وفعاليات شعبية وإعلامية، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة.

واستهلت مراسم الافتتاح برفع الستارة عن جدارية الافتتاح من قبل راعي الحفل، ثم السلام الملكي الأردني، وتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم.

وجال العيسوي في «واحة الأردن»، واستمع إلى شرح من رئيس الجامعة الدكتور الشلبي حول مكونات الواحة ودلالاتها، والتي أقيمت على مساحة تبلغ نحو 65 مترًا طولًا و55 مترًا عرضًا، لتشكل معلمًا فنيًا وثقافيًا بارزًا داخل الحرم الجامعي، وفضاءً يعزز المشهد الجمالي والثقافي في البيئة التعليمية.

وتتوسط الواحة منحوتة فنية مجسمة استُلهم تصميمها من تاريخ محافظة الطفيلة ومعالمها الحضارية، ومن عناصر مرتبطة بالسردية الأردنية وتاريخ المملكة، وتتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية.

ويضم الجزء السفلي من المنحوتة طبقتين؛ الأولى دائرية بقطر 12 مترًا وارتفاع 60 سنتيمترًا، ونُفذت من الرخام المستخرج من منطقتي جرف الدراويش والحسا، إلى جانب البازلت الأسود المطعّم بحجر مأدبا الكريمي، فيما تتخذ الطبقة الثانية شكل النجمة السباعية، رمز النجمة في العلم الأردني، بقطر 10 أمتار وارتفاع 50 سنتيمترًا.

ويتكون الجزء الأوسط من صخر منحوت يدويًا بعرض خمسة أمتار وارتفاع مترين ونصف المتر، ويجسد عددًا من المعالم الأثرية والتراثية في المحافظة، من بينها بيوت الطفيلة القديمة بطابعها الحجري المتدرج، بما يعكس العمارة التقليدية وروح المدينة التراثية.

ويتوسط التكوين مدخل مستوحى من قلعة الطفيلة، إلى جانب ملامح مستوحاة من مقام الحارث بن عمير الأزدي، ومنطقة جرف الدراويش، فضلًا عن رموز تاريخية مرتبطة بخربتي الذريح والتنور وعدد من القرى التراثية في المحافظة.

كما تضم الجدارية على واجهتها الأخرى مجسمًا بيضويًا بارتفاع ثلاثة أمتار، يتوسطه خارطة الطفيلة ومقولة لجلالة الملك عبدالله الثاني «سلامي للأهل في الطفيلة أبناء وأحفاد حد الدقيق»، ويعلوها رقم «80 عامًا من الاستقلال»، إلى جانب منحوتات لقصر الشريف والزنبقة السوداء وحيوان المها وطاقة الرياح وخربة التنور والطائر الأردني وأغصان الزيتون.

وتهدف «واحة الأردن» إلى تقديم معلم فني وثقافي داخل الحرم الجامعي يعكس عمق الطفيلة التاريخي والحضاري، ويعزز ارتباط الطلبة بموروث محافظتهم، فضلًا عن إضفاء طابع جمالي على البيئة الجامعية، لتكون مساحة تجمع بين العلم والثقافة والفن والهوية الوطنية.

وفي كلمة له، قال رئيس الجامعة الدكتور الشلبي إن افتتاح «واحة الأردن»، بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة، يجسد رسالة وطنية تتجاوز في دلالاتها حدود المشروع الجامعي، لتكون الواحة ذاكرة للمكان ورسالة للإنسان وصورة للأردن، تستحضر تاريخ الطفيلة وهويتها، وتعبر عن الاعتزاز بجذور الوطن والتطلع بثقة نحو مستقبله.

وأشار إلى أن الواحة لا تختزل في الحجر والشجر والماء، وإنما تقدم صورة للطفيلة بتاريخها، وللأردن بهويته، وللمستقبل الذي يعمل الأردنيون على صناعته لأبنائهم، مبينًا أن تفاصيلها تحمل قصصًا ومعاني ورسالة للأجيال مفادها أن من يعرف جذوره لا يخشى المستقبل، ومن يعتز بوطنه يستطيع أن يصنع مستقبله.

وثمّن الشلبي جهود جميع الجهات والشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاز المشروع، مؤكدًا أن «واحة الأردن» جاءت ثمرة تعاون مشترك بين مختلف القطاعات، ومشيدًا بجهود كوادر جامعة الطفيلة التقنية من مهندسين وفنيين وعمال وموظفين، الذين أسهموا في تنفيذ المشروع ومتابعة مراحله.

كما ثمّن اهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بالشباب، مؤكدًا أن شباب الأردن يمثلون رهان المستقبل، وأن الجامعات الأردنية ستبقى منارات للعلم والمعرفة وحاضنات للإبداع والتميز والابتكار.

وأكد أهمية دور الإعلام في نقل صورة الإنجاز الوطني وحفظ الذاكرة الوطنية وإبراز قصص النجاح في مختلف محافظات المملكة، مشيرًا إلى أن الطفيلة تزخر بالإنجازات والمقومات التاريخية والحضارية التي تستحق التعريف بها.

من جهته، أكد مدير عام هيئة الإعلام بشير المومني أهمية حضور محافظات المملكة في صلب المشهد الإعلامي الوطني، بما يتجاوز التغطية الخبرية التقليدية إلى تقديم صورة متكاملة عن مقوماتها الحضارية والسياحية والأثرية والاقتصادية، والتعريف بمواردها وفرصها الاستثمارية.

وقال المومني إن الطفيلة الهاشمية، بما تحمله من إرث حضاري وتاريخي وذاكرة ممتدة عبر الزمن، تمثل شاهدًا على إسهامات المحافظة وأبنائها في مسيرة بناء الدولة الأردنية، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به جامعة الطفيلة التقنية في خدمة أبناء المحافظة والمجتمع وتعزيز حضورها في مسيرة التنمية والإبداع.

وأشار إلى أن هيئة الإعلام معنية بأن تحظى جميع محافظات المملكة بمساحتها المستحقة على الخريطة الإعلامية، من خلال إبراز مقوماتها السياحية والأثرية والاقتصادية، والتعريف بمواردها وفرص الاستثمار فيها، وتسليط الضوء على مزاياها وإمكاناتها القابلة للتنمية.

وتضمن الحفل عرضًا لصقارة قوات البادية الملكية «الهجانة»، ووصلات موسيقية قدمتها موسيقات القوات المسلحة الأردنية، عكست التنوع الثقافي والتراثي للمحافظة.

وفي ختام الاحتفال، كرّمت الجامعة الجهات والمؤسسات الداعمة للمشروع، حيث قدم العيسوي الدروع التذكارية لممثليها، كما كرّمت الجامعة راعي الحفل، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، تقديرًا لدوره ودعمه للمبادرات والمشروعات الوطنية.

وشهدت الفعالية، بالتنسيق مع هيئة الإعلام، حضورًا إعلاميًا من الجزائر ولبنان يعملون في مؤسسات إعلامية عالمية.

ويشار إلى أن الشركات والجهات الداعمة للمشروع هي شركتا البوتاس العربية والفوسفات الأردنية، وأمانة عمان الكبرى، وبنك القاهرة عمان، ورجل الأعمال زياد المناصير.