عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

منظمة التحرير توجه مساءلة مباشرة لمسؤولين فلسطينيين في "أونروا"

منظمة التحرير توجه مساءلة مباشرة لمسؤولين فلسطينيين في "أونروا"

منظمة التحرير توجه مساءلة مباشرة لمسؤولين فلسطينيين في "أونروا"

المشهد اليوم - وجّهت اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية، التابعة لدائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، مساءلة علنية ومباشرة إلى ثلاثة مسؤولين فلسطينيين يشغلون مواقع إدارية وصحية مؤثرة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، مطالبةً إياهم بإعلان مواقفهم المهنية والرسمية إزاء الإجراءات المتسارعة التي تهدد مستشفى الوكالة في المحافظة بالإغلاق.

وأوضحت اللجنة، في بيان موجه للرأي العام، نشرته عبر صحفتها على فيس بوك أنّ المساءلة تطال كلاً من: رئيس برنامج الصحة في "أونروا" بالضفة الغربية الدكتور رائد عمر، ومسؤول خدمات الاستشفاء في مناطق عمل الوكالة الدكتور رامي حبش، ومديرة منطقة الشمال (منطقة نابلس) في الوكالة السيدة هنادي أبو طاقة، بصفتهم من الكفاءات الفلسطينية التي تمتلك معرفة مباشرة بالواقع الصحي والإداري وبما يُحاك من إجراءات تستهدف المستشفى.

وطرحت اللجنة أمام الجمهور والرأي العام جملة من التساؤلات المباشرة للمسؤولين الثلاثة حول حقيقة موقفهم من خطة إغلاق مستشفى الوكالة في قلقيلية، ومدى استخدامهم لصلاحياتهم الإدارية والصحية المتاحة للدفاع عن استمرار عمله، وعما إذا كانوا قد قدّموا اعتراضات مهنية ورسمية موثقة أمام المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز لوقف الإغلاق وما آلت إليه نتائجها.
وانتقدت اللجنة في بيانها اكتفاء المسؤولين المذكورين بنقل مقترح مدير شؤون إقليم الضفة الغربية في "أونروا"، رولاند فريدريك، وهو المقترح الذي قوبل بالرفض كونه يحمّل اللاجئ الفلسطيني تكاليف باهظة الثمن، دون أن يبادروا للبحث عن بدائل جدية ومنصفة تحمي بقاء المستشفى.
وشددت على رفضها القاطع لتحوّل المواقع الإدارية التي يشغلها أبناء الشعب الفلسطيني داخل الوكالة إلى مجرد حلقات تنفيذية لتمرير التعليمات أو نقل قرارات الموظفين الأجانب التي تمس حقوق اللاجئين دون مساءلة أو دفاع عن أصحاب القضية.

وأكدت اللجنة الشعبية أن المسؤولية لا تقع على عاتق صاحب القرار النهائي وحده، بل تشمل كل موقع إداري يمتلك القدرة على التأثير والتدخل والدفاع عن استمرار الخدمة، مشيرةً إلى أن إغلاق المستشفى ليس مجرد تفصيل مالي أو إداري، بل هو مساس مباشر بحقوق آلاف اللاجئين الفلسطينيين وبالأمن الصحي لمحافظة قلقيلية، في وقت تتعرض فيه "أونروا" لواحدة من أخطر مراحل استهداف تفويضها وخدماتها.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الصمت أو الاحتماء بالمسميات الوظيفية لم يعد موقفاً محايداً ولا يعفي أحداً من المسؤولية، معلنةً أنها ومؤسسات المجتمع الفلسطيني كافة ستواصل توثيق المواقف والإجراءات والمطالبة بمساءلة المعنيين عبر القنوات الوطنية والقانونية والإدارية المشروعة، ومشددةً على أن المناصب الإدارية مؤقتة بينما يبقى مستشفى الوكالة حقاً أصيلاً للاجئين لا يقبل التنصل ولن يمر استهدافه مرور الكرام.

وفي سياق متصل بالحراك الرافض لتقليص خدمات الوكالة، عقد رؤساء اللجان الشعبية لخدمات مخيمات محافظة نابلس (بلاطة، وعسكر القديم، وعسكر الجديد، والعين) اجتماعاً مع مدير شؤون "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، بحضور مديرة منطقة الشمال ومديري مخيمات نابلس؛ حيث استمع رؤساء اللجان إلى طرح إدارة الوكالة بشأن مجمل التفاصيل والتحديات المالية، والتعليمية، والصحية، والاجتماعية، والسياسية، وفي مقدمتها ملف مستشفى الوكالة في مدينة قلقيلية.

وأكد رؤساء اللجان الشعبية خلال الاجتماع موقفاً حاسماً يرفض أي تنازل عن الحقوق السياسية للاجئين الفلسطينيين في أقاليم عمل "أونروا" الخمسة دون تفريق بينها، مشددين على الوقوف في وجه كل من يقصّر أو يتخاذل أو يتآمر على حقوق اللاجئين.

كما أعلنت اللجان رفضها القاطع لأي مساس بقطاعي التعليم والصحة تحت شعار "لا لتجهيل أبنائنا، ولا لإغلاق مدارسنا، ولا لإغلاق مستشفى قلقيلية"، مؤكدةً المضي قدماً في خطواتها التصعيدية دفاعاً عن حقوق اللاجئين باعتبارها أمانة وطنية لا يمكن التفريط بها.

وفي إطار خطواتها الاحتجاجية الميدانية التصعيدية، علّقت اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية يافطات احتجاجية أمام عيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وعند المدخل الشرقي للمدينة؛ تعبيراً عن رفضها القاطع لسياسات المفوض العام للوكالة بالإنابة كريستيان سوندرز، وما وصفته بالمساعي المتواصلة لإنهاء خدمات "أونروا" وتفكيك دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وحذّرت اللجنة من أن محافظة قلقيلية تقف على أعتاب كارثة صحية جراء قرارات المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز وسعيه المتواصل لإغلاق مستشفى الوكالة في المدينة، ما يهدد الأمن الصحي للمحافظة ويحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من حقهم الأساسي في العلاج والاستشفاء

وكان رئيس اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية، عبد الرحيم جبر، قد حذّر من التداعيات الإنسانية والصحية الخطيرة المترتبة على إغلاق مستشفى الوكالة في قلقيلية، وما يشكله ذلك من مساس مباشر بحق آلاف اللاجئين الفلسطينيين المعتمدين على خدماته في الرعاية الصحية.

وأكد جبر، على ضرورة حماية تفويض الوكالة وولايتها الأممية، ورفض سياسات تقليص الخدمات وتسريح الموظفين، مطالباً الجهات الدولية بتحمّل مسؤولياتها وإيجاد حلول وبدائل حقيقية للأزمة المالية بعيداً عن تحميل اللاجئين والموظفين تبعاتها، إلى جانب توحيد الجهود الوطنية والشعبية والسياسية والدبلوماسية للدفاع عن "أونروا" وضمان استمرار خدماتها.

وعلى المستوى الشعبي، عبّر لاجئون فلسطينيون في محافظة قلقيلية عن رفضهم القاطع لأي مساعٍ تهدف إلى إغلاق مستشفى الوكالة أو تقليص خدماته، مؤكدين أن المستشفى يقدّم رعاية طبية واهتماماً بالمرضى يفوق غيره من المشافي الحكومية التي تعاني من ضغوط وضعف في الإمكانيات، فضلاً عن توفيره العلاجات والمتابعة الصحية الكاملة.

وشدد اللاجئون على أن هذا المرفق الصحي يُعد المستشفى الوحيد التابع لـ"أونروا" الذي يستقبل اللاجئين من مختلف محافظات الضفة الغربية، ويسهم عبر خدماته العلاجية وأدويته المجانية في تخفيف عبء مالي كبير عن كاهل العائلات اللاجئة التي لا تقوى على تحمّل تكاليف العلاج الخارجي.

وحذّر اللاجئون من أن إغلاق المستشفى في محافظة محاصرة بالجدار والحواجز العسكرية لقوات الاحتلال يعني الحكم على آلاف المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة والمسنين والنساء الحوامل بالمخاطرة بحياتهم على الحواجز للوصول إلى مستشفيات المحافظات الأخرى، أو إجبارهم على دفع تكاليف باهظة تفوق قدرتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكدين أن بقاء مستشفى الوكالة ليس منّة من أحد، بل هو حق أصيل للاجئين الفلسطينيين وشاهد حي على قضيتهم ومسؤولية الأمم المتحدة تجاههم، وأن أي مساس به سيُقابَل بالاعتراض والتصدي الشعبي بكل الوسائل المشروعة.