المشهد اليوم - أزال عمال لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال ليل الأربعاء، بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول الخميس، رداً منها على خطط لندن لفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية.
ووفق تقرير بريطاني شاهد صحفيون عمالاً من القنصلية يزيلون لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى تشير للقسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى. ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية.
وفي التقرير قالت مصادر إن بريطانيا من المرجح أن تطرد دبلوماسيين إسرائيليين، إذا نفذت إسرائيل قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، الأسبوع الجاري، على خلفية نزاع بشأن العقوبات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن المهلة التي حددتها إسرائيل لإغلاق القنصلية تنتهي الخميس، ما سيؤثر على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً يعملون هناك، إلى جانب أفراد أسرهم.
وأضافت أنه في حال إغلاق القنصلية، فمن المرجح أن ترد بريطانيا بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الإسرائيليين من السفارة الإسرائيلية لدى لندن.
وكانت إسرائيل طالبت بريطانيا، في 8 سبتمبر، بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوماً وسحب دبلوماسييها من المدينة، بعدما أعلنت لندن أنها ستفرض حظراً على تجارة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت صحيفة "الجارديان"، إن بريطانيا هددت بطرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني يُجبر على مغادرة إسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى طرد ما يصل إلى 27 دبلوماسياً إسرائيليا، في خطوة قد تمثل أدنى مستوى للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ إعلان إسرائيل.
وأضافت "الجارديان" أن مكتب الخارجية البريطانية تلقى بصورة غير رسمية رأياً من المدعي العام البريطاني السابق دومينيك جريف يفيد بأن إغلاق القنصلية على أساس موقعها في القدس الشرقية سيكون مخالفاً للقانون، مستنداً إلى الاعتراف الدولي، بما في ذلك من جانب بريطانيا، بالقدس الشرقية باعتبارها أرضاً فلسطينية محتلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القنصلية، الواقعة في حي الشيخ جراح، منفصلة عن السفارة البريطانية في تل أبيب، ولها دور دبلوماسي مستقل يشمل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. وتوجد القنصلية في القدس منذ نحو 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل في عام 1948.

