عاجل
المشهد اليوم ينقل لكم الخبر لحظة بلحظة

مفتي العقبة : المولد النبوي فرصة لاستلهام سيرة الرسول وتعزيز قيم الرحمة والسلام

مفتي العقبة :  المولد النبوي فرصة لاستلهام سيرة الرسول وتعزيز قيم الرحمة والسلام

مفتي العقبة : المولد النبوي فرصة لاستلهام سيرة الرسول وتعزيز قيم الرحمة والسلام

المشهد اليوم - خاص المشهد اليوم 25 اب - العقبة - أكد مفتي العقبة الدكتور محمد الجهني، أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة عظيمة لاستذكار سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتجديد التمسك بالقيم والمبادئ التي حملتها رسالته، وتعزيز معاني الرحمة والتسامح والتواصل بين أفراد المجتمع.
وقال الجهني في تصريح خاص لـ"المشهد اليوم"، إن التذكير بهذه المناسبات الدينية يشكل وسيلة مهمة للوقوف على الأحداث الجليلة التي تعيد للأمة تمسكها بأصولها وهويتها، وتؤكد حضور القيم الإسلامية والإنسانية في مواجهة التحديات والتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن الأمة الإسلامية أولى بأن تستذكر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تعيد قراءة مختلف جوانب حياتها وفق هديه وسيرته العطرة، باعتبارها نموذجًا إنسانيًا وحضاريًا قائمًا على الأخلاق والقيم والرحمة.
وأضاف أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن تقتصر على الكلمات والمظاهر، وإنما يجب أن تنعكس في سلوك الإنسان وتعاملاته اليومية، وفي علاقته بأسرته ومجتمعه ومحيطه.
وأوضح الجهني أن للمملكة الأردنية الهاشمية خصوصية في استذكار السيرة النبوية، لما تتمتع به من ارتباط تاريخي وجغرافي بالمسجد الأقصى المبارك، وما تمثله من امتداد للهوية الهاشمية المرتبطة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن هذه الخصوصية تجعل استذكار السيرة النبوية مناسبة لتعزيز الوعي بالقيم التي حملتها الرسالة الإسلامية، وترسيخ معاني الاعتدال والتسامح والتعايش.
ولفت الجهني إلى أن مدينة العقبة "أيلة" تتمتع بمكانة خاصة في هذا السياق، لورودها في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، إلى جانب ما ترويه كتب السيرة عن صلح أهلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإهدائه بُردته وكتاب الأمان لها ولأهلها وزوارها.
وقال إن استحضار هذه المكانة التاريخية للعقبة يعزز الوعي بتاريخ المدينة وارتباطها بالسيرة النبوية، ويؤكد أهمية الحفاظ على هذا الإرث واستحضاره أمام الأجيال الجديدة.
وشدد على ضرورة بناء وعي مجتمعي يعيد نشر الفرح والإسعاد بين الناس، وإحياء لغة الأمان والتواصل في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتحديات.
وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل بين الأجيال، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للعالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن السيرة النبوية يمكن أن تشكل مصدرًا مهمًا لاستعادة القيم الإنسانية وتعزيز الروابط المجتمعية.
وأكد أن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تمثل مدرسة متكاملة في الأخلاق والرحمة والتسامح والتواصل، وأن الحاجة اليوم باتت أكبر إلى التعمق في دراستها واستلهام القيم المشتركة التي أسهمت في ترسيخ عالمية الرسالة الإسلامية.
وأضاف أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف ينبغي أن يكون مناسبة للتأمل في السيرة النبوية، وتحويل قيمها إلى ممارسات حقيقية تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ورحمة وتسامحًا.
وختم الجهني بالتأكيد على أن ذكرى المولد النبوي الشريف ليست مناسبة للاحتفال فحسب، وإنما فرصة لتجديد العهد بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، واستحضار رسالته في الرحمة والسلام والتواصل، وتعزيز حضور هذه القيم في حياة المجتمع.
وقال: "سلام عليك سيدي رسول الله، وعلى آل بيتك وصحابتك، وعلى غزة هاشم، وعلى مسراك الأسير، وعلى أكناف بيت المقدس في الأردن، في عمان وفي أيلة"