المشهد اليوم - شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، فجر وصباح اليوم الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في سلسلة اقتحامات عسكرية نفذها جيش الاحتلال، رافقتها حملة مداهمات وتفتيش طالت عشرات المنازل. وتزامن هذا التصعيد العسكري مع هجمات شرسة شنتها عصابات المستوطنين استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، إلى جانب ارتكاب مجزرة بحق الثروة الحيوانية وتخريب مساحات زراعية واسعة.
ونفذ جيش الاحتلال حملة مداهمات واسعة تخللها تفتيش وتخريب للمنازل والممتلكات، واحتجاز لعدد من المواطنين والتنكيل بهم، مما أسفر عن اعتقال سبعة فلسطينيين، بينهم أسرى محررون.
وتركزت الاعتقالات في محافظة جنين، حيث جرى اعتقال الأسير المحرر حسن زغل ونجله محمد من قرية زبوبا، والشاب رامي جرار من بلدة صانور. وفي محافظة سلفيت، طالت الاعتقالات كلاً من قيس عبد الله ومهران عبد الله من بلدة دير بلوط، والشاب فادي صرصور من بلدة بديا، بينما اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب عبد الرحمن حمامرة أثناء مروره عبر حاجز عقبة حسنة العسكري في محافظة بيت لحم.
وامتدت العمليات العسكرية لتشمل بلدة المغير شرقي رام الله، حيث أجبر جنود الاحتلال شابين على إنزال العلم الفلسطيني عن سارية صرح الشهداء، بالإضافة إلى إغلاق مداخل بلدة سلواد، واقتحام قرى كور وكفر صور بطولكرم، وقباطية في جنين. وفي محيط القدس، داهمت القوات بلدة الرام ومخيم شعفاط وعناتا.
وتخلل هذه الاقتحامات إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة مواطنين وأطفال بالاختناق، لا سيما إثر استهداف معصرة زيتون ومركبة عائلية في بلدة عقربا جنوبي نابلس، وإطلاق الرصاص الحي صوب مركبة قرب بلدة ترقوميا بالخليل.
وعلى صعيد متصل، شنت عصابات المستوطنين، بحماية وتغطية من جيش الاحتلال، سلسلة هجمات ممنهجة ضد المزارعين الفلسطينيين في موسم جني الزيتون. وشهدت بلدة دير جرير شمال شرقي رام الله اعتداءات عنيفة، حيث أُصيب مزارعان برضوض وجروح إثر اعتداء جسدي مباشر في منطقة "أم شريطة". وفي هجوم آخر بالبلدة ذاتها، أطلق مستوطنون الرصاص الحي صوب قاطفي الزيتون والمتضامنين معهم في منطقة "الحرايق"، لإجبارهم على إخلاء أراضيهم وترك محاصيلهم.
وفي انتهاك صارخ استهدف الثروة الحيوانية ومصادر الرزق، أقدمت مجموعة من المستوطنين على ارتكاب مجزرة بشعة بحق الأغنام في بلدة كفر مالك شرقي رام الله، حيث هاجمت مزرعة تعود لعائلة البدوي في منطقة الخلايل، وطعنت عشرين رأساً من الأغنام بأسلحة بيضاء مما أدى إلى نفوقها. وترافق هذا الهجوم الاستيطاني مع عمليات تجريف واسعة نفذتها الآليات العسكرية الإسرائيلية في محيط منطقة عين سامية التابعة لكفر مالك، أسفرت عن اقتلاع عشرات أشجار الزيتون المثمرة، في تصعيد واضح يهدف إلى تدمير مقومات الصمود الاقتصادي والزراعي للفلسطينيين.

