المشهد اليوم - أقرت وزارة الخارجية الأمريكية بأن إعادة إعمار قطاع غزة ستستغرق سنوات، محذرة من تعقيدات كبيرة تواجه تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد عام على انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام.
وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت، في بيان إن إعادة إعمار غزة ستكون «عملية شاقة تستغرق سنوات»، مضيفاً أن تنفيذ الخطة الأمريكية سيكون معقداً، رغم ما وصفه بإحراز تقدم نحو إقامة قطاع منزوع السلاح، بعيداً عن حكم حركة حماس، وبما يضمن أمن الاحتلال الإسرائيلي على المدى البعيد.
وزعم بيغوت أن المساعدات الإنسانية ازدادت، وأن الدعم الغذائي بات يصل إلى عدد أكبر من الفلسطينيين، فيما تراجعت سرقة المساعدات من جانب حركة حماس، معتبراً أن ما تحقق لا يمثل سوى بداية المسار. وكان المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر قد استحضر، الجمعة، الذكرى الأولى لخطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، مشيراً إلى عودة جميع الأسرى الإسرائيليين وزيادة المساعدات الإنسانية، لكنه أقر باستمرار تحديات وصفها بالحاسمة، في مقدمتها نزع سلاح حركة حماس. في المقابل، قالت أكثر من 100 منظمة إنسانية وحقوقية إن وقف إطلاق النار، الذي دخل عامه الثاني في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قائم «بالاسم فقط»، في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ووفق وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 1493 شهيداً، إضافة إلى 5299 مصاباً، حتى 12 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 74 ألفاً و382 شهيداً.
وتشير تقارير إلى أن مجلس السلام، الهيئة الانتقالية المشرفة على غزة، لم ينفذ معظم التزاماته الرئيسية بعد مرور عام على إطلاق الخطة، إذ لم تُنشر قوة استقرار دولية في القطاع، فيما لا تدخل شاحنات المساعدات إلا بنحو ثلث المعدل المتفق عليه، بالتزامن مع استمرار سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على قرابة ثلثي مساحة غزة. وتأتي هذه المعطيات فيما يواجه القطاع احتياجات هائلة لإزالة الركام وإعادة بناء المنازل والبنية التحتية والمنشآت الصحية والتعليمية، بعد الدمار الواسع الذي خلفه العدوان الإسرائيلي، وسط فجوة بين الوعود الأمريكية بشأن الإعمار والواقع الإنساني والميداني في غزة.

