المشهد اليوم - كرّمت نقابة المهندسين الأردنيين الفائزين في مسابقة مشاريع التخرج النقابية لعام 2025، إلى جانب أصحاب المشاريع المنفذة في القطاع الصناعي ومشاريع المرور والنقل، خلال حفل أقامته النقابة على مسرح الحسين للأعمال، برعاية سمو الأميرة سمية بنت الحسن، وبالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى وغرفة صناعة عمّان.
وأكدت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، في كلمة ألقتها نيابة عنها رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، أن الهندسة تتجاوز كونها معادلات وتصاميم، لتصبح أداة للتفكير والبناء وتحويل الأفكار إلى حلول تخدم الإنسان والمجتمع.
وأشارت إلى أن الهندسة أصبحت ضرورة وطنية في ظل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاستدامة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب مهندسين قادرين على قيادة التغيير والابتكار.
وأشادت بالدور الذي يؤديه المهندس الأردني في مسيرة البناء والتطوير، وإسهاماته في قطاعات المستشفيات والجامعات والطرق والبنية التحتية، إلى جانب تطوير حلول للتحديات المرتبطة بالمياه والطاقة، وإطلاق شركات تقنية من الأردن وصلت إلى الأسواق والمحافل الإقليمية والدولية.
وشددت على أهمية تحويل مخرجات الجامعات والبحث العلمي إلى منتجات ومشاريع وشركات وفرص عمل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكدت أهمية البحث العلمي التطبيقي والشراكة بين الجامعات والقطاع الصناعي، وربط البحث الهندسي باحتياجات الصناعة، بما يسهم في تحويل المعرفة النظرية إلى نماذج أولية ومنتجات وحلول قابلة للتطبيق.
ولفتت إلى أن مشاريع الطلبة يمكن أن تسهم في معالجة تحديات صناعية ورفع الكفاءة وتقليل الكلف وتطوير منتجات جديدة، مشيدة بالمشاريع التطبيقية في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمدن الذكية، وإدارة المرور والنفايات، والزراعة الذكية، والصحة الرقمية، والطب الحيوي، والروبوتات والذكاء الاصطناعي.
ودعت الطلبة إلى أن يكونوا مهندسين قادرين على الإبداع والابتكار وربط العلم بالسوق، مؤكدة أن القيمة الحقيقية لأي مشروع تتمثل في قدرته على إحداث أثر ملموس في حياة الناس والمجتمع.
من جانبه، قال نقيب المهندسين الأردنيين عبدالله غوشة إن النقابة لا تحتفي بالمشاريع الفائزة وأصحابها فحسب، وإنما تحتفي ببداية يمكن أن تتحول فيها أفكار الطلبة إلى مشاريع وشركات ومصانع وأنظمة واختراعات وحلول للتحديات التي تواجه المجتمع.
وأوضح أن مشروع التخرج يبدأ بفكرة تتحول إلى سؤال ثم بحث وتصميم ومشروع، مؤكداً أن الهندسة تمثل منهجاً في التفكير وقدرة على تحويل التحديات إلى حلول والأفكار إلى واقع.
وبيّن أن مسابقة مشاريع التخرج تشكل جسراً بين الجامعة والمهنة، وبين المعرفة الأكاديمية واحتياجات المجتمع، وبين الطالب والمهندس الذي سيحمل مسؤولية مهنية تجاه وطنه.
وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، والثورة في مجال الذكاء الاصطناعي، تفرض تطوير طبيعة المهارات التي يحتاجها المهندس وسوق العمل، مؤكداً أن المشروع الناجح هو الذي يعالج مشكلة حقيقية ويقدم حلاً قابلاً للتطبيق ويحقق قيمة اقتصادية واجتماعية ويراعي الاستدامة.
وأكد أن تكامل أدوار الجامعة والنقابة وسوق العمل يمكن أن يحول مشاريع التخرج إلى نقطة انطلاق نحو الابتكار وريادة الأعمال والإنتاج، وليس مجرد نهاية للمرحلة الجامعية.
وأوضح أن النقابة ستواصل دعم المشاريع المتميزة من خلال إتاحة فرص عرضها وتطويرها واحتضانها وربطها بالقطاعات الإنتاجية والاقتصادية، بهدف تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
بدورها، قالت رئيسة لجنة مشاريع التخرج في النقابة الدكتورة ياسمين مراد إن المسابقة تعكس دعم النقابة للتعليم والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وحرصها على تمكين الشباب الأردني وتشجيعهم على الإبداع والتميز.
وأوضحت أن دورة العام الحالي شهدت مشاركة 17 جامعة أردنية ونحو 300 طالب وطالبة و150 محكماً من الأكاديميين والمهندسين أصحاب الخبرة والاختصاص.
وبيّنت أن اللجنة عملت على تطوير المسابقة من خلال رقمنة إجراءات التقدم، واستحداث 11 جائزة جديدة، وتطوير نموذج التحكيم، وزيادة عدد المحكمين لكل مشروع، وتعزيز استقلالية التحكيم وسريته، بما يضمن دقة التقييم وعدالته وشفافيته.
المصدر: نقابة المهندسين الأردنيين.