جرش 7 آب (المشهد اليوم)- نظمت وزارة الاتصال الحكومي، بالتعاون مع وزارة الشباب، يوم أمس الخميس، ندوة بعنوان «التربية الإعلامية والمعلوماتية» في مركز شباب جرش، ضمن فعاليات معسكر السردية الأردنية المنفذ في إطار معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026، بمشاركة 30 شابًا.
وهدفت الندوة إلى تعزيز الوعي الإعلامي لدى الشباب، وتنمية مهارات التحقق من المعلومات، والتعامل الواعي مع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ومواجهة الشائعات والأخبار المضللة.
وقالت مديرة مديرية السياسات الإعلامية والإعلام الخارجي في وزارة الاتصال الحكومي الدكتورة مجد العمد، خلال افتتاحها الورشة، إن التحول الرقمي غيّر طبيعة إنتاج المعلومات وتداولها، وأصبح كل فرد شريكًا في صناعة المحتوى ونشره، ما أوجد فرصًا واسعة للتواصل، لكنه فرض في المقابل تحديات مرتبطة بانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية وانتهاك الخصوصية.
وبينت أن الدراية الإعلامية والمعلوماتية أصبحت مهارة أساسية للشباب، لما لها من دور في تنمية التفكير النقدي والتحقق من صحة المعلومات والتعامل المسؤول مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
وأشارت العمد إلى أن وزارة الاتصال الحكومي تعمل على نشر مفاهيم ومهارات التربية الإعلامية بين مختلف فئات المجتمع، من خلال برامج بناء القدرات وإدماج كفايات التربية الإعلامية في المناهج التعليمية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التضليل الإعلامي.
وأضافت أن الدورة انطلقت من محافظة جرش وستتواصل في مختلف محافظات المملكة، بهدف تعميم الفائدة والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب، مؤكدة أن تعزيز مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات بات ضرورة في ظل التحول الرقمي وانتشار المعلومات المضللة.
وأكدت أن هذه الجهود تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتسهم في إعداد شباب واعٍ قادر على تعزيز الهوية الوطنية والتفاعل المسؤول مع مختلف القضايا.
من جهته، أكد مدير شباب جرش عبدالإله المشاقبة أهمية الشراكة بين وزارتي الشباب والاتصال الحكومي في تنفيذ برامج نوعية تستهدف الشباب، مشيرًا إلى أن معسكر السردية الأردنية يأتي ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي بتاريخ الأردن وإرثه الحضاري.
وأضاف أن وزارة الشباب تولي برامج التربية الإعلامية والمعلوماتية اهتمامًا كبيرًا لما لها من دور في تمكين الشباب من مواجهة الشائعات والأخبار المضللة، وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي، بما يسهم في بناء جيل قادر على نقل السردية الأردنية وإبراز الإنجازات الوطنية.
وثمن المشاقبة جهود وزارة الاتصال الحكومي في دعم البرامج الشبابية وتناول الموضوعات التي تعزز التربية الإعلامية، بما يثقف الشباب بأهمية الإعلام والاستفادة من إيجابياته والابتعاد عن الشائعات.
بدوره، أوضح الأكاديمي المتخصص في الصحافة والإعلام طه درويش أن مدينة جرش، بما تمثله من إرث ثقافي وحضاري، تواصل احتضان الفعاليات الفكرية والثقافية التي تعزز الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن مواجهة الإشاعات والأخبار الكاذبة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع.
وأشار إلى أن الدراية الإعلامية تقوم على التثبت والتحقق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، باعتبارها منهجًا يدعو إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها، مؤكدًا أهمية التعامل بحذر مع المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة.
وتأتي الندوة في إطار الجهود المشتركة بين وزارتي الاتصال الحكومي والشباب لتعزيز الوعي الإعلامي لدى الشباب وتمكينهم من مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، بما يسهم في بناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التضليل الإعلامي والتعامل بمسؤولية مع الفضاء الرقمي.