عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

شركة تطوير العقبة : 21 سداً ترابياً في العقبة بسعة 6.5 مليون متر مكعب

شركة تطوير العقبة : 21 سداً ترابياً في العقبة بسعة 6.5 مليون متر مكعب

شركة تطوير العقبة : 21 سداً ترابياً في العقبة بسعة 6.5 مليون متر مكعب

المشهد اليوم - إيماناً بمسؤوليتها المجتمعية والاقتصادية، وحرصها على تعزيز مقومات التنمية المستدامة في محافظة العقبة، تعمل شركة تطوير العقبة على تنفيذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى رفع مستوى الأمان وحماية السكان والزوار والمنشآت والبنية التحتية من مخاطر الفيضانات والسيول المفاجئة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل الطبيعة الطبوغرافية والجيولوجية لمحافظة العقبة، والأحواض المحيطة بها، وما تشهده المنطقة من عواصف رعدية قد تتسبب بتدفقات مائية مفاجئة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في البنية التحتية الوقائية جزءاً أساسياً من حماية المدينة وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار التغير المناخي.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في مدينة تعد من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في المملكة، حيث إن الحفاظ على سلامة السكان والزوار وحماية المنشآت والمشاريع والبنية التحتية يشكل عاملاً أساسياً في توفير بيئة سياحية واستثمارية آمنة ومستدامة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي في حديث للرأي إن الشركة نفذت 21 سداً ترابياً تجميعياً ضمن منظومة الحماية، توزعت بواقع 8 سدود ترابية في حوض تتن الصباب، و10 سدود في حوض اليتم الصباب، و3 سدود في وادي الجيشية، وبسعة إجمالية تبلغ نحو 6.5 مليون متر مكعب.

وأوضح الصفدي أن أهمية هذه المنشآت ظهرت بصورة واضحة خلال العاصفة المطرية التي تعرضت لها العقبة في كانون الأول العام الماضي، والتي بلغت خلالها أقصى كمية هطول تراكمية نحو 42 ملم، حيث تمكنت السدود الترابية من حجز مياه بلغت نحو نصف سعتها الاستيعابية، بما يعادل حوالي 3 ملايين متر مكعب.

وأكد أن حجز هذه الكميات من مياه الأمطار يسهم في الحد من سرعة واندفاع مياه السيول نحو المناطق المأهولة والمنشآت الحيوية، وبالتالي تقليل المخاطر الناتجة عن الفيضانات المفاجئة، وحماية الأرواح والممتلكات والبنية التحتية.

وأشار الصفدي إلى أن طبيعة العقبة الجغرافية تجعل الاستعداد المسبق ورفع مستوى الجاهزية أمراً ضرورياً، خصوصاً في ظل ظاهرة التغير المناخي وتكرار حالات الهطول المطري الغزير والفيضانات المفاجئة، لافتاً إلى أن منظومة السدود تأتي ضمن الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى رفع معامل الأمان في العقبة وتعزيز قدرتها على التعامل مع هذه الظروف.

مياه السدود تدعم الزراعة وتعزز المخزون الجوفي وتوفر بيئة للطيور المهاجرة

وبيّن الصفدي أن أهمية السدود الترابية لا تقتصر على الجانب الوقائي، وإنما تمتد إلى أبعاد اقتصادية ومجتمعية وبيئية، إذ يستفيد بعض أفراد المجتمع المحلي في منطقتي اليتم وتتن من المياه المحجوزة في ري المزروعات باستخدام المضخات، فيما يستخدمها البعض لأغراض تربية المواشي.

وأضاف أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عملت مؤخراً على جذب مشاريع ممولة للزراعة حول السدود الترابية، بما يعزز الاستفادة من المياه المتجمعة ويدعم الأنشطة الزراعية في المناطق المحيطة بها.

ولفت إلى أن حجز مياه الأمطار خلف السدود يسهم كذلك في شحن المخزون الجوفي للمياه، فضلاً عن توفير بيئة مائية مؤقتة تسهم في استقطاب الطيور البرية المهاجرة، ما يضيف بعداً بيئياً للمنظومة.

وأكد الصفدي أن الشركة تتابع حالة السدود الترابية بصورة مستمرة، حيث تنفذ بعد مواسم الشتاء زيارات ميدانية للتأكد من سلامتها، فيما يجري حالياً تنفيذ أعمال صيانة وإعادة تأهيل لجزء من منظومة سدود اليتم التي تحتاج إلى الصيانة.

وأشار إلى وجود حارس من أبناء المنطقة تم توظيفه خصيصاً لمراقبة منظومة السدود بشكل مستمر، بما يعزز المتابعة الميدانية وسرعة التعامل مع أي ملاحظات، إلى جانب إجراء صيانة دورية لأنظمة المراقبة كل ثلاثة أشهر، لضمان كفاءتها واستمرارية عملها.

وشدد الصفدي على أن الاستثمار في البنية التحتية الوقائية يمثل جزءاً من المسؤولية الاقتصادية والمجتمعية لشركة تطوير العقبة، مؤكداً أن حماية الإنسان والمنشآت وتقليل مخاطر الفيضانات تشكل أساساً للحفاظ على استدامة النشاط السياحي والاستثماري، وتعزيز ثقة المستثمر والزائر بالعقبة كمدينة آمنة وقادرة على مواجهة التحديات المناخية والطبيعية.