المشهد اليوم - تنتقل الخلافات بشأن المسؤولية عن إخفاقات 7 اكتوبر في إسرائيل من السجال السياسي والأمني إلى القضاء، بعد أن رفع الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" رونين بار دعوى تشهير ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مواجهة جديدة تعكس عمق الانقسام حول المسؤولية عن الهجوم وتوقيته.
وطالب بار، في الدعوى التي تقدم بها الأربعاء، بتعويض قدره 3 ملايين شيكل، متهمًا نتنياهو بتوجيه "اتهامات كان يعلم أنها كاذبة"، بهدف صرف النقاش عن مسؤوليته الشخصية عن أحداث 7 تشرين الأول، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن نص الدعوى.
وفي وثيقة مؤلفة من 134 صفحة، عرض بار ما وصفه بـ"افتراءات" صدرت عن نتنياهو، ورد على اتهامات تتعلق بارتكابه "إخفاقات جنائية"، مؤكدًا أنه حذر رئيس الوزراء مرارًا قبل الهجوم من تهديدات محتملة مرتبطة بحماس.
وقال بار إنه تواصل مع الملحق العسكري لنتنياهو قبل الهجوم، استنادًا إلى معلومات استخباراتية بشأن تهديدات محتملة، موضحًا أنه لم يكن يملك رقم الهاتف المباشر لرئيس الوزراء.
في المقابل، رد نتنياهو بتصريحات نقلها حزب "الليكود"، قائلاً إن بار كان يملك رقمه عبر "الخط الأحمر"، وإنه كان بإمكانه الاتصال به مباشرة كما يفعل رؤساء الأجهزة الأمنية، متسائلًا عن عدد الأرواح التي كان يمكن إنقاذها لو جرى الاتصال به في الوقت المناسب.
وتأتي هذه المواجهة في سياق سجال مستمر داخل إسرائيل بشأن المسؤولية السياسية والأمنية عن هجوم 7 تشرين الأول، الذي شكّل أحد أكبر الإخفاقات الأمنية في تاريخها الحديث، ودفع إلى فتح نقاش واسع بشأن أداء القيادة السياسية والمؤسسات الأمنية في المرحلة التي سبقت الهجوم.
وكان بار قد استقال من منصبه في حزيران 2025، بعدما أقر بإخفاق "الشاباك" في التحذير من الهجوم، وقال حينها إن "جميع المنظومات انهارت" وإن الجهاز لم يتمكن من إطلاق الإنذار، مؤكدًا تحمله المسؤولية بصفته رئيسًا للجهاز.
وتكتسب الدعوى بعدًا سياسيًا إضافيًا، إذ تأتي قبل نحو أسبوعين من الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول، في وقت لا يزال فيه ملف 7 تشرين الأول حاضرًا بقوة في الخطاب الانتخابي والسجال الداخلي حول المسؤولية والمحاسبة.

