المشهد اليوم - يعقد مجلس الأعمال الأردني–السعودي اجتماعاً في عمّان نهاية آب الحالي، ضمن اجتماعات وفعاليات اقتصادية تستضيفها غرفة تجارة الأردن، بمشاركة أصحاب الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاعات الاقتصادية في البلدين، لبحث فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتحويل التوصيات إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.
ويأتي الاجتماع لمتابعة مخرجات اجتماع المجلس الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض خلال كانون الثاني الماضي، ومواصلة العمل على تفعيل المبادرات والفرص الاقتصادية المشتركة.
متابعة أعمال اللجان القطاعية
وبحسب بيان لغرفة تجارة الأردن، اليوم السبت، يتضمن الاجتماع متابعة أعمال اللجان القطاعية المنبثقة عن المجلس، وتقييم ما تحقق من المبادرات والتوصيات المتفق عليها، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وسبل معالجتها.
وسيركز الاجتماع على عدد من الملفات الاقتصادية، أبرزها الاستثمار والتجارة، والصناعة والطاقة، والزراعة والأمن الغذائي، والصحة والدواء، والنقل والخدمات اللوجستية، وتقنية المعلومات والتجارة الرقمية، إلى جانب تحديد مشروعات ومبادرات مشتركة قابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.
السعودية شريك اقتصادي واستثماري استراتيجي
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن ورئيس الجانب الأردني في المجلس العين خليل الحاج توفيق، إن المملكة العربية السعودية تعد شريكاً اقتصادياً واستثمارياً استراتيجياً للأردن، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية راسخة وتكامل في المصالح الاقتصادية، وما يمتلكه البلدان من فرص واسعة لبناء شراكات جديدة يقودها القطاع الخاص.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردن والسعودية بلغ العام الماضي نحو 4.18 مليار دينار، منها حوالي 1.23 مليار دينار صادرات أردنية، ما يجعل السعودية في مقدمة الشركاء التجاريين للأردن عربياً.
وأوضح الحاج توفيق أن العلاقات الاستثمارية تشكل ركيزة أساسية في الشراكة الاقتصادية بين البلدين، إذ تقدر الاستثمارات السعودية في الأردن بنحو 16 مليار دولار، مقابل استثمارات أردنية في السعودية تقارب 8 مليارات دولار.
من التوصيات إلى المشروعات
وبيّن أن اجتماع المجلس يمثل محطة مهمة للانتقال بعمله من مرحلة التوصيات إلى التنفيذ، ومن اللجان إلى المشروعات والشراكات، من خلال تحديد أولويات ومبادرات واضحة ووضع آليات لمتابعة تنفيذها ضمن أطر زمنية محددة.
وأشار إلى أن إعادة افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني–السعودي في مقر غرفة تجارة الأردن عزز العمل المؤسسي للمجلس، ووفّر قناة دائمة للتواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ومتابعة المشروعات والمبادرات المتفق عليها ومعالجة المعيقات التي تواجهها.
وأكد الحاج توفيق أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على الزخم المتحقق، وزيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الربط المباشر بين أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يقود إلى مشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة ويعزز التكامل الاقتصادي بين الأردن والسعودية.
مجلس تأسس عام 1997
وتأسس مجلس الأعمال الأردني–السعودي عام 1997، كإطار مؤسسي لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين، وتشجيع المشروعات المشتركة ومعالجة المعيقات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار.