المشهد اليوم - أدخلت اللجنة الإدارية النيابية تعديلات واسعة على مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، ركزت على تعزيز الحوكمة والرقابة والمساءلة، وتوسيع الدور التنموي للبلديات، وزيادة تمثيل المرأة والشباب، إلى جانب دعم الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص والتحول الرقمي ورفع كفاءة الإدارة التنفيذية.
ويناقش مجلس النواب، الأحد، مشروع القانون الذي يتضمن 70 مادة تنظم مختلف جوانب الإدارة المحلية، بما فيها العمل البلدي ومجالس المحافظات، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية.
وبموجب التعديلات، جرى توضيح العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، بحيث يتولى المجلس مسؤولية وضع السياسات والاستراتيجيات واتخاذ القرارات، فيما يتولى الجهاز التنفيذي إعداد الخطط وتنفيذها، مع إلزامه بتقديم تقارير شهرية وربعية حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، ونشر تقارير الأداء بصورة دورية.
وتدفع التعديلات باتجاه توسيع الدور التنموي للبلديات، عبر تعزيز صلاحياتها في مجالات التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والتخطيط الاستراتيجي والحضري، إلى جانب السماح بتنفيذ مشاريع مشتركة بين مجالس المحافظات والبلديات المتجاورة للمشاريع التي تتجاوز حدود بلدية واحدة.
وفي مجال المشاركة السياسية، رفعت التعديلات نسبة تمثيل المرأة إلى 30 بالمئة، مع ضمان مقعد للمرأة في المكتب التنفيذي للبلديات، إضافة إلى إشراك الشباب دون سن 30 عاماً في مجالس المحافظات.
كما أبقت التعديلات على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضاء المجلس، مع إدخال إجراءات تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
وفي الجانب الاقتصادي، نظمت التعديلات الشراكة بين البلديات والقطاع الخاص لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية، بما يعزز فرص التنمية المحلية، كما رفعت حصة البلديات من الإنفاق الرأسمالي المخصص إلى 16 بالمئة.
وربط مشروع القانون تحديد أولويات المشاريع بدليل احتياجات المناطق، بهدف توجيه الموارد والمشاريع وفقاً للاحتياجات الفعلية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأقل تنمية.
كما عززت التعديلات مفهوم التخطيط الحضري المتكامل ليشمل استعمالات الأراضي والنقل وإدارة النفايات والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.
وفي إطار تطوير الإدارة، دعمت التعديلات التحول الرقمي والأتمتة بهدف تحسين الإجراءات وجودة الخدمات وزيادة الإيرادات وتعزيز الشفافية، مع الإبقاء على إلزامية تعيين مدير للبلدية من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة.
وأوكلت التعديلات إلى الإدارة التنفيذية مسؤولية إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية والتنموية والخدمية، على أن تخضع لمتابعة ورقابة المجلس البلدي.
وفيما يتعلق بمجالس المحافظات، تضمنت التعديلات إعادة تشكيلها على أساس تمثيل أوسع للجهات والقطاعات المنتخبة وربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري.
كما نصت على وجود عضو عن كل بلدية في المحافظة ضمن مجلس المحافظة، يسميه المجلس البلدي، إلى جانب استحداث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية تتولى مراجعة الموازنات والخطط والمشاريع ومتابعة الأداء المالي والإداري والخدمي.
وشملت التعديلات كذلك خفض رسوم الترشح بهدف توسيع المشاركة السياسية والمحلية وتعزيز تكافؤ الفرص، فيما اشترطت الحصول على الشهادة الجامعية الأولى للمرشحين لرئاسة بلديات الفئة الأولى، وإجادة القراءة والكتابة لرؤساء بلديات الفئتين الثانية والثالثة ولعضوية جميع البلديات.
وأدخلت اللجنة تعريفاً لـ«المرصد البلدي الحضري التنموي»، باعتباره منصة رقمية توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية، بهدف دعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية وتعزيز التخطيط الحضري والاستراتيجي.
وقال عضو اللجنة الإدارية النيابية، النائب آية الله الفريحات، إن مشروع القانون يتضمن 70 مادة تناولت مختلف أعمال وجوانب الإدارة المحلية، سواء المتعلقة بالعمل البلدي أو أعمال مجالس المحافظات.