عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

تقرير : اتحاد الكتاب العرب يعيد إصدار مجلتي الموقف والتراث العربي برؤية تحريرية جديدة

تقرير :   اتحاد الكتاب العرب يعيد إصدار مجلتي الموقف والتراث العربي برؤية تحريرية جديدة

تقرير : اتحاد الكتاب العرب يعيد إصدار مجلتي الموقف والتراث العربي برؤية تحريرية جديدة

المشهد اليوم - المشهد اليوم 24 اب - دمشق -يستعد اتحاد الكتاب العرب ومقره دمشق لإصدار عددين جديدين من مجلتي الموقف والتراث العربي خلال أيلول المقبل، بعد توقف مؤقت استمر أكثر من ستة أشهر، خُصصت لإعادة النظر في السياسة التحريرية وتطوير رؤية المجلتين، على أن تصدرا ورقياً وإلكترونياً وفق توجه يركز على جودة المواد المقدمة ورصانتها العلمية والمعرفية.
وأوضح رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور أحمد جاسم الحسين اليوم الإثنين، أن المرحلة الجديدة تتضمن توسيع المجالات المعرفية لمجلة الموقف، التي كانت تصدر باسم الموقف الأدبي، بحيث لا تقتصر على النقد والفكر والأدب، بل تشمل أيضاً ملفات في العلوم السياسية والاجتماعية والتاريخية
وبيّن الحسين أنه جرى تشكيل هيئة تحرير جديدة لمجلة الموقف، تضم مختصين في التاريخ والسياسة والفلسفة، إلى جانب نقاد وباحثين في الفكر والأدب، بما يحقق تعددية في الخبرات والاختصاصات داخل المجلة.

وأشار إلى أن الأعداد الجديدة ستعتمد نظام الملفات، بحيث يضم كل عدد مجموعة من الملفات، يخصص كل منها لقضية أو موضوع محدد، مع توجه لأن تكون المجلتان فصليتين وأن تتسم الأبحاث المنشورة فيهما بالعمق والتخصص، إضافة إلى تخصيص نافذتين عربية ومحلية.

وفيما يتعلق بمجلة التراث العربي، أوضح الحسين أن العمل يتجه إلى تعزيز حضورها في مجال الدوريات العلمية المحكمة، من خلال هيئة تحرير تضم أكاديميين ولغويين وباحثين في التراث، بينهم شخصيات من مجامع اللغة العربية في الوطن العربي، إلى جانب أكاديميين من الجامعات السورية.
ولفت الحسين إلى أن سياسة الاتحاد الجديدة في اختيار أعضاء هيئات التحرير والمساهمين في مجلاته لا تقتصر على أعضاء الاتحاد، وإنما تقوم على الاستفادة من خبرات المفكرين والباحثين واللغويين والمتخصصين في مختلف الحقول المعرفية، بصرف النظر عن عضويتهم في الاتحاد، بهدف أن تكون مجلات الاتحاد منفتحة على الوسط الثقافي والمعرفي، وأن تضم هيئات تحريرها أصحاب الاختصاص والكفاءة.

وأضاف: إن منصات الاتحاد وإصداراته مفتوحة أمام أي كاتب سوري، شرط أن تستند المادة المقدمة إلى المعرفة والبحث، وأن تبتعد عن الخطاب الأيديولوجي أو الترويجي.
وحول أسباب توقف المجلتين خلال الأشهر الماضية، أوضح الحسين أن الفترة كانت بمثابة فرصة لإعادة تقييم السياسة التحريرية والرؤية العامة، والبحث في السبل الكفيلة للارتقاء بمستوى المجلتين، مشيراً إلى أنهما ستصدران بصيغتين، ورقية وإلكترونية.

وتطرق الحسين إلى تجربتي مجلتي الفكر السياسي والعلوم الاجتماعية، موضحاً أن الاتحاد أعاد النظر في آلية تناول الموضوعات السياسية والاجتماعية، بحيث تُدرج ضمن ملفات متخصصة في مجلة الموقف، بدلاً من حصرها في إصدارات منفصلة.
أكد الحسين أن السياسة التحريرية الجديدة تربط صدور الأعداد بمستوى المواد المقدمة وجودتها، بعيداً عن إصدار عدد جديد لمجرد الالتزام بموعد زمني على حساب المستوى العلمي.

وأوضح أن الأبحاث التي تتطلب تحكيماً ستخضع لمراجعة علمية من محكّمين مختصين، ثم تُعرض على هيئة التحرير لاتخاذ القرار بشأن قبولها أو رفضها، مؤكداً أن استكمال إجراءات المراجعة العلمية قد يؤدي في بعض الحالات إلى تأخر صدور العدد، إذا كان ذلك ضرورياً لضمان جودة المواد ومنهجيتها.

وبيّن الحسين أن هذا التوجه يهدف إلى الحد من نشر الأبحاث أو المقالات التي لا تستوفي المستوى المطلوب، وإعطاء الأولوية للقيمة العلمية والمعرفية للمادة المنشورة، مؤكداً أن اتحاد الكتاب العرب يسعى من خلال هذه المرحلة إلى تقديم إنتاج علمي ومعرفي رصين، وفتح مجلاته ومنصاته أمام الكتّاب السوريين الذين يقدمون مواد ذات قيمة معرفية.

ومن المقرر، وفق الحسين، أن يصدر عدد جديد من كل من مجلتي التراث العربي والموقف قبل نهاية أيلول المقبل، ضمن السياسة التحريرية الجديدة التي يعتمدها الاتحاد.
بدوره أكد رئيس تحرير مجلة التراث العربي الدكتور وليد السراقبي أن الرؤية الجديدة للمجلة تقوم على توسيع دائرة المشاركة والاستفادة من نخبة من علماء اللغة والباحثين في الوطن العربي، بينهم رئيس المجمع العلمي العراقي الدكتور محمد حسين آل ياسين، وأمين مجمع اللغة العربية في القاهرة الدكتور عبد الحميد مدكور، ورئيس مجمع اللغة العربية في الشارقة الدكتور محمد صافي مستغانمي، بما يسهم في إثراء محتواها والارتقاء بمستواها العلمي.

وبيّن أن العدد الجديد بات قريباً من الصدور، بعد تخصيص الفترة الماضية لإعادة تنظيم العمل والتحقق من توافق الأبحاث المقدمة مع السياسة التحريرية والمعايير العلمية، ولا سيما أن بعض المواد لم تستوفِ شروط النشر.

وأشار سراقبي إلى أن السياسة الجديدة تشترط أن يكون البحث متكاملاً من حيث المنهج والمضمون، وألا يقل عن 20 صفحة ولا يتجاوز 25 صفحة، مع ملخصين بالعربية واللغة الأجنبية والكلمات المفتاحية، وفق المعايير المعتمدة في الدوريات العلمية المتخصصة، مؤكداً أن العدد المقبل سيقدم للقارئ صيغة متجددة لمجلة «التراث العربي» تحافظ على مكانتها وتعزز حضورها العلمي والمعرفي.

ومن شأن عودة المجلتين أن تعزز حضور الدوريات الثقافية والعلمية السورية، وتوفر مساحة أوسع لنشر الدراسات والبحوث الرصينة، بما يسهم في إثراء المشهد المعرفي والثقافي.حسب وكالة الانباء السورية سانا اليوم .