عاجل

اجتماع عربي في عمّان يدين التصعيد الإسرائيلي في القدس ويدعو لتحرك دولي عاجل

اجتماع عربي  في عمّان يدين التصعيد الإسرائيلي في القدس ويدعو لتحرك دولي عاجل

اجتماع عربي في عمّان يدين التصعيد الإسرائيلي في القدس ويدعو لتحرك دولي عاجل

عمّان العقبة 5 آب (المشهد اليوم)- استضاف الأردن، اليوم الأربعاء، اجتماعاً لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا، لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

وأكد المشاركون، في بيان صدر عن الاجتماع، رفضهم السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي، باعتبارها إجراءات باطلة ولاغية ولا أثر قانونياً لها، وتشكل خرقاً للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

وشددوا على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدين دعم إعلان نيويورك للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وأدان المشاركون جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه وفرض التقسيم الزماني والمكاني، بما في ذلك الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون، بتسهيل وحماية سلطات الاحتلال.

كما أدانوا الممارسات الاستفزازية والتصريحات التحريضية، وتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى والاعتداء عليهم، وإعاقة عمل إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب استمرار أعمال الحفر غير القانونية أسفل المسجد وفي محيطه.

وأكد البيان أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان المشاركون كذلك الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية وتهدد الوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية فيها، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها، والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.

وجددوا دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وأكدوا دعم صمود المقدسيين وتمكينهم وتثبيت وجودهم في مدينتهم، من خلال توفير مختلف أشكال الدعم التنموي، وتعزيز صمود المؤسسات الفلسطينية في القدس وحمايتها.

وأعرب المشاركون عن أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، ودعم الجهود التي تقوم بها.

وحذروا من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة تشكل استفزازاً سافراً لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، وتدفع باتجاه تفجر صراع ديني لن تقف تداعياته عند حدود المنطقة، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة، محذرين من تداعيات السياسات الإسرائيلية الممنهجة لتكريس الاحتلال في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني واستهداف المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتصاعد إرهاب المستوطنين واستهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

كما حذروا من استمرار خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، بما يقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل والشامل ويؤجج التوتر والصراع في المنطقة.

ورفض المشاركون أي قرار أحادي الجانب يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس المحتلة، بما في ذلك افتتاح بعثات دبلوماسية فيها أو نقلها إليها، مؤكدين مخالفة هذه الإجراءات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومطالبين الدول المعنية بالعدول عنها.

واتفق المشاركون على إطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي فاعل لوقف الممارسات والسياسات والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية وغير القانونية، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة.

كما قرروا إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تشمل منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة والمصلين، وتسليط الضوء عليها وتوضيح تداعياتها، أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، وتوفير الدعم اللازم لهذه الآلية.

ودعا المشاركون إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل في نيويورك، لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس وأماكنها المقدسة وسبل مواجهته.

واختتم المشاركون بيانهم بتوجيه الشكر إلى المملكة الأردنية الهاشمية على تنظيم الاجتماع.

(بترا)