المشهد اليوم - قال المدير العام لدائرة الآثار العامة ، فوزي أبو دنة، الأربعاء، إن استعادة قطعة أثرية أردنية من المعرض الوطني في أستراليا جاءت ثمرة للعلاقات الدبلوماسية الأردنية، والتنسيق عبر القنوات الرسمية بين الجانبين.
وأضاف أبو دنة، أن مراسلات جرت مع المعرض الوطني في أستراليا عبر القنوات الدبلوماسية، وصولا إلى استلام القطعة، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
وأوضح أن القطعة تتمتع بقيمة علمية وتاريخية وحضارية كبيرة، نظرا إلى دقة تفاصيلها ونقوشها، التي تعود إلى فترة ما قبل العصر الحجري الحديث، وتقدم شواهد مهمة على طبيعة حياة الإنسان في تلك المرحلة.
وأشار إلى أن النقوش المحفورة على القطعة تتضمن أشكالا هندسية بارزة وغائرة ومتكررة بانتظام، مبينا أن عددا من الباحثين يعتقدون أنها مستوحاة من البيئة الطبيعية في المنطقة، وربما تحاكي شكل السلحفاة التي كانت موجودة فيها.
وبين أبو دنة أن وجود القطعة ضمن سياق أثري محدد، إلى جانب اكتشاف أدلة أخرى في المنطقة، يسهم في فهم طبيعة البيئة وأنماط الحياة في تلك الفترة، بما في ذلك علاقة الإنسان بمحيطه الطبيعي ومصادر الغذاء.
ولفت إلى أن القطعة تتكون من ثلاثة أجزاء، مؤكدا أن الجهود ستتواصل لدراسة إمكانية جمع الأجزاء الثلاثة، بما يتيح عرضها معا في أحد المتاحف الأردنية، باعتبارها جزءا من التراث التاريخي والحضاري للمملكة.
وأوضح أن أجزاء من القطعة تعرضت للكسر بفعل عوامل طبيعية مرتبطة بظروف الموقع الأثري، من بينها الرطوبة وتأثير جذور النباتات، نظرا إلى نحتها على مادة حجرية قابلة للتفتت.
وأكد أبو دنة أن الأردن يعتمد على قنوات واتفاقيات دولية، بما فيها الأطر المرتبطة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، في متابعة القضايا المتعلقة بالآثار الموجودة في الخارج.
وأشار إلى أن معظم القطع الأثرية التي خرجت من المملكة خرجت بصورة قانونية ضمن اتفاقيات
تسلّم الأردن قطعة أثرية أردنية
نادرة قررت أستراليا إعادتها إلى الأردن، خلال مراسم أقيمت في المعرض الوطني الأسترالي على هامش زيارة الدولة التي يجريها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أستراليا.
وتسلم القطعة الأثرية نائب رئيس
الوزراء وزير الخارجية وشؤون
المغتربين أيمن الصفدي مندوبا عن جلالة الملك.
وتعكس إعادة القطعة التعاون بين البلدين في مجال حماية التراث الثقافي والحفاظ على المقتنيات الأثرية وإعادتها إلى موطنها الأصلي.
وتعود القطعة إلى نحو 12 ألف عام قبل الميلاد، وهي واحدة من 3 أجزاء شكلت لوحا معماريا حجريا منقوشا ومصنوعا من الحجر الطيني،
اكتُشفت عام 1983 خلال أعمال
تنقيب نفذتها بعثة مشتركة من جامعة سيدني وكلية ووستر، قبل نقلها إلى المعرض الوطني
الأسترالي عام 1985، وفق ترتيبات
اتفق عليها البلدان.
وتكتسب القطعة أهمية أثرية
وتاريخية استثنائية، إذ تشكّل، مع الجزأين الآخرين، ما يُعد أقدم منحوتة كبيرة الحجم معروفة في العالم، فيما يحفظ الأردن الجزأين الآخرين في متحف الأردن في عمّان ومتحف دار السرايا في إربد.
المملكة

